د. عبد الرحمن سعد العرابي * مشاهد العمالة الوافدة تفترشُ... الساحات أمام قنصليات بلدانهم... وتحت كباري المدن الكبرى في المملكة... كما في جدة... تثير الاستغراب... سواء من أعدادها... أو نمط حياتها... * الأعداد مخيفةٌ... وحمداً لله أن مدَّد خادم الحرمين الزمن... ليمكن حل مشكلة هذه الأعداد... * نمط ُالحياة... أقلُّ ما يقال عنه: متخلفٌ... في كل تفصيلاته... الملابسُ... كأنهم داخل غرف نومهم الخاصة.. المخلفاتُ.. تملأ الأماكن... انتهاك البيئة... * وهكذا حال يثير أسئلة.. لعل أهمَّها لماذا؟ صحيح أن كثيراً من هذه العمالة يأتي من بيئات فقيرة.. ومتخلفة لكن المعروف في علم الاجتماع... وفي الواقع المعاش... أن البيئات المتطورة... تؤثر ولا تتأثر... بمعنى أنها هي التي تحوِّل كل من يندمج فيها إلى «متحضِّر» يتماهى في كل سلوكياته معها.. * المدينة ومنها أتت المدنية.. تمتصُّ من يأتيها من الريف والبادية.. وتعكس كل مكوناتها.. من علم... وسلوك... ونظام... عليه فيصبح جزءاً منها.. * لكن المُشاهد لدينا.. العكس... والعمالة الوافدة خيرُ مثال... وهذا يدفعنا إلى التفكير الجاد... في وضع حلول لما يمكن اتخاذه.. ليس فقط في حتمية دمج هذه العمالة... بل وفي إعادة الرونق للمدينة.. الذي فقدته مع الأعداد الهائلة القادمة إليها من خارجها.. «فتريَّفتْ» هي... ولم تمدِّن القادمين إليها... كما يُفترض وكما هو مُشاهد في كل ثقافات الدنيا.. المجاورة لنا كما في الإمارات أو البعيدة كما في أوروبا وأمريكا.. * ما يدَّعيه البعض من..»خصوصية» ليس سوى هروبٍ من واقع يجب عكسه ليكون لائقاً بنا كمجتمع مدني متحضر يؤثر إيجاباً في كل أطيافه الوطنية والوافدة... وهذا واجب كل مؤسساتنا الحكومية والأهلية [email protected] للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (10) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain