شن قطاع المحاماة في تونس اليوم في إضراب عاما عن العمل بسبب الاعتداءات المتكررة التي طالت عددا من المحاميين في الفترة الأخيرة. وأجلت الجلسات القضائية في أغلب المحاكم التونسية استجابة للدعوات التي أطلقتها الهيئة الوطنية للمحامين. تونس (فاس) وقال عميد المحامين فاضل محفوظ في تصريح لوكالة أنباء فارس "اثر الاعتداء الذي تعرض له زميلنا قبل أيام و إيقافه دون مراعاة الحصانة التي يتمتع بها كل محام وفق القانون فقد قررنا الدخول في إضراب عن العمل لوقف هذه الممارسات السيئة". وردد المحامون المضربون النشيد الوطني مؤكدين وقوفهم صفا واحدا للدفاع عن استقلالية مهنتهم و صد محاولات تدجين القطاع من قبل السلطة. وأكد المحامي مراد العبيدي في لقاء سريع مع وكالة أنباء فارس "أن المحاماة التي تصدت للنظام السابق وساهمت في الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي في الرابع عشر من كانون الأول ألفين وأحد عشر تتعرض اليوم لمحاولات أخرى لتطويعها لخدمة الحزب الحاكم و مصالحه. ويأتي إضراب المحامين بعد أسبوع واحد من إضراب مماثل نفذه القضاة للدفاع عن استقلالية السلطة القضائية. وبالتزامن مع الإضراب الذي نفذه المحامون تظاهر نشطاء من المجتمع المدني أمام المحكمة الابتدائية بتونس للمطالبة بإطلاق سراح بعض المدونين والنشطاء الذين اعتقلتهم السلطات قبل أيام دون أن توجه لهم أية تهمة. وقال الناشط خليل العكري للصحافيين "بينما يتواصل اعتقال أبناء الثورة في السجون دون وجه حق فيما تطلق السلطات سراح أزلام النظام السابق". ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف عمليات التعذيب التي يتعرض لها الموقوفون أثناء التحقيق والاستجواب في مراكز الإحتجاز. من جهتهم لم ينكر المحامون الذين شاركوا في الإضراب وجود بعض الانتهاكات في المنظومة السجنية، داعين السلطات إلى تحسين ظروف السجين وتوفير حقوقه المدنية أثناء استجوابه. وقالت الناشطة الحقوقية راضية النصرواي "نقرّ باستمرار التعذيب و انتهاك حقوق الإنسان داخل بعض مراكز الإيقاف، الأمر وقد راح البعض ضحية هذه الممارسات التي تعيد للأذهان عمليات التعذيب التي يتعرض لها النشطاء في النظام السابق". /2926/