أشار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في كلمته بالمنتدى السعودي الأول للمؤتمرات والمعارض، إلى أن قطاع المعارض والمؤتمرات فرصة اقتصادية مهمة، ومجالًا لتوفير فرص عمل للمواطنين ويشهد تنافسًا محتدمًا للجذب إلى بلادنا، كما تقوم العديد من الدول بحساب المخرجات الاقتصادية لهذا القطاع ضمن الناتج القومي لها، مفيدًا أن الأثر الاقتصادي للمعارض والمؤتمرات في الدول العربية يقدر بأكثر من (20) عشرين مليار ريال خلال عام 2012م. وبالنظر إلى الأجهزة الحكومية من الوزارات والمؤسسات العلمية والثقافية كالجامعات والأندية الأدبية وجمعيات الثقافة وكذا الشركات والمؤسسات الخاصة المعنية بالشأن المعرفي سواء على المستويات العلمية الدقيقة أو الثقافية العامة فإن الاهتمام بتطوير وتنظيم قطاع المعارض والتنسيق لعمل التسهيلات اللازمة فيما يخص تأشيرات المشاركين سوف يفتح المجال لأنشطة علمية وفكرية وثقافية، وهكذا فإن هذا أحد أبواب الولوج إلى عالم اقتصاد المعرفة ولعله من المناسب أن تهتم الجامعات ومراكز البحوث ومدن العلوم والتقنية بالاستفادة من هذه الخطوة بحيث تقدم ما لديها من منتجات فكرية وتفتح المجال للعلماء للإسهام والمشاركة والحوار حول قضايا مهمة ومؤرقة تقف في وجه تقدم هذه المؤسسات في مشروعاتها المعرفية، وإنه لمن المفيد أن تعنى الشركات السعودية المعنية بصناعة السياحة بالجانب الثقافي من جهة توظيف المكتسبات الثقافية والمنتجات المعرفية بحيث يتم تفعيل دور المتاحف والفلكلور الشعبي والآثار والحرف والصناعات اليدوية وذلك لتقديم وتسويق ثقافة البلد والتي تحمل هويته ومظاهر حضارته عبر قنوات ثقافية تستفيد من تواجد الأعداد الكبيرة من الوفود المشاركة في المؤتمرات.