الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
14 أكتوبر
26 سبتمبر
الاتجاه
الاشتراكي نت
الأضواء
الأهالي نت
البيضاء برس
التغيير
الجمهور
الجمهورية
الجنوب ميديا
الخبر
الرأي الثالث
الرياضي
الصحوة نت
العصرية
العين أون لاين
المساء
المشهد اليمني
المصدر
المكلا تايمز
المنتصف
المؤتمر نت
الناشر
الوحدوي
الوسط
الوطن
اليمن السعيد
اليمن اليوم
إخبارية
أخبار الساعة
أخبار اليوم
أنصار الثورة
أوراق برس
براقش نت
حشد
حضرموت أون لاين
حياة عدن
رأي
سبأنت
سما
سيئون برس
شبكة البيضاء الإخبارية
شبوة الحدث
شبوه برس
شهارة نت
صعدة برس
صوت الحرية
عدن الغد
عدن أون لاين
عدن بوست
عمران برس
لحج نيوز
مأرب برس
نبأ نيوز
نجم المكلا
نشوان نيوز
هنا حضرموت
يافع نيوز
يمن برس
يمن فويس
يمن لايف
يمنات
يمنكم
يمني سبورت
موضوع
كاتب
منطقة
أستاذ قانون دولي مغربي: رمضان شهر الحرية.. وشعب الجنوب يستحق دولته كاملة السيادة
عندما يقتل أبطال القوات المسلحة الجنوبية
آل الزوكا وضريبة الانتماء الموجعة
المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام
الفريق السامعي يبعث تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان
اربيلوا يحظى بثقة ادارة النادي الملكي
الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب
دوري ابطال اوروبا: فينيسيوس يقود ريال مدريد لفوز مهم على بنفيكا
بزشكيان يؤكد عدم تخلي ايران أبداً عن برنامجها النووي السلمي
القائم بأعمال وزير الاقتصاد يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول رمضان
وزير الدفاع ورئيس الأركان: نرصد تحركات الأعداء وايدينا على الزناد
تدشين برنامج استبدال أسطوانات الغاز التالفة بمحافظة البيضاء
القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يترأس اجتماعاً موسعاً للهيئة التنفيذية لانتقالي العاصمة عدن
(فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية
قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك
عدن.. وزارة الاوقاف تحدد موعد أول أيام رمضان
آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات
فلكي يمني: الأربعاء غرة رمضان وفق الحسابات الفلكية
أفق لا يخص أحداً
قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء
تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال
الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات
النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة
الذهب يتراجع 2% والفضة تخسر 3% مع ارتفاع الدولار
حملة إلكترونية واسعة حول تجويع السعودية لليمنيين
حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات
تحذيرات أوروبية: "أرض الصومال" سيتحول لقاعدة صهيونية
بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة
تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام
مباريات الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا
شرطة المرور توجّه بضبط المتسببين بإغلاق الشوارع أثناء افتتاح المحلات
59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار "جيزاني" في مدغشقر
احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي
بدأ إجراءات التسجيل بمركز اللغات بجامعة 21 سبتمبر
أمن محافظة إب يضبط متهماً بقتل طفل في مديرية السبرة
هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"
اليمنية توضح حول أسباب تأخير الرحلات وتعديل المواعيد
ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!
دمعة الرئيس المشاط
حريق مفاجئ يضرب سفينة شحن في ميناء سقطرى
"عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة
"بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي
تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة
الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل
السيد خواجه الربّان
مرض الفشل الكلوي (41)
عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية
القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين
رمضان يا خير الشهور
تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم
كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟
السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته
على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي
إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد
التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء
الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى
ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي
إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
فِلِسْطِينُ الْمُسْلِمَةُ..وَانْتِفَاضَتُهَا الْمُبَارَكَةُ فِي شِعْرِ الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه بقلم :أ.د. مصطفى مصطفى عطا
دنيا الوطن
نشر في
الجنوب ميديا
يوم 24 - 02 - 2013
فِلِسْطِينُ الْمُسْلِمَةُ..وَانْتِفَاضَتُهَا الْمُبَارَكَةُ فِي شِعْرِ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرُ..الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب
بقلم الأستاذ الدكتور/ مصطفى مصطفى عطا أستاذ الأدب والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة جامعة الأزهر
اَلْقُدْسُ ضَاعَتْ عِنْدَمَا تُهْنَا عَلَى=دَرْبِ الْمَلاَهِي كَيْفَ لاَ نَأْبَاهُ
اَلْقُدْسُ ضَجَّتْ مِنْ تَغَيُّبِ فَجْرِهَا=وَتَوَسَّلَتْ بِاللَّهِ مَا أَقْوَاهُ!!!
هَذَانِ بَيْتَانِ مِنْ شِعْرِ ذَلِكَ الشَّاعِرِ الَّذِي أُتَابِعُ بِإِعْجَابٍ شِعْرَهُ الْمَنْشُورَ عَلَى صَفَحَاتِ مُعْظَمِ الصُّحُفِ وَالْمَجَلَّاتِ فِي مِصْرَ وَالْعَالَمِ الْعَرَبِي وَالْخَارِجِي وَقَدْ تَنَاوَلَ الشاعر / محسن عبد المعطي فِي شِعْرِهِ –الَّذِي يَتَمَيَّزُ فِي مُعْظَمِهِ إِلَى الِالْتِزَامِ بِالشَّكْلِ الشِّعْرِيِّ الْقَدِيمِ مِنْ حَيْثُ الِالْتِزَامِ بِالْوَزْنِ الْوَاحِدِ وَالْقَافِيَةِ الْمُتَّحِدَةِ مَعَ التَّجْدِيدِ فِي الصُّوَرِ وَالْأَفْكَارِ- تَنَاوَلَ فِي شِعْرِهِ الْقَضِيَّةَ الْفِلِسْطِينِيَّةَ وَمَوْضُوعَاتٍ أُخْرَى كَثِيرَةً سَوْفَ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهَا مَوْضُوعاً لِمَقَالٍ لاَحِقٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمَّا عَنْ شِعْرِهِ الْمُتَعَلِّقِ بِفِلِسْطِينَ الْمُسْلِمَةِ وَانْتِفَاضَتِهَا وَقَضِيَّتِهَا الَّتِي تَهُمُّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُسْلِمٍ فَهُوَ يَنِمُّ عَنْ شُعُورِ إِنْسَانٍ مُسْلِمٍ أَحَسَّ بِمَأْسَاةِ جُزْءٍ غَالٍ مِنَ الْوَطَنِ الْمُسْلِمِ وَبِمُصِيبَةِ شَعْبٍ عَرَبِيٍّ مُسْلِمٍ أُصِيبَ فِي أَعَزِّ شَيْءٍ يَمْتَلِكُهُ الْإِنْسَانُ وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ وَقَدْ تَرْجَمَ الشَّاعِرُ عَنْ هَذَا الْإِحْسَاسِ بِمَجْمُوعَةٍ مِنَ الْقَصَائِدِ الَّتِي صَوَّرَتِ الْقَضِيَّةَ الْفِلِسْطِينِيَّةَ وَاغْتِصَابَ الْيَهُودِ لِهَذَا الْجُزْءِ الْعَزِيزِ مِنَ الْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ الْإِسْلاَمِيِّ كَمَا أَهَابَ بِبَعْضِهَا بِكُلِّ مُسْلِمٍ غَيُورٍ عَلَى دِينِهِ أَنْ يَقِفَ بِجَانِبِ أَبْنَاءِ فِلِسْطِينَ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ الْأَرْضِ وَتَعْمِيرِهَا بِالْعَرَبِ وَالدِّينِ الْإِسْلاَمِيِّ وَتَحَدَّثَ فِي بَعْضِهَا الْآخَرِ عَنِ الْأَمَلِ الَّذِي يُرَاوِدُ كُلَّ فِلِسْطِينِيٍّ فِي الْعَوْدَةِ إِلَى دِيَارِهِ وَإِبْعَادِ كُلِّ مَنْ هُوَ غَرِيبٌ عَنْهَا وَقَدْ دَعَانِي إِلَى كِتَابَةِ هَذَا الْمَقَالِ شَيْئَانِ:أَوَّلُهُمَا:إِعْجَابِي بِشِعْرِ هَذَا الشَّاعِرِ الَّذِي تَنَاوَلَ فِيهِ- بِالْإجَادَةِ- قَضِيَّةَ فِلِسْطِينَ وَالدَّعْوَةَ إِلَى اسْتِعَادَتِهَا وَالْوُقُُوفَ مَعَ أَبْنَاءِ الِانْتِفَاضَةِ بِجَانِبِ إِجَادَتِهِ فِي مَوْضُوعَاتٍ أُخْرَى عَدِيدَةٍ وَثَانِيهِمَا:هُوَ مَا نُشِرَ عَلَى بَعْضِ صَفَحَاتِ الْعَدَدِ رَقَم 9 لِلسَّنَةِ 48 اَلصَّادِرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ مِنْ عَامِ 1410ه مِنْ مَجَلَّةِ مِنْبَرِ الْإِسْلَامِ مِنْ حَدِيثٍ لِلدُّكْتُورْ عَبْدِ الْقُدُّوسْ أَبُو صَالِحْ عَنِ الْأَدَبِ الْإِسْلَامِيِّ ذَكَرَ فِيهِ حَاجَةَ الْأَدَبِ الْإِسْلَامِيِّ إِلَى النَّقْدِ وَالنَّاقِدِينَ وَشُعُورَهُ بِالتَّقْصِيرِ فِي مَجَالِ النَّقْدِ الْإِسْلَامِيِّ(1) مِمَّا جَعَلَنِي- كَدَارِسٍ لِلْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ وَنَقْدِهِ- أُمْسِكُ بِقَلَمِي وَأَكْتُبُ هَذِهِ السُّطُورَ حَوْْلَ بَعْضِ أَشْعَارِ الْأُسْتَاذِ محسن عبد المعطي كَشَاعِرٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْإِسْلَامِ الْمُعَاصِرِينَ الَّذِينَ صَبَغُوا مَوْضُوعَاتِ شِعْرِهِمْ الَّتِي يَتَنَاوَلُونَهَا فِي مَجَالَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِالصِّبْغَةِ الْإِسْلَامِيِّةِ أَمَّا عَنِ الْجَانِبِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الشَّاعِرُ فِي شِعْرِهِ عَنْ فِلِسْطِينَ الْمُسْلِمَةِ وَهُوَ تَصْوِيرُ الْقَضِيَّةِ الْفِلِسْطِينِيَّةِ وَاغْتِصَابِ الْيَهُودِ لِلْأَرْضِ الْعَرَبِيِّةِ الْمُسْلِمَةِ فِي فِلِسْطِينَ فَيَبْرُزُ إِحْسَاسُ الشَّاعِرِ بِهِ فِي أَبْيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ قَصَائِدَ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ وَفِي مَوْضُوعَاتٍ أُخْرَى مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ فِي قَصِيدَتِهِ "سَعَادَةُ الْحَجِيجْ"(2)
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا بِنَا مِنْ تَشَاحُنٍ=يَعُودُ عَلَيْنَا بِالْوَبَالِ الْمُحَطِّمِ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ (إِسْرِيلَ)أَصْبَحَتْ=تَشُنُّ حُرُوباً فِي سَذَاجَةِ أَشْرَمِ(3)
تُهَدِّدُ أَمْنَ الْمُسْلِمِينَ بِفِعْلِهَا=وَتَسْعَى لِتَفْتِيتِ الْوِئَامِ الْمُيَمَّمِ
وَتَخْدُمُ مَكْرَ الْكَافِرِينَ وَلُؤْمَهُمْ=وَتَهْوَى فِعَالَ السُّوءِ بَعْدَ التَّهَجُّمِ
وَتَبْغِي دَمَارَ الْكَوْنِ وَالنَّاسِ كُلِّهِمْ=وَتَنْسَى شِعَارَ السِّلْمِ فِي فِعْلِ مُحْجِمِ
فَقَدْ لَخَّصَ الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مَا تَقُومُ بِهِ إِسْرَائِيلُ الْمَزْرُوعَةُ مِنْ أَفْعَالٍ عُدْوَانِيَّةٍ لِزَعْزَعَةِ قَلْبِ الْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ وَتَهْدِيدِ أَمْنِ الْمُسْلِمِينَ وتَفْتِيتِ وَحْدَتِهِمْ وَإِضْعَافِ الْإِسْلَامِ بَلْ وَالْقَضَاء عَلَيْهِ وَعَلى مُقَدَّسَاتِهِ وَقَدْ وُفِّقَ الشَّاعِرُ حِينَمَا جَعَلَ السَّبَبَ فِي قِيَامِهَا بِهَذَا كُلِّهِ رَاجِعاً إِلَى الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ وَمَا أَصْبَحُوا عَلَيْهِ مِنْ تَشَاحُنٍ وَفُرْقَةٍ وَخِلَافَاتٍ مَكَّنَتْ إِسْرَائِيلَ مِنْ تَحْقِيقِ أَهْدَافِهَا الْعُدْوَانِيَّةِ فِي سُهُولَةٍ وَيُسْرٍ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّاعِرُ هَذَا السَّبَبَ أَوَّلاً لِيَجْعَلَ مَا بَعْدَهُ - مِمَّا تَقُومُ بِهِ إِسْرَائِيلُ- نَتِيجَةً طَبِيعِيَّةً لَهُ وَلِيُوَضِّحَ لَنَا أَنَّنَا إِذَا كُنَّا نَبْغِي الْقَضَاءَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَفْعَالِهَا الْقَبِيحَةِ ضِدَّ الْعَرَبِ وَالْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ نُصْلِحَ مِنْ شَأْنِنَا أَوَّلاً وَقَدْ تَنَاوَلَ الشَّاعِرُ الْمَعْنَى السَّابِقَ نَفْسَهُ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى مِنْ قَصَائِدِهِ الْجَيِّدَةِ عَنِ الْحَجِّ وَالْحَجِيجِ تِلْكَ الْقَصِيدَةُ الَّتِي يَقُولُ فِي أَبْيَاتِهَا عَنْ فُرْقَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ وَخِلَافَاتِهِمُ الَّتِي تُمَكِّنُ إِسْرَائِيلَ مِنْ تَحْقِيقِ أَغْرَاضِهَا الْعُدْوَانِيَّةِ فِي الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ(4)
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا بِنَا مِنْ تَسَاهُلٍ=بِشَرْعٍ عَظِيمٍ لِاكتِسَابِ الْمُعَجَّلِ
وَأَنَّ بِلَادَ الْمُسْلِمِينَ تَقَاتَلَتْ=وَقَدْ بَعُدُوا عَنْ كُلِّ دَرْبٍ مُسَفَّلِ
تَرَى مُسْلِماً أَمْسَى يُقَاتِلُ مُسْلِماً=فَيَا بُؤْسَ مَنْ خَاضُوا بِحَارَ التَّحَلُّلِ
وَ(إِسْرِيلُ)- يَا رَبَّاهُ – قَاتَلَتِ الْهُدَى=وَظَاهَرَتِ الشَّيْطَانَ رَمْزَ التَّذَلُّلِ
وَأَشْعَلَتِ الْفَوْضَى لِتَجْنِيَ شَهْدَهَا=فَكَانَ جَنَاهَا مِثْلَ طَعْمِ الْحُنَيْظِلِ
تَقَطَّعَ قَلْبُ الْمُسْلِمِينَ لِفِعْلِهَا=فَهَلْ عِنْدَ رَبٍّ شَاهِدٍ مِنْ مُعَوِّلِ؟!!!
وَيَذْكُرُ الشَّاعِرُ فِي قَصِيدَةٍ ثَالِثَةٍ أَنَّ الْإِسْرَائِيلِيِّينَ لَمْ يَكْتَفُوا بِاحْتِلَالِ الْأَرْضِ بَلْ تَمْتَدُّ أَيْدِيهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَذَبْحِ الْأَطْفَالِ وَالتَّعَدِّي عَلَى الْأَعْرَاضِ وَانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ وَبَقْرِ الْبُطُونِ يَقُولُ مُصَّوِّراً ذَلِكِ فِي قَصِيدَةِ " اَلطَّائِرُ..الْجَرِيحْ"(5)
أَفِي شَرْعِهِمْ يَقْتُلُونَ الْوَلاَيَا=وَيَمْشُونَ فِي النَّعْشِ وَسْطَ النُّوَاحْ ؟!!
أَفِي عَدْلِهِمْ ذَبْحُ كُلِّ وَلِيدٍ=وَبَقْرُ الْبُطُونِ وَمَنْعُ الصِّيَاحْ؟!!
أَهَذِي حَضَارَةُ مَنْ يَفْخَرُونَ؟!!=فَبِئْسَ حَضَارَةُ مَنْ لاَ يُزَاحْ
تُهَانُ الْبَرَاءَةُ مِنْ قَاسِيَاتٍ=وَيُعْطِي لَهُنَّ الْجَزَا مَنْ أَبَاحْ؟!!
