اعتدت في أيام العيد أن أجد المطعم الشهير بجوار بيتي مغلقًا كل صباح، إلا يوم أمس، حيث فوجئت بعدد من السيارات الخاصة يقف عند باب المطعم الجانبي، ومن غير المعتاد أن يعمل المطعم في مثل تلك الساعة، ولكني لاحظت أن عمالاً ينقلون أكياسًا سوداء كبيرة من السيارات إلى داخل المطعم. كنت قد نزلت لتوّي للذهاب إلى الجريدة، وما إن ركبت سيارتي التي كانت بالرصيف المقابل، حتى فوجئت بعدد من سيارات الشرطة، وأخرى عليها شعار «الأمانة» تحيط بالمطعم، ثم نزل منها عدد من الأشخاص يعلقون بطاقات تعريف على صدورهم، وبدأوا يفتحون الأكياس ويفتشون السيارات، وبعضهم دخل إلى المطعم، فدفعني فضولي الصحفي أن أسأل عما يجري، وقبل أن أتوجه إليهم داهمتني رائحة كريهة تخرج من الأكياس المفتوحة، ثم سمعت أحد الواقفين يقول: «لحوم أضاحي فاسدة.. ألا يتقون الله في الناس؟»، كيف حولوا شعيرة سامية، إلى تلك الجريمة النكراء؟». حينها عرفت ما هو الموضوع الذي كثيرًا ما نكتب عنه هذه الأيام، وعدت إلى سيارتي لأذهب للعمل، بينما تتردد الكلمات التي سمعتها في أذني «كيف حول هؤلاء تلك الشعيرة إلى جريمة؟».