مشاري الكرشمي – الرياض تصوير: عبدالرحمن لعنقري بدأ إمامة المصلين منذ سن مبكرة، مدفوعًا ومحفزًا من قبل الوالدين وبعض الأساتذة والمشايخ، تأثر بالقراء المصريين خاصة الحصري والمنشاوي وغيرهما، يرى أهمية لين الجانب والتواضع من قبل إمام المسجد حتى يكون قدوة للمأمومين ويستطيع التأثير فيهم، كما أكد ضرورة أن يتشاور مع المأمومين فيما يخص قضايا المسجد، جاء هذا في حوار أجرته «المدينة» مع القارئ إبراهيم العسيري إمام مسجد الشيخ محمد الزامل -رحمه الله- بحي النخيل الغربي بمدينة الرياض فإلى تفاصيل اللقاء.. * متى بدأت الإمامة؟ ومتى كانت أول إمامة لك في صلاة التراويح؟ - كانت أول إمامة لي بالناس حينما كنت في المرحلة الثانوية وتحديدًا في الصف الثالث الثانوي، وذلك بمسجد الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بحي العريجاء بمدينة الرياض، وكانت هي أول صلاة تراويح أصلي فيه إمامًا بالناس. * هل لك أن تحدثنا عن القراء الذين تأثرت بهم؟ - القراء الذين تأثرت بهم في حياتي هم القراء المصريون، حيث أُحب الاستماع لهم كثيرًا، وفي طليعتهم الشيخ محمود الحصري، والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ محمد المنشاوي -رحم الله الجميع-، ومن القراء السعوديين تأثرت بالشيخ علي جابر -رحمه الله- إمام الحرم المكي سابقًا. * ما صفات القارئ الجيد من وجهة نظرك؟ - للقارئ الجيد صفات عدة لعل من أهمها: الإتقان لكتاب الله حفظًا وفهمًا، والإلمام بأحكام التجويد والقراءة، وحسن الصوت المعين على التدبر، والبعد عن التكلف في ذلك، والقدرة على تصوير الآيات للمستمع ليسهل عليه الفهم والتدبر، والقدرة على التنويع في الترتيل والتلاوة بحسب سياق الآيات وما تتحدث عنه، التواضع ولين الجانب، والبعد عن العجب. * ما أبرز العقبات التي يواجهها الإمام مع جماعة مسجده؟ وكيف يكون تعامله معهم؟ - إن صنع إمام المسجد من نفسه قدوة لجماعة مسجده بتعامله، ولين جانبه، واهتمامه بهم وتفقد أحوالهم؛ فحينئذ لن تكون هناك صعوبات وعوائق تواجه الإمام مع جماعة المسجد، لكن متى ما اختل شيء مما ذكرته سلفًا فسيكون إمام المسجد قد فتح على نفسه بابًا يلج منه من يلج، ويكون قد صنع بذلك بيئة خصبة لحدوث الخلاف والشقاق بينه وبين جماعة المسجد. * يظهر في رمضان بعض القراء المقلدين للقراء المشهورين حتى إن بعضهم يقلده في المدّ والبكاء بم تنصح هؤلاء؟ - التقليد في القراءة لا أرى فيه محذورًا شرعيًا، لكن إن كان الأمر كما ذكرت في سؤالك من بلوغ التقليد من البعض درجة التقليد في البكاء ونحوه فهذا أمر غير حسن، ويخشى على صاحبه من الوقوع في الرياء والسمعة ولا حول ولا قوة إلا بالله، وعلى كل حال فالذي أراه أن المقلد الجيد تتوفر لديه قدرة كامنة على الاستقلال عمن يقلده، والإبداع بأداء مستقل خاص به، لكنه ربما كان بحاجة لمن يقف معه، ويسانده في ذلك ممن سبقه خبرة في هذا المجال. * هل من رسالة توجهها إلى أئمة المساجد؟ - رسالتي لأئمة المساجد أن يكونوا قدوة لمأموميهم بالقول والفعل، وأن يراعوا في التعامل مع جماعة المسجد اختلاف مشاربهم، وأن يكون لجماعة المسجد حق المشاركة في إبداء الرأي والشورى فيما يتعلق بأمور المسجد والحي، وألا يكون هناك استئثار بالقرار من إمام المسجد.