لا أعلم من أين ستكون بدايتي .. فكل شي في هذه الحياة يستفزني .. يجرني إلى عالم الاستغراب والدهشة !! أجهش بالبكاء أحياناً ... لقسوة الأيام .. وضغطها على كاهلي الذي لم يُعد قادراً على احتمال المزيد من ذلك الضغط . في استطاعتي الغناء للحياة والابتهاج لها .. وفي مقدوري أن أرى كل الأشياء من حولي جميلة وواعدة ومبعث للفرح والسرور .. وفي نفس الوقت أستطيع .. إن اكره الدنيا وأمقتها وأكتئب لها .. ولا أرى فيها إلا كل ماهو رديء ومحزن وباعث على التشاؤم . لكنني قررت إن لا أمضي في طريق اليأس ففي الكون متسع للفرح والأمل وهناك آمال كبار تنتظرني في قارعة طريق المستقبل .. وسأبعد عن طريق الظلمات لان في الكون شموس .. تنير عتمة ذلك الليل البهيم .. قررت إن لا أعذب نفسي بلا مبرر فالحياة لن تتأخر عن القيام بهذه المهمة أفضل مني حين توجد الأسباب الحقيقية للتعاسة والعذاب . الماضي .... بكل ما فيه من ذكرى وجمال وروعة وطموح وأمل وطفولة يدفعني بقوة إلى جحيم الحاضر المليء بالتعقيدات والمظاهر الخادعة والزيف الزائد عن الحد المسموح به . لم يعد الحاضر قادراً على استيعاب أو تحقيق لا أقول كل أحلامي ولكن بعضها . وكما هي العادة فإن حاضري يؤجل كل هذه الأماني إلى القادم خلفه في مسيرة حياتي .. ويقول لي بأن مستقبلك كفيلاً بك وبطموحاتك .. فأليه أمضي وعنده ستجد ما يسهل عليك ويحقق لك ما تصبو إليه . تهت بين أحلام الماضي وجماله وروعة ذكرياته ,,, وطموحات الحاضر بكل تعقيداته .. وآمال المستقبل ووعوده الحالمة والجذابة .. الم أقل لكم في بداية الأمر أنني لا أعلم من أين سأبدأ والى أين سينتهي بي الأمر فالبداية حلم .. والحاضر طموح .. والمستقبل أمل . وهناك يوجد التائه بينهما يبحث في أوراق ذكرياته الماضية ... وطموحه وأهدافه الحالية .. وآماله المستقبلية .