وَلَكنَّ شَاعِرَنَا لَمْ يَيْأَسْ وَلَمْ يَفْقِدِ الْأَمَلَ فِي عَوْدَةِ كُلِّ فِلِسْطِينِيٍّ إِلَى وَطَنِهِ فَيَذْكُرُ أَنَّ الْأَرْضَ الْمَغْصُوبَةَ تَعِيشُ فِي ضَمِيرِهِ وَضَمِيرِ كُلِّ مُسْلِمٍ وَسَيَظَلُّ يُكَافِحُ وَيَدْعُو إِلَى الْكِفَاحِ حَتَّى تَعُودَ الْأَرْضُ إِلَى أَصْحَابِهَا وَتَعُودَ الْحَيَاةُ الْحُرَّةُ إِلَى مَنْ حُرِمُوا مِنْهَا يَقُولُ فِي قَصَيدَةِ" سَيَعُودُ الْقُدْسُ"(6)
إِنَّ أَرْضِي فِي ضَمِيرِي وَيَقِينِي=وَكِتَابُ اللَّهِ يُعْطِينِي الْحُدُودْ
أَزْمَتِي- يَا لَيْلُ- مَا انْحَلَّتْ وَلَكِنْ=هِيَ فِيَ قَلْبِي كِفَاحٌ وَصُمُودْ
سَأَجُوبُ الْأَرْضَ يَهْدِينِي إِلَهِي=وَأُضَحِّي وَأُعَانِي وَأَعُودْ
أَمَّا عَنِ الْجَانِبِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ الشَّاعِرِ عَنِ الْقَضِيَّةِ الْفِلِسْطِينِيَّةِ – وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَةِ الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْوُقُوفِ بِجَانِبِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَعَدَمِ تَرْكِهِمْ مُنْفَرِدِينَ فِي مَيْدَانِ الْجِهَادِ – فَقَدِ اتَّضَحَ مِنْ خِلَالِ بَعْضِ الْأَبْيَاتِ فِي بَعْضِ قَصَائِدِ الشَّاعِرِ كَتِلْكَ الْأَبْيَاتِ الَّتِي قَالَهَا عَلَى لِسَانِ أَحَدِ الْفِدَائِيِّينَ فِي شَكْلِ حِوَارٍ لَهُ مَعَ بِلَادِهِ وَأَرْضِهِ مُعَاهِداً إِيَّاهُمَا عَلَى التَّصَدِّي لِلْعَدُوِّ وَحَمْلِ السِّلَاحِ حَتَّى اسْتِرْدَادِ الْحَقِّ الْمُغْتَصَبِ وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْحِوَارِ دَعْوَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَى الْوُقُوفِ مَعَ هَذَا الْفِدَائِيِّ وَمُسَانَدَتِهِ فِي جِهَادِهِ يَقُولُ فِي قَصِيدَةِ "دَرْبُ..الْوَفَاءْ"(7)
إِنْ حَادَ بَعْضُ الْأَهْلِ عَنْ دَرْبِ الْوَفَا=وَتَنَكَّرُوا فَأَنَا أَصُونُكِ فِي الشِّدَادْ
صَبْراً فَإِنِّي فِي الطَّرِيقِ مُنَاضِلٌ=يَهْوَى الشَّهَادَةَ إِنْ دَعَا دَاعِي الْجِهَادْ
جَدِّي(صَلَاحُ الدِّينِ)يَتْبَعُ خُطْوَتِي=وَيَشُدُّ أَزْرِي فِي اشْتِيَاقٍ وَاعْتِدَادْ
وَيَقُولُ:- فِي ثِقَةٍ بِنُصْرَةِ رَبِّنَا- =هَيَّا..بُنَيَّ وَكُنْ لَنَا خَيْرَ امْتِدَادْ
إِنِّي عَرَفْتُكَ يَا بُنَيَّ مُجَاهِداً=تَشْوِي عُدَاةَ الْحَقِّ فِي جَمْرِ الْعِنَادْ
هِيَ عِبْرَةٌ هِيَ سُنَّةٌ هِيَ نُصْرَةٌ=لَيْتَ الْعَدُوَّ مِنَ الدُّرُوسِ قَدِ اسْتَفَادْ
وَقَدْ أَجَادَ الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ الْقَصَيدَةِ حِينَمَا نَقَلَ لُغَةَ الْحِوَارِ فِيهَا مِنَ الْفَتَى مَعَ أُمِّهِ فِلِسْطِينَ إِلَى حِوَارٍ يَدُورُ بَينَ هَذَا الْفَتَى وَصَلَاحِ الدِّينِ الْأَيُّوبِيِّ الَّذِي حَرَّرَ الْقُدْسَ مِنَ الصِّلِيبِيِّينَ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ الْهِجْرِيِّ وَبِذَلِكَ أَثَارَ الْحَمِيَّةَ فِي نُفُوسِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَرَبِ لِلذَّوْدِ عَنْ قُدْسِهِ وَتَحْرِيرِهِ مِنَ أَيْدِي الْيَهُودِ كَمَا وَضَّحَ لَنَا الْحِوَارُ أَنَّ تَحْرِيرَ الْقُدْسِ لَيْسَ مُسْتَحِيلاً وَلَا أَمْراً صَعْباً فَكَمَا طَهَّرَهُ صَلَاحِ الدِّينِ قَدِيماً مِنْ رِجْسِ الصِّلِيبِيِّينَ وَكَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً وَعَنَتاً مِنَ الْيَهُودِ فَكَذَلِكَ – بِاتِّحَادِنَا وَتَمَسُّكِنَا بِدِينِنَا- يُمْكِنُ لَنَا إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنْهُ وَتَطْهِيرُهُ مِنْ إِثْمِهِمْ كَمَا تَحَدَّثَ الشَّاعِرُ عَنْ هَذَا الْجَانِبِ مِنَ الْقَضِيَّةِ الْفِلِسْطِينِيَّةِ حِينَمَا دَعَا الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً إلَى الْوُقُوفِ إِلَى بِجَانِبِ الشَّعْبِ الْفِلِسْطِينِيِّ وَتَأْيِيدِ كِفَاحِهِ وَدَعْمِ انْتِفَاضَتِهِ طَالِباً مِنْهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا الْعِبْرَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَصَحْبِهِ وَأَنْ يَقْتَدُوا بِهِمْ فِي جِهَادِهِمْ بُغْيَةَ نَصْرِ دِينِ اللَّهِ وَنَشْرِ الْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَالَةِ وَالسَّلَامِ يَقُولُ فِي قَصِيدَةِ "وَقْفَةٌ مَعَ..أَبْطَالِ الْحِجَارَةِ"(8)يَلُومُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَقَاعُسِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ وَحِمَايَةِ الْقُدْسِ مِنْ بَرَاثِنِ الاسْتِعْمَارِ :
