-بعضنا تصنعه الحياة وبعضنا يصنع هو الحياة وتبعا لذلك فهناك أناس يعيشون الحياة وآخرون الحياة تعيشهم .. وفرق (بين ) و (بين ) !! وهنا تختلف معايير الحياة باختلاف الشعور بالحياة ذاتها والفروق الحقيقية بين من يعيش على حافة الحياة أو في عمقها ليست في مقدار ترف الحياة أوضيقها كما يعتقد البعض ولكنها تأتي من خلال إحساسنا من (الداخل ) بالحياة !! فكم فقيريستشعرسعادة الحياة وكم ( منفوخ ) أشقاه الله بملايينه !! " 1 " *- والذين يشعرون بأن القيمة الحقيقية للحياة في دواخلهم لايهمهم أين يكونون ؟ وتحت أي ظرف يعيشون ؟ لأن حياتهم في داخلهم هم وليست في خارجها !! عالِم خلف القضبان يعيش الحياة وآلاف (المدمغين ) طلقاء ولكنهم يعيشون شعور أسر الحياة !! و ( شويعر )لم تفلح الطبيعة السويسرية في أن تستنطقه وشاعرينظم الجواهرتحت سقف الطين !! هذه (ياسادة ) حقيقة الحياة !! " 2 " **- ونتعب كثيراً ..كثيراً عندما نربط الحياة بالمال .. بل وقضيتنا مع أولئك الذين يرون الحياة هي المال لان هؤلاء يعملون كل شئ للحصول على المال لايهمهم أن يتحولوا الى مصاصي دماء المهم أن يكونوا أثرياء !! هذا الثراء بالتأكيد لم يهبط عليهم من السماء ولكنهم امتصوه امتصاصا من عروقي وعروقك !! " 3 " *- هؤلاء لايعيشون الحياة ولكن الحياة تعيشهم وهنا المشكلة !! لان أثرياء الغفلة وشيوخ الغفلة يتلبسون حماقات حياة الثراء ويمارسون عبثية هذه الحياة ويحاولون أن يقنعونا بعبثهم أنهم ( كبار ) وحتى خشومهم خمس نجوم !! هل شفتم حكاية النبابيط في مسلسل ابوالملايين ؟ كيف تصارعت (الهيافة ) والملايين في جلباب شيخ الغفلة بعد ان تحول الى نباط كبير يلعب بالملايين لعب وحاول أن يعيد صياغة حياة الزريبة الى حياة الخمس نجوم وبعد أن كان يأكل (الفقع ) و يطارد ( الضبان ) ويتسدح تحت جريد النخل اصبح صاحبنا يركب "الروزرايز" ويتعشى على ( بسيم ) قصره الفاخر !! ويحضرون له الورد من هولندا و(البارفان ) من باريس و (الشوكلات ) من ايطاليا لا..والاعجب حين اشتهى النباط العظيم الاكل البلدي احضروا له الفول والمطبق بالطائرة!! هل رأيتم عبث حياة أكثر من هذا ؟؟ " 4 " *- النباط الكبير تملك كل شئ :الملايين ،القصور ،السيارات ( بشوت ) عشرات الآلاف من الدولارات و(خواتم وساعات ) مئات الآلاف من اليورو وتحول الى (شيخ ) بعد ان صنع بالمال عشيرة من (الدلوخ ) .. الملفت المضحك في كل هذه المفارقات ان هبات الشيخ ( للربع ) لم يكن يصل الا عشرها والباقي يتلهفه المتنفذون تماماً كما يحدث عندنا في بعض مشاريعنا وحياتنا.. لم يترك ( الباطن ) للخارج الا الفتات !! " 5 " *- وأعرف نباطاً آخر كان يطارد الجراد ويركب الحمير فجأة أصبح ثرياً وأراد ان يعيش عبث حياة كل النجوم فاقام المخيمات وألف جوقة من المداحين وأصبح يهدي ( الخيول ) ويوزع الهبات ويتنافس عنده الشعراء وتحول الى شيخ !! *- شيخ الغفلة سقط سريعاً في سوق المضاربات تماما بذات السرعة التي صعد بها المفارقة فقط ان السامر انفض من حوله ولم يبق معه الا الكلاب والقطط !! "6 " **- وأعرف الكثير من الحكايا عن شيوخ الغفلة وعن عبث حياة الثراء وعن أشياء مخجلة في مفارقات ( المنتّفين ) الذين دخلوا فجأة حياة الخمس نجوم وتنكروا لكل شئ .. حتى أنفسهم هم تنكروا لها !! ولم نعد في حاجة لمعرفة مايفعل هؤلاء في الخارج ؟ في الداخل ايضا عجب العجاب اما المؤلم حقا فأن يحاول أولئك ان يدفنونا أويرقصوا فوق أجسادنا ثمناً لعبثهم !! ومؤلم المؤلم ان تتحول حياة الناس المتعبة الى اوراق في يد هؤلاء العابثين !! للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (35) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain