في حوار خاص مع "فارس".. الوزير اللبناني علي قانصوه: اغتيال الشيخ غية يمثل حلقة خطيرة في السيناريو الشمالي اعتبر وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية، علي قانصوه أنّ المشهد الشمالي في طرابلس يحتل واجهة الأحداث في لبنان، حيث الأخطر في تطور الأحداث هو لجوء المجموعات المسلحة الى سيناريو جديد من الاغتيالات، كان آخرها اغتيال الشيخ سعد الدين غية عضو جبهة العمل الإسلامي. وقال قانصوه إن السبب وراء اغتياله يعود الى أنّه يحمل فكراً مختلفاً عن الآخر، وكأن تلك المجموعات لا تريد أن يبقى في طرابلس الاّ هي ومن يتمثل برأيها. بيروت (فارس) وتابع قانصوه في حوار خاص مع مراسل وكالة فارس في بيروت أنّ اغتيال الشيخ غية يمثل حلقة خطيرة جداً في مسلسل الأحداث، وهنا يفترض على الدولة حيث من واجباتها أن لا تتعاطى مع أحداث طرابلس بسياسة التراضي، ولا بدّ من أن تكون حازمة مع هذه المجموعات. وقال: "اليوم أصبحت مدينة طرابلس رهينة بيد هذه المجموعات، وأصبح أمن أهاليها مهدداً وكذلك وضعهم الاقتصادي والاجتماعي، وعندما نتحدث عن طرابلس فنحن نتحدث عن تراث عميق في الانفتاح والتنوع وفي المقابل ثمة من يحاول أن ينتزع طرابلس من هذا التراث". ورداً على سؤال عما ستؤول اليه مجريات الأحداث في طرابلس، أشار قانصوه: "نحن ذاهبون الى مزيد من التأزم، وذلك لأننا لا نلمس جدية من قبل الدولة لوضع حد لهذه الأحداث، لذلك نأمل ان تتدارك الأجهزة المعنية الأمر لضبط الأمن والاستقرار والالتفات الى أوضاع أهالي طرابلس، ووضع حد لهذا الفلتان الذي لن يبقى خطره محصوراً في طرابلس بل سيطال كل لبنان". وفي موضوع تشكيل الحكومة، وعما إذا كانت زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية ستحمل نتائج وارتدادات لجهة تشكيل الحكومة، علّق قانصوه بقوله: "الرئيس سليمان قال إنّه لن يطرح ملف تشكيل الحكومة على الطاولة السعودية ولم يفعل ذلك لأنّه موضوع داخلي بامتياز، ولكن مما لا شك فيه أنّه خلال لقائه مع رئيس الوزراء السابق سعد الحريري قد فتح ملف الحكومة، وفي المقابل فإنّ ما يصدر عن كتلة تيار المستقبل التي يرأسها الحريري فلا شيء يشي بأنّ أمراً تبدل". وخلص الوزير قانصوه بالقول: "وعليه فإنّ الأسباب التي حالت دون تشكيل الحكومة قد بقيت على حالها، وسيستمر الفراغ الحكومي طالما أنّ هذا الملف مرتبط بمجريات الأوضاع الإقليمية وإن لم يطرأ تحسن في هذا الموضوع فلا أرى أملاً في تشكيل الحكومة في الوقت القريب". /2926/