لَمْ نَسْرِ بِالْإِسْلَامِ يَا إِخْوَانَنَا=لَمْ نَفْدِهِ لَمْ نَسْتَفِدْ بِهُدَاهُ
لَمْ نُعْطِ لِلْمُخْتَارِ نَصْراً بَيِّناً=لَمْ نَطْرُدِ السُّفَهَاءَ مِنْ مَسْرَاهُ
***
لَمْ نُجْرِ إِصْلَاحاً يُنِيرُ حَيَاتَنَا=وَالْكُلُّ فِي وَادِي الذِّئَابِ شِيَاهُ
لَمْ يَنْتَهِ الْجُبْنُ الْمُرِيعُ وَحَالُنَا=يَرْثِي لَهُ مَنْ يَكْتَوِي بِلَظَاهُ
***
أَيْنَ الشَّجَاعَةُ؟!!! أَيْنَ أَيْنَ عُيُونُهُا؟!!!=أَوَ تُطْفِئُ الذُّلَّ الْجَسِيمَ مِيَاهُ؟!!!
عُودُوا إِلَى التَّارِيخِ يَا أَحْبَابَنَا=تَجِدُوا الْمِثَالَ وَكُلُّهُمْ أَشْبَاهُ
***
تَجِدُوا رَسُولَ اللَّهِ يَقْتَحِمُ الْوَغَى=يُرْدِي الْعِدَا وَالسَّيْفُ فِي يُمْنَاهُ
تَجِدُوا الْإِمَامَ يَنَامُ فَوْقَ فِرَاشِهِ=هَذَا الْمِثَالُ الْفَذُّ لَنْ نَنْسَاهُ
***
وَقَدْ وُفِّقَ الشَّاعِرُ فِي مُخَاطَبَةِ الْمُتَقَاعِسِينَ عَنِ الْجِهَادِ بِلَفْظِ (يَا إِخْوَانَنَا) وَهُوَ يَلُومُهُمْ عَلَى التَّقَاعُسِ فَهَذَا اللَّفْظُ يُخَفِّفُ مِنْ حِدَّةِ اللَّوْمِ وَيَجْعَلُ لِكَلَامِهِ لَدَيْهِمْ قَبُولاً وَارْتِيَاحاً وَيَامَا أَحْلَى تَعْبِيرَهُ عَنِ الْمُسْتَعْمِرِينَ الْيَهُودِ (بِالسُّفَهَاءِ) !!!فَهِيَ لَفْظَةٌ تُعَبِّرُ عَنْهُمْ وَعَنْ عَبَثِهِمْ بِالْمُقَدَّسَاتِ الدِّينِيَّةِ فِي الْقُدْسِ الْمُحْتَلَّةِ بِكُلِّ صِدْقٍ لِأَنَّهُ لَا يَجْرُؤُ عَلَى هَذَا الْعَبَثِ غَيْرُ السُّفَهَاءِ الْمُجَرَّدِينَ مِنَ الْعُقُولِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَالْأَفْهَامِ الصَّائِبَةِ أَمَّا عَنِ الْجَانِبِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ الشَّاعِرِ عَنِ الْقَضِيَّةِ الْفِلِسْطِينِيَّةِ وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَلِ فِي اسْتِعَادَةِ شَعْبِ فِلِسْطِينَ لِأَرْضِهِ وَحُرِّيَّتِهِ فَقَدْ بَرَزَ فِي عِدَّةِ قَصَائِدَ تَحَدَّثَ فِيهَا الْأُسْتَاذُ / محسن عبد المعطي عَنْ هَذَا الْأَمَلِ وَبَقَائِهِ مَا دَامَ هُنَاكَ مَنْ يَحْمِلُ سِلَاحَهُ وَيُدَافِعُ عَنِ الْحَقِّ الْمُغْتَصَبِ وَمَا دَامَ هُنَاكَ مُسْلِمٌ غَيُورٌ عَلَى الْإِسْلَامِ وَحُرُمَاتِهِ اقْرَأْ مَعِي قَوْلَهُ: (9)
لَا تَحْزَنِي ..أُمَّاهُ إِنْ طَالَ الْبُعَادْ=فَأَنَا – بِحُبِّي-سَوْفَ آتِي فِي الْمَعَادْ
لَا تَقْلَقِي فَأَنَا أَسِيرُ عَلَى الْهُدَى=وَأُسَطِّرُ الْأَمْجَادَ فِي لَيْلِ السُّهَادْ
يَا غَايَةَ الْأَحْرَارِ إِنِّي قَادِمٌ=أُهْدِيكِ فَجْرَ النَّصْرِ يَا فَخْرَ الْبِلَادْ
ثُمَّ اقْرَأْ مَعِي قَوْلَهُ: (10)
لَا تَظُنُّي أَنَّنِي خُنْتُ الْعُهُودْ=فَأَنَا – يَا لَيْلُ- عَنْ دِينِي أَذُودْ
إِنَّ أَرْضِي فِي ضَمِيرِي وَيَقِينِي=وَكِتَابُ اللَّهِ يُعْطِينِي الْحُدُودْ
أَزْمَتِي– يَا لَيْلُ- مَا انْحَلَّتْ وَلَكِنْ=هِيَ فِي قَلْبِي كِفَاحٌ وَصُمُودْ
سَأُعِيدُ الْفَجْرَ– يَا لَيْلُ- بِعَزْمِي=فَأَنَا وَالصَّحْبُ لِلَّهِ جُنُودْ
سَيَعُودُ الْقُدْسُ– يَا لَيْلُ- وَلِيداً=وَنُسَمِّيهِ (صَلَاحاً) سَيَعُودْ
وَقَدْ أَجَادَ الشَّاعِرُ هُنَا حِينَمَا خَلَطَ كِفَاحَهُ عِنْ أَرْضِهِ بِذَوْدِهِ عَنْ دِينِهِ الْإِسْلَامِيِّ وَعَنْ كِتَابِ اللَّهِ الْحَكِيمِ وَبِذَلِكَ يَكُونُ قَدْ صَبَغَ كِفَاحَ أَبْنَاءِ فِلِسْطِينَ فِي سَبِيلِ اسْتِرْدَادِ بِلَادِهِمْ بِصِبْغَةٍ دِينِيَّةٍ تَجْعَلُ كُلَّ مُسْلِمٍ فِي أَيِّ بَلَدٍ مِنَ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ يَقِفُ بِجَانِبِهِمْ وَيُمِدُّهُمْ بِعَزْمِهِ وَتَأْيِيدِهِ, وَيَذْكُرُ الشَّاعِرُ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى أَنَّ إِرَاحَةَ الشَّعْبِ الْفِلِسْطِينِيِّ وَالشُّعُوبِ الْمُسْلِمَةِ أَجْمَعَ مِنْ هَذَا الْعَدُوِّ اللَّعِينِ لَنْ تَتَحَقَّقَ إِلَّا بِإِزَاحَتِهِ مِنَ الْوُجُودِ جَمِيعِهِ فَيَقُولُ مُخَاطِباً شَعْبَ فِلِسْطِينَ الَّذِي رَمَزَ إِلَيْهِ بِاَلطَّائِرُ..الْجَرِيحِ:
إِزَالَتُهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُودِ=يُرِيحُكَ يَا طَيْرُ أَحْلَى ارْتِيَاحْ(11)
وَلَعَلَّهُ يُشِيرُ بِعِبَارَةِ(أَحْلَى ارْتِيَاحْ) إِلَى أَنَّ الْحُلُولَ الْوَقْتِيَّةَ مَعَ هَذَا الْعَدُوِّ مَعَ بَقَائِهِ فِي فِلِسْطِينَ لَنْ تُجْدِيَ وَلَنْ تُفِيدَ وَإِنَّمَا الرَّاحَةُ الْكُبْرَى الدَّائِمَةُ مِنْ هَذَا الْعَدُوِّ وَمِنْ شُرُورِهِ إِنَّمَا تَتَحَقَّقُ بِإِزَاحَتِهِ وَإِزَالَتِهِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُودِ .وَيَقُولُ الشَّاعِرُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَطْفَالِ الْحِجَارَةِ مُسْتَبْشِراً بِمَجِيءِ النَّصْرِ عَلَى أَيْدِيهِمْ (12):
إِنَّهُمْ أَلْفُ (صَلَاحٍ)عَائِدٍ=أَبْشِرِي أُمَّاهُ بِالْفَتْح الْمُبِينْ
عَلَى أَنَّ الشَّاعِرَ لَمْ يَكْتَفِ بِمَا سَبَقَ مِنْ مَعَانٍ عَنِ الْأَمَلِ الَّذِي يَنْشُدُهُ فِي اسْتِعَادَةِ الْأَرْضِ وَوَحْدَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا لَجَأَ إِلَى رُكْنٍ آخَرَ يَتَعَاوَنُ كَثِيراً مَعَ الْمَعَانِي السَّابِقَةِ فِي تَحْقِيقِ آمَالِ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعاً فَقَدْ أَبْرَزَ دَوْرَ الْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ وَرَجَائِهِ إِيَّاهُ أَنْ يُحَقِّقَ النَّصْرَ وَالْأَمَانَ وَالْعِزَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يُرِيحَهُمْ مِنْ كَيْدِ عَدُوِّهِمْ بِإِزَاحَةِ هَذَا الْعَدُوِّ مِنْ جَمِيعِ سَاحَاتِ الْوُجُودِ فَيَقُولُ فِي قَصِيدَةِ: مَوْكِبِ الْحَجِيجِ(13):
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عَلَّ رَبِّي يُحِيطُنَا=بِنَصْرٍ جَمِيلٍ مَا لَهُ مِنْ تَحَوُّلِ
وَيَسْحَقُ جَمْعَ الْبَغْيِ فِي كُلِّ سَاحَةٍ=وَيَرْضَى عَلَيْنَا وَالْغِوَايَةُ تَنْجَلِي
وَنَمْضِي جَمِيعاً فِي أَمَانٍ وَعِزَّةٍ=لِكُلِّ انْتِصَارٍ مُشْرِقِ الْوَجْهِ مُقْبِلِ
وَقَدْ أُعْجِبْتُ بِتَصْوِيرِ الشَّاعِرِ لِلنَّصْرِ الْمُؤَمَّلِ الَّذِي يَرْجُوهُ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يُحَقِّقَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ,فَقَدْ صَوَّرَهُ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ مِنَ الْأَبْيَاتِ بِأَنَّهُ" نَصْرٌ جَمِيلٌ مَا لَهُ مِنْ تَحَوُّلِ"فَهُوَ لَيْسَ نَصْراً عَادِيًّّا أَوْ نَصْراً وََقْتِيًّا وَإِنَّمَا هُوَ نَصْرٌ جَمِيلٌ يُحَقِّقُ كُُلَّ مَا يَرْجُوهُ مِنْهُ الْمُسْلِمِونَ وَنَصْرٌ دَائِمٌ يُعِينُهُمْ عَلَى الْوُقُوفِ ضِدَّ أَيِّ عَدُوٍّ يُحَاوِلُ الْبَغْيَ عَلَيْهِمْ كَمَا صَوَّرَهُ فِي الْبَيْتِ الْأَخِيرِ بِأَنَّهُ انْتِصَارٌ مُشْرِقُ الْوَجْهِ مُقْبِلٌ حَيْثُ جَمَّلَ الْمَعْنَى بِهَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ الْبَدِيعَةِ الَّتِي أَبْرَزَتْ هَذَا النَّصْرَ فِي أَبْهَى صُورَةٍ وَأَجْمَلِ هَيْئَةٍ وَلَعَلَّكَ مَعِي – عَزِيزِي الْقَارِئَ- بِأَنَّ إِشْرَاقَ الْوَجْهِ مَعَ إِقْبَالِهِ يُوحِي بِرَغَدِ الْحَيَاةِ الَّتِي يَعِيشُهَا الْمُسْلِمِونَ بَعْدَ تَحْقِيقِ هَذَا النَّصْرِ وَبِذَلِكَ يَتَحَقَّقُ الْأَمَانُ وَالْعِزَّةُ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا الشَّاعِرُ فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَيْتْ.
