متقاعد لا يتجاوز مرتبه الشهري الستة آلاف ريال، يعول أسرة من خمسة أفراد.. من فضل الله عليه، ملكه لمنزل صغير في حي فقير، حاجته للسائق والخادمة ليس ترفًا، تدفعه رسوم الاستقدام العالية إلى التعامل مع المتخلّفين.. يذهب كل ما يأتيه من أجر شهري إلى الكهرباء، والماء، والرسوم، وأدوية الضغط، والسكر التي تلازمه مدى الحياة. * مثل هذا المتقاعد عشرات الألوف من المتقاعدين والموظفين، وملايين آخرين يعيشون من سواعد أيديهم، إذا عجزوا عن العمل لا يجدون معينًا.. يموتون من الجوع والقهر والمرض. * في دولة تعيش على بحيرة من الثروة، لابد من تفكير جديد لتحسين حياة الناس، لابد من إعادة النظر في المرتبات، وفي معاشات التقاعد، وفي التأمينات والضمان الاجتماعي.. لا يعقل في ظل موجة التضخم العاتية أن نعالج الأمر بزيادات طفيفة.. لنعمل على تعميم التأمين الطبي لكل المواطنين غير القادرين على مواجهة تكاليف العلاج والدواء.. لنخفف من وطأة الرسوم الباهظة على الخدمات.. إن الحصول على ألفي ريال لاستقدام عاملة منزل لا يعني شيئًا للقادرين، لكنه يقصم ظهر مئات ألوف المواطنين من المحرومين، وأصحاب الدخول الصغيرة. * لم يبقَ سوى شهور قليلة على عام القضاء على الفقر، نسينا في زحمة الأحداث "العام الموعود"، ولم نرَ بوادر ملموسة لصنع ما يمكن أن يحقق توصية الأممالمتحدة التي انطلقت قبل أكثر من عشر أعوام!! للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (40) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain