رئيس منظمة الاستثمارات والمساعدات الفنية والاقتصادية: ايران تحتج رسميا على البنك الدولي باعتبارها احد المساهمين فيه اعلن مساعد وزير الشؤون الاقتصادية ان الجمهورية الاسلامية الايرانية سترسل قريبا احتجاجها الرسمي الى رئيس البنك الدولي باعتبارها احد المساهمين في هذا البنك. طهران (فارس) وقال نائب مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في البنك الدولي ورئيس منظمة الاستثمارات، بهروز عليشيري، ردا على البيان الاخير للبنك الدولي الذي وضع ايران في حالة عدم الوفاء بالالتزامات بسبب التأخر في تسديد الاقساط خلال الاشهر الستة الاخيرة، قال: اذا لم نعتبر هذا البيان مسيسا. فإنه ينم عن تصرف غير مهني، وغير فني وخاطئ. واوضح عليشري: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسلمت في السابق قروضا عديدة من هذا البنك، وهي تعد احد المؤسسين والمساهمين الكبار فيه، وقد سددنا جميع اقساط القروض الى هذا البنك وسائر البنوك الاجنبية في موعدها المحدد، ومن هذه الناحية تعد الجمهورية الاسلامية الايرانية احد الزبائن الجيدين في الوفاء بالتزامات العقود المالية على الصعيد الدولي. وتابع: انه في تاريخ 15 يناير 2013 حل موعد اقساط بعض القروض للمشاريع بقيمة 29 مليون دولار، وكان يجب تسديدها خلال 6 اشهر، وفيما اذا تأخرت دولة ما اكثر من 6 اشهر، فسوف توضع في حالة عدم الوفاء بالالتزامات، ولن تمنح قروضا جديدة، ما لم تسدد جميع المستحقات. وأردف: ان البنك المركزي الايراني اوعز الى البنك الوسيط في يومي 7 و 15 يناير 2013 بتسديد الاقساط، الا ان البنك الوسيط اعاد الموارد المعنية، ولذلك وبسبب القيود المصرفية، لم يتم تنفيذ امر الدفع الصادر من البنك المركزي الايراني، بسبب قصور البنك الوسيط، وهذا الامر موثق. ولفت عليشري الى انه في تاريخ 21 ابريل 2013 اقترح وزير الاقتصاد والمالية الايراني خلال لقائه مع نائب رئيس البنك الدولي في واشنطن، ومن اجل حل هذه المشكلة، ان يسعى البنك الدولي للحصول على اذن من الدول التي تفرض عقوبات مصرفية على ايران، من اجل نقل الاموال لتسديد القروض. واضاف: بعد المتابعات من قبل مندوب ايران لدى البنك الدولي، اعلن اخيرا المدير المالي بالبنك الدولي في الرابع من يونيو انه تم الحصول من الجهات الامريكية المعنية على اذن بنقل الاموال لتسديد القروض عبر البنك الوسيط. واستطرد قائلا: لذلك فإن التأخير ما بين يناير ويونيو أي لفترة خمسة اشهر كان خارجا عن ارادتنا، رغم استعدادنا للتسديد، لكننا لم نتمكن من التسديد لظروف خارجة عن ارادتنا. ومنذ ذلك التاريخ والى الآن أي اقل من خمسين قمنا بتسديد اربع او خمس اقساط الى سقف 10 ملايين دولار، ونحن مستعدون لتسديد بقية الاقساط فيما اذا تعاونت البنوك الوسيطة التي يؤيدها البنك الدولي. ولفت نائب مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في البنك الدولي الى ان ايران هي احد الدول المؤسسة للبنك الدولي، وتعتبر دولة مانحة الى سائر الدول الفقيرة في اطار مؤسسة التنمية الدولية (IDA)، كما انها عززت من موقعها في البنك الدولي بعد مصادقة مجلس الشورى الاسلامي مرتين على زيادة رأسمال الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى البنك. وردا على سؤال: لماذا ترون تصرف البنك الدولي مسيسا، قال المدير العام لمنظمة الاستثمارات: ان هذا الموضع لا يحتاج الى برهان، لأنه منذ عدة سنوات وبسبب الضغوط الامريكية وبعض الدول الاوروبية، أوقف البنك الدولي برنامجها في منح القروض الى ايران. هذا في حين ان المستشار القانوني للبنك الدولي يؤكد ان قروض البنك الدولي لا تشملها العقوبات الدولية، واصفا هذا التصرف من البنك الدولي بأنها يتعارض مع شعارات التنمية على الصعيد الدولي ونموذج الشراكة الدولية. وصرح عليشيري: ان الاحتجاج الرسمي للجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها احد المساهمين في هذا البنك، سوف يرسل قريبا الى رئيس البنك الدولي، لافتا الى ان استراتيجية ايران في هذا المجال تتمثل في التواجد القوي والمصيري في الاوساط والمؤسسات المالية والنقدية الدولية التي تحظى بعضويتها، وسوف نتابع هذه الاستراتيجية بقوة مع جميع المؤسسات الاقتصادية الدولية والاقليمية. /2926/