اَلْاِنْتِفَاضَةُ الْفِلِسْطِينِيَّةْ:-
وَلَمْ يَنْسَ الشَّاعِرُ أَنْ يَقِفَ فِي قَصَائِدِهِ عَنْ فِلِسْطِينَ مَعَ أَبْطَالِ الْاِنْتِفَاضَةِ الْفِلِسْطِينِيَّةِ وَاتِّخَاذِهِمْ مِنَ الْحِجَارَةِ سِلَاحاً يُوَاجِهُونَ بِهِ أَقْوَى الْأَسْلِحَةِ الْفَتَّاكَةِ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ الْمُغْتَصِبِ فَيَدْعُو الْعَرَبَ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْوُقُوفِ بِجَانِبِ هَذَا الشَّعْبِ وَمُسَانَدَتِهِ وَدَعْمِ انْتِفَاضَتِهِ مُوَجِّهاً لَوْمَهُ إِلَى هَؤُلَاءِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ انْشَغَلُوا بِخِلَافَاتِهِمْ وَتَقَاعَسُوا عَنْ مُسَانَدَةِ الشَّعْبِ الْفِلِسْطِينِيِّ وَدَعْمِ انْتِفَاضَتِهِ يَقُولُ فِي قَصِيدَتِهِ{وَقْفَةٌ مَعَ أَبْطَالِ الْحِجَارَةِ}(14)
يَا قَوْمُ مَا هَذَا التَّبَاطُؤُ طَبْعُنَا=إِنَّ الثَّعَالِبَ أَنْشَأَتْ مَبْنَاهُ
يَا قَوْمُ أَيْنَ الْعَقْلُ بَيْنَ عُرُوبَتِي؟!!!=عُودُوا لَهُ- يَا قَوْمُ-مَا أَجْدَاهُ!!!
***
مَاذَا نَقُولُ لِرَبِّنَا يَا قَوْمَنَا؟!!!= مَاذَا نَقُولُ لَهُ؟!!!غَداً نَلْقَاهُ
أَنَقُولُ: أَبْطَالُ الْحِجَارَةِ وَاجَهُوا=ظُلْمَ الطُّغَاةِ لَنَا فَيَا بُشْرَاهُ ؟!!!
***
لَابُدَّ أَنْ نَقِفَ الْغَدَاةَ جِوَارَهُمْ=لِيَعُودَ لِلْقُدْسِ الْبَرِيءِ ضِيَاهُ
***
وَيُعْلِنُ الشَّاعِرُ أَنَّهُ- كَعَرَبِيٍّ مُسْلِمٍ- رَاضٍ عَنِ الْاِنْتِفَاضَةِ وَ أَنَّ قَلْبَهُ مَعَ أَصْحَابِهَا كَمَا يَرْضَى عَنْهَا وَيُدَعِّمُهَا صَلَاحُ الدِّينِ الْأَيُّوبِيُّ رَمْزُ الْمُقَاوَمَةِ وَالتَّصَدِّي لِكُلِّ مَنْ يَعْتَدِي عَلَى الْقُدْسِ وَأَهْلِهَا يَقُولُ عَلَى لِسَانِ ذَلِكَ الْقَائِدِ مُخَاطِباً الْفَتَى الْمُجَاهِدَ لِتَحْرِيرِ الْقُدْسِ فِي قَصِيدَتِهِ{دَرْبِ الْوَفَاءْ}:
جَدَّدْتَ مَجْدِي يَا بُنَيَّ فَمَرْحَباً=بِكَ وَانْتِفَاضَتُكَ الْمَجِيدَةُ فِي اشْتِدَادْ
هِيَ عِبْرَةٌ هِيَ سُنَّةٌ هِيَ نُصْرَةٌ=لَيْتَ الْعَدُوَّ مِنَ الدُّرُوسِ قَدِ اسْتَفَادْ
***
وَيَقُولُ فِي قَصِيدَةِ{اِذْكُرِينِي}:
اِنْتِفَاضَاتٌ بِعَصْرٍ زَاهِرٍ=سَوْفَ تُحْيِي ذِكْرَ كُلِّ السَّابِقِينْ
وَقَدْ أَجَادَ الشَّاعِرُ فِي الْبَيْتِ حِينَمَا جَعَلَ هَذِهِ الْاِنْتِفَاضَةَ إِحْيَاءً لِذِكْرَى السَّابِقِينَ مِنَ الْأَبْطَالِ الَّذِينَ دَافَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنِ الْبِلْدَانِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ فَيَقُولُ فِي قَصِيدَتِهِ{ أَطْفَالِ الْحِجَارَةِ }(14)مُعْلِناً عَنْ رِضَاهُ عَنِ الْاِنْتِفَاضَةِ الْفِلِسْطِينِيَّةِ دَاعِياً الْمَوْلَى- سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أَنْ يُؤَيِّدَهُمْ بِالنَّصْرِ الْمُبِينْ:
وَفِّقِ اللَّهُمَّ سَعْيِي=وَأَعِنِّي فِي الْمَسِيرِ
وَاحْمِ أَبْطَالَ بِلَادِي=مِنْ لَئِيمٍ وَمَكِيرِ
***
وَأَعِدْ قُدْساً عَزِيزاً=يَلْقَنَا كُلُّ السُّرُورِ
أَعْطِ أَبْطَالَ الْحِجَارَةْ=حَقَّ تَقْرِيرِ الْمَصِيرِ
***
كُنْ لَهُمْ فَي كُلِّ كَرْبٍ=وَاهِبَ النَّصْرِ الْكَبِيرِ
وَيَقُولُ فِي قَصِيدةِِ{عِيدِ الْمُؤْمِنِينْ}(15)مُخَاطِباً أَبْطَالَ الْحِجَارَةْ:
فَأَنْتُمْ فَخَارٌ لِلْعُرُوبَةِ كُلِّهَا=وَتَبْنُونَ مَجْداً بَيْنَ لَيْلٍ مُلَيَّلِ
