الأربعاء 31 يوليو 2013 03:37 مساءً أن البشر معادن منها الأصيل فهو يبرق وينير طريق الخير أم المزيف مهما استطاع أن يظهر لمعانة وبريقه الزائف يفضح بسهولة ويسر وتظهر حقيقته للعامة فان حرب 1994م الظالمة وتداعياتها وظروفها على الجنوب كانت اكبر تحدي لإثبات أصالة من زيف معادن البشر رغم الآلام والماسي لكنها فرزت المعدن الأصيل من غيرة وصمدوا أصحاب المواقف الثابتة والقيم الأصيلة صمود الأبطال رغم تجرعهم مرارة العيش والتهميش والإلغاء في الوقت الذي تسابق عدد من أصحاب المصالح الضيقة والنفوس الأنانية للانضمام لمنظومة الفساد لنيل نصيبهم من الطامة الكبرى التي حلت على الوطن وخاصة الجنوب أرضا وإنسانا. وكم كان مؤلم أن تجد رفيق الأمس والذي كان مناضلا وطنيا ثوريا أصبح أداة من أدوات هدم تاريخ وحاضر أمه كان لها الفضل فيما هوا علية وكان مساهما بفعالية في تدمير البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والفنية للجنوب بشكل مباشر وغير مباشر واستجاب للإغراءات واستلم الثمن من فلل وعمارات وأراضي وأرصدة وسيارات كلا بقدر ما قدمه من مساهمة في الخراب والدمار لطمس هوية وثقافة الجنوب و تدمير و نهب اقتصاده ما هو فوق الأرض أو في باطنها عندما نتذكر بعض المنجزات التي حققتها القيادة السياسية وشعب الجنوب على مدى ربع قرن من الزمن و هي ملك الشعب ومصدر رزقه الذي صانت وعزت كرامة اسر وعائلات ومصدر رزقهم الشريف والعفيف أدى قطع هذه الأرزاق إلى فقدان هذه الأسر للحياة الكريمة ومصدر دخلهم الوحيد . بعضهم مات من حسرته والبعض الأخر انتحر وهو غير قادر على تحمل الوضع وكثيرا من الأسر عاشت حياة الفقر والجوع والهوان وتفشت للأسف في الوسط الاجتماعي الجريمة و الرذيلة والجشع والطمع والتحايل أصبح المجتمع يتدهور ثقافيا وأخلاقيا وقوى الفساد لا هم لها سوى البحث عن مزيدا من الامتيازات وتفننوا في إبداع الوسائل المختلفة للنهب والسطو للممتلكات العامة والخاصة . على طريق محاربة الفساد واجتثاثه من مؤسسات الدولة والمجتمع لا بد من كشف وتعرية رموزه وأدواته وفتح ملفاته على طريق المحاسبة وتعويض ضحاياه . ونتطرق في مقالنا هذا على بعضا من هذه المرافق الإنتاجية هي شركات الأسماك المتعددة أي الساحلي والبحري والشروخ والجمبري وغيرها التي كانت عدن والجنوب تزخر بها وكانت مصدر فخر لليمن بل للمنطقة بسمعتها الطيبة محليا و إقليميا ودوليا والتي كانت تملك أسطولا من بواخر الصيد المتطورة وحوض عائم ومعدات صيد وقوارب وتوابعها وتعتبر من المعلم الاقتصادية الكبرى في المنطقة ترفد خزينة الدولة بإملائيين الدولارات أين هي؟ وكيف تلاشت بهذه السهولة؟ وأين سفن الاصطياد وميناء الاصطياد وتجهيزاته ؟ ومن هم الشخصيات الكبرى التي كان لها أثرها فيما حدث؟ هل ممكن أن يبدءا تحقيقا عادلا منصفا لمعرفة الحقيقة التي دمرت اقتصاد البلد ؟ ومن هنا ادعوا المختصين وأصحاب الشأن ومن تأثروا من جرى ما حدث أن يوحدوا جهودهم ويتم تشكل لجنة أو جمعية للبحث والمتابعة لإظهار الحقيقة وتحويلها إلى قضية رأي عام . وفي عام 1996م أعلن عن تأسيس الشركة اليمنية للأسماك والإحياء البحرية في عهد لا صوت يعلوا فيه على صوت الفساد عنوانه تقاسم نهب وسلب المال العام و الثروة أعلن عنها شركة مساهمة أسسها عدد من شخصيات قيادية وشركاء الحرب على الجنوب وعلى رأسهم عبد المجيد الزنداني الذي عرفة الجنوبيين بتكفيره للقيادات الجنوبية ومن يناصرهم والذي لا ناقة له ولا جمل في الاقتصاد والتجارة وإدارة الشركات ونما هو رجل دين و تأسست هذه الشركة 135ألف مساهم معظمهم من البسطاء والعائلات التي أرادت أن تدخر أمولها لتحقيق مصدر رزق يعيلها بعد أن افتقدت مصادر أرزاقهم أغرتها المظاهر الكاذبة والنفوس المزيفة التي كانت على رأس هذا المشروع الذي وصل رأس ماله حينها إلى مليار واثنان وستون مليون ريال هي مساهمة المواطنين لم يتصوروا أن يصبحوا ضحايا النصب و والتحايل لان الشركة منذ تأسيسها مر عليها 17 عام لم تحقق أي انجازات تذكر ولا إرباحا وفوائد لمساهميها عندما تستمع لحكايات البعض الذي استثمر أمواله لغرض أن يكون لديه مصدر رزق لأسرته يعيلهم في زمن ضاعت فيه القيم والرحمة والشفقة للأخر نأخذ مثالا لأسرة استثمرت كل ما تملك وهي 320000ريال لم تحصد أرباحا خلال 17عاما سوى 30000ريال بينما لو استثمر هذا المبلغ في أي بنك حتى إسلامي ستحقق إرباحا سنوية بما يعادل 48000 ريال أي خلال 17عام يمكن تحقيق 768000 ريال ما هذا الظلم الذي يمارسه القائمين على الشركة بحق مساهميها احدهم قال لي ذهبت لاستلم إرباحي وركبت تاكسي 1000ريال واستلمت أرباحا 400ريال من بعدها قلت لابد من أن يحاكم القائمين على هذا المشروع الغامض الذي لا يوصف بغير صفقة فساد طال أمدها وصعب تحملها . أذا تبرز أسئلة كثيرة أهمها من ينصف هذا المواطن من العبث والتحايل ؟ ومن يعيد لهولا حقوقهم ومدخراتهم واربحها طول هذه الفترة ؟ هل ممكن أن يحقق العدل والإنصاف في زمن وعهد الثورة ؟ وهناك عددا من المساهمين على وشك رفع دعوة قضائية إنسانية لإنقاذهم من هذا الظلم. ونحن وجميع الشرفاء في هذا الوطن الغني برجاله الذين معدنهم أصيل إلى جانبهم وسنكون سندا وداعما لهم ومن هنا نطالب الخيرين وأصحاب الضمائر الحية حتى من كان له يد في ذلك عليه أن يكفر عن عملة بحق هذا الشهر الكريم ويفضح ما يدور ودار في هذه الشركة التي أهدرت حقوق الناس من البسطاء وظلمتهم . والمؤسف جدا أن القائمين على هذه الشركة من كبار القوم ويشغلون مناصب قيادية لأحزاب سياسية كبيرة في البلد وفقها الدين الإسلامي الحنيف الرسالة المحمدية الذي انزلها الله تعالى على العالمين لتحرير البشرية من الظلم والعبودية ويدعو للمساواة والعدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي والحب والوئام والتعايش بسلام . لم نتوقع منهم أن يكونوا سبب في حرمان شريحة من المجتمع من حقوقها القانونية في استثمار أموالها بما يرضيهم ويوفر لهم حياة كريمة عزيزة بعضهم حرم وحرمت أسرته منها بينما أموالهم بأيادي تعيش رغد العيش ويقيمون ولائم أعراسهم بالبذخ والإسراف وضحاياهم يفتقدون لأبسط متطلبات الحياة لأسرهم والله يمهل ولا يهمل.