يمرالعام بعدة مواسم فما أن يقترب دخول شهر رمضان الكريم ويتبعه فرحة العيد السعيد وأيضا موسم الحج عن ذلك ليس ببعيد وكذلك موسم المدارس ودخول الفصول الأربعة من صيف وشتاء وخريف وربيع إلا ويكون تجارنا الأعزاء كلٌ في مجاله على أهبة الإستعداد لتأمين ما تتطلبه هذه المواسم من احتياجات يتطلع لها المواطن ويرافق هذا الإستعداد موجة من الغلاء ليس للمواطن حيلة فيها إلا أنه يصفق الكف بالكف ويصفها تارة بالنار لأنها تأكل كل مالديه من دخل ويصفها مرة بالجنون لأنه لايستطيع التعامل مع هذه الحالة في ظل غياب الدواء الشافي لهذا الداء العضال فلماذا يحدث هذا ؟ ولماذا أصحبت من أهم العبارات التي يكثر ترديدها على مسامع المشتري من البائعين ( كل شيء زاد سعره ) حيث نجد ذلك في كل البضائع بلا إستثناء مروراً بالألعاب والملابس والعطورات وأدوات التجميل والأغذية وغيرها ووصولاً إلى مواد البناء والأدوية . لماذا يفرد ضعاف النفوس عضلاتهم في رفع الأسعار والتلاعب ولماذا يستغلون المواسم وخصوصاً الدينية منها كرمضان والحج ليتخلصوا من بضاعتهم الفاسدة التي قد يكون فسادها من جراء سوء التخزين أو انتهاء الصلاحية بل يصل بهم الأمر إلى أن يخلطوا الرديء بالطيب ويكثروا من الرديء ؟ كل هذا يجعلنا نتساءل لماذا يحدث كل هذا ؟ هل غياب الأمانة لدى بعض التجار وانتشار مرض الجشع والطمع بينهم وكذلك الإحتكار والتستر على العمالة الوافدة التي تدير التجارة في غياب التاجر المواطن من جهة وصدق المواطن المستهلك وحسن نيته وغياب الرقابة من الجهات المعنية والتي غاب معها العقاب الرادع من تشهير وعقوبات صارمة من جهة أخرى جعل حال المستهلك منا بين بضاعة غالية الأسعار باهظة التكاليف زيادة أسعارها مضطرة وبين بضاعة مغشوشة يكتنفها الخبث والدهاء في طرق وأنواع الغش والتدليس حتى في الشهر الكريم . فهل من صحوة ضمير ياتجارنا الأعزاء وهل من صحوة رقابية بحزم وشدة ياتجارتنا العزيزة بحيث نرى ونسمع على أرض الواقع من خلال هاتين الصحوتين اختفاء لهيب نار الأسعار وجنونها وكذلك انقراض فنون الغش والخداع والتدليس جملة وتفصيلا. والله ولي التوفيق . طلال سليمان الزايدي- المدينة المنورة