بِأَحْجَارِكُمْ وَبِكُلِّ أَسْلِحَةِ الْوَغَى=سَتَرْضَوْنَ بِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ الْمُكَمَّلِ
إِذَا كَانَ هَذَا الْوَغْدُ قَدْ جَانَبَ الْهُدَى= فَأَنْتُمْ حُمَاةُ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَدْخَلِ
وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مِنْ شَيْءٍ نَطْلُبُهُ مِنَ الشَّاعِرِ فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ فَهُوَ الْغَوْصُ إِلَى مَا وَرَاءَ الْاِنْتِفَاضَةِ مِنْ مِثْلِ عَوَامِلِ بَقَائِهَا وَاسْتِمْرَارِهَا طَوَالَ هَذِهِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ رَغْمَ بَسَاطَةِ السِّلَاحِ الَّذِي يَتَسَلَّحُ بِهِ الْقَائِمُونَ بِهَذِهِ الْاِنْتِفَاضَةِ,كَمَا نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُصَوِّرَ لَنَا مَا تَقُومُ بِهِ هَذِهِ الْحِجَارَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي يَقْذِفُهَا هَؤُلَاءِ الْمُنْتَفِضُونَ فِي وَجْهِ عَدُوِّ الْعَرَبِ وَالْإِسْلَامِ مِنْ قَلَقٍ زَائِدٍ وَاضْطِرَابٍ مُحْتَدٍّ وَاخْتِلَالٍ فِي صُفُوفِهِمْ وَفِي قِيَادَاتِهِمْ وَهَذَا مَا أَدْعُو الشَّاعِرَ إِلَى رَسْمِهِ لِقُرَّاءِ شِعْرِهِ فِي قَصَائِدَ تَالِيَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهْ.
1- مَجَلَّةُ مِنْبَرِ الْإِسْلَامِ اَلْعَدَدِ الْمَذْكُورْ ص72
2- دِيوَانُ الطَّائِرِ الْجَرِيحْ ص87
3- (إِسْرِيلُ):اَلْمُرَادُ(إِسْرَائِيلُ) وَقَدْ رَسَمَهَا الشَّاعِرُ هَكَذَا مِنْ أَجْلِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوَزْنْ.
4- دِيوَانُ أَجْمَلِ قَصَائِدِ الْحُبِّ النَّبَوِي ص83
5- دِيوَانُ الطَّائِرِ الْجَرِيحْ ص48
6- دِيوَانُ اِذْكُرِينِي ص66
7- دِيوَانُ أَجْمَلِ قَصَائِدِ الْحُبِّ النَّبَوِي ص34
8- دِيوَانُ أَجْمَلِ قَصَائِدِ الْحُبِّ النَّبَوِي ص140
9- دِيوَانُ أَجْمَلِ قَصَائِدِ الْحُبِّ النَّبَوِي ص34
10- دِيوَانُ اِذْكُرِينِي ص66
11- دِيوَانُ الطَّائِرِ الْجَرِيحْ ص48
12- دِيوَانُ اِذْكُرِينِي ص116
13- دِيوَانُ أَجْمَلِ قَصَائِدِ الْحُبِّ النَّبَوِي ص83
14- دِيوَانُ أُنْشُودَةِ الْفُصُولْص12
15- دِيوَانُ الطَّائِرِ الْجَرِيحْ ص75
متصفحك لا يدعم الجافاسكربت أو أنها غير مفعلة ، لذا لن تتمكن من استخدام التعليقات وبعض الخيارات الأخرى ما لم تقم بتفعيله.
ما هذا ؟
Bookmarks هي طريقة لتخزين وتنظيم وادارة مفضلتك الشخصية من مواقع الانترنت .. هذه بعض اشهر المواقع التي تقدم لك هذه الخدمة ، والتي تمكنك من حفظ مفضلتك الشخصية والوصول اليها في اي وقت ومن اي مكان يتصل بالانترنت
للمزيد من المعلومات مفضلة اجتماعية
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
قَصَائِدُ..فِي وَدَاعِ أَبِي الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
دِيوَانُ..أُنْشُودَةُ..الْفُصُولْ..للشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
ندوة الحوارِ الثّقافيّ حولَ "صهيل" للشّاعر يحيى عطالله
بذراع يصطاد الشمس في اليوم السابع
الشَّاعِرُ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرُ الْعَالَمِ الَّذِي اكْتَنَفَ بِنُورِهِ الْأَلْبَابَ سِيرَةٌ ذَاتِيَّةٌ
أبلغ عن إشهار غير لائق