انا معكم اخواني الكرام ان طريق العلا المدينة ضيق وانه يعتبر مصيدة للموت ومجزرة بشرية أودى بحياة الكثيرين ممن نحبهم وتربطنا بهم الأخوة أو القرابة او المعرفة الطيبة وغيرها. واعرف ان وجود شاحنات نقل الرمل والاعلاف هي أحد اسباب تلك الحوادث القاتلة. ولكن ألا ترون أيضا ان وجود الشهب والنيازك على الطريق هي من أهم العوامل لوقوع الحوادث... أنا اقصد بالشهب والنيازك اولئك الشباب المندفعين باقصى سرعة حتى أنك لا تشعر بهم عندما يتجاوزك أحدهم متى ظهر وكيف اختفى.فسرعتهم تفوق سرعة الضوء. غير مبالين بأرواحهم ولا أرواح الاخرين. ومن يشك بكلامي فلينظر الى سياراتهم بعد الحوادث وكأنها كانت في مغرمة لا تستطيع التعرف حتى على نوع السيارة. وكل ما تراه شظايا حديد متناثر وكأنه سقطت عليه قنبلة شديدة الانفجار ففتتته واعادته الى طبيعته يحتاج الى تعدين لإعادته . فلا تلوموا الطريق ولا الشاحنات ولوموا أنفسكم. فمن يعلم ان الطريق خطر فليعطه حقه.. فمن يمشي بقفص الاسود ليس كمن يمشي في حديقة غناء.فعلى كل منا الحرص وتوقع غير المتوقع . سلمنا الله جميعا من الاخطار. ولا اراكم الله مكروهاً بعزيز. د. محمد حمد الحربي - جدة