خلال الشهرين الماضيين تناولت كل وسائل الاعلام المقروء والمرئي منها والمسموع قضية مجتمعية هاج المجتمع مع مقتضياتها وماج ألا وهي قضية مطاردة رجال الهيئة لشابين ما أودى بحياة الشابين ، ولا شك أن الحق أبلج والباطل لجلج ، فقد تم حسم القضية على الكيفية التي ارتآها القضاء فهو الفيصل في اخذ الحق لأصحابه ، ولا ريب ان اهتمام اقطاب المجتمع بتلك القضية ليس لان جهاز الهيئة طرف فيها ، وليس كما يتخيل البعض ان الزخم الذي صاحب القضية انما لكون جهاز الهيئة مستهدفاً وان من ينتقده انما يحمل فكراً مؤدلجاً ، انما كان الاهتمام نابعاً من عظم المسئولية التي يحملها الاعلام والغاية النبيلة التي يسعى اليها الكتّاب ، فقد اثاروا جاهدين نقع الحروف ، سعياً منهم في تسليط الضوء على هذه القضية ، فالاعلام ومن خلال أدواته يملك القدرة على طرق القضايا من جوانب عدة ويملك متسعاً من الحرية يمارس فيها دوره الحقيقي وبكل أمانة ، الا انه يغيب احياناً ، يغيب بشكل عفوي وجماعي عن طرح بعض القضايا أو حتى مناقشتها ، ربما والعلم عند الله لا يرى اهمية لبعض القضايا ، واظن وليس كل الظن اثم أن بعض ما نراه مهماً ويستحق الطرح يراه بعض الكتاب في المقابل أمراً هامشياً لا يستحق الحبر الذي سيكتب به ، وعلى سبيل المثال تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر سيارة البلدية وهي تطارد مواطناً يحمل ( حبحباً) وتضايقه حتى اصطدم بالرصيف ، القضية فيها مطاردة وأضرار وخسائر ومتسبب ، وصمت إعلامي مطبق ، ولم يقم بعض الوجهاء وأصحاب الوجوه الاعلامية البراقة بزيارته ، لله درك يا بائع الحبحب ، ولتنعم بمعانقة الرصيف والحسرة على قوت أولادك ، وهناك في الجزء الشمالي البعيد جدا سيول تجتاح مدينة عرعر وتقطع الطريق وتخلف ضحايا ، وايضا صمت مطبق ، الاخطاء الطبية اضحت بشكل يومي ، وصمت غريب ، كل هذا لا يهم ، يبدو ان المسألة هرمونات تنشط ضد قضايا معينة ذات صلة بجهاز بعينه .... ياسر أحمد اليوبي - مستورة