حل للقضية الفلسطينية وفق الرؤية الإسرائيلية.. الجبهة الشعبية: واشنطن تحاول بلورة اتفاق بموجب المفاوضات مطلع 2014 كشف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزة كايد الغول، النقاب عن محاولات الإدارة الأميركية بلورة اتفاق أوائل العام المقبل ينطلق من القبول بدولة ذات حدود مؤقتة مع عبارات ووعود غامضة بشأن حدود 1967 لذر الرماد في العيون. غزة (فارس) وقال الغول "مشروع الحل الأميركي المتوقع سيكون في الجوهر حلًا نهائيًا للقضية الفلسطينية وفق الرؤية الإسرائيلية، وهو ما يجب الحذر منه، سيما وأن واشنطن بوصفها الراعي للمفاوضات في محصلة الأمر ستكون داعماً للموقف الإسرائيلي، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني". وأضاف في تصريح مكتوب عممه المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية، ووصل مراسل وكالة أنباء فارس نسخة منه: "المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي تبحث تبادل أراضي بنسبة 7.5 %، وإجراءات أمنية تعمل "إسرائيل" على أن تحقق أكثر مما يمكن أن يقدم لها في هذا الحل المتوقع". وأكد الغول أن "إسرائيل" لن تكتفي بغور الأردن كمنطقة أمنية، بل ستعمل على وجود بؤر ومواقع أمنية في مناطق متعددة تستكمل من خلالها سيطرتها على كامل الضفة". ورأى أن من الضروري مواجهة ذلك الحل قبل أن يفرض علينا في ظل ظروف أسوأ، داعيًا إلى الذهاب سريعاً لإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة على أساس برنامج وطني جامع يوفر عوامل الصمود، ويستطيع إفشال هذا الحل من خلال توحيد قدرات وطاقات الشعب الفلسطيني وقواه، وما يمكن أن يتوفر على أساسه من تحالفات عربية وإقليمية ودولية مساندة. وأشار الغول إلى أن "المنطقة تمر بحراك سياسي كبير تتحرك في إطاره دبلوماسية دول كبرى لأجل استقرارها بما يحفظ مصالحها، وهذا يفرض البحث عن تفاهمات وحلول لبؤر الصراع في المنطقة، وإذا ما جرى ذلك بتفاهم إقليمي أيضًا وبدعم دولي فإن القضية الفلسطينية ستكون حاضرة بقوة، وسيتم الاتفاق على حلها وفق منظور يأخذ بعين الاعتبار وإلى حد كبير حقائق الأمر الواقع، التي فرضها الاحتلال وحينها سيقال للفلسطينيين ليس أمامكم إلا قبول هذا الحل". وشدد على أن هذا المشروع ليس قدراً، وبإمكان منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية أن تواجه الضغوط الأميركية الهائلة وحلفاء "إسرائيل" لفرضه من خلال موقف فلسطيني موحد وموقف عربي مساند يقطع الطريق على كل المحاولات الجارية لتمرير هذا المشروع الذي يتناقض إلى حد كبير مع حقوق الشعب الفلسطيني. ورأى القيادي في الجبهة الشعبية أن الشعب الفلسطيني يمتلك خيارات عديدة في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، ومنها الخيار السياسي عبر البحث عن عملية مغايرة لما هو قائم، من مراهنة على المفاوضات وما يمكن أن تقدمه الإدارة الأميركية من وعود لا طائل من ورائها إلا دعم "إسرائيل" في نهاية الأمر. وحول قضية اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أكد الغول أن من اغتاله هو كيان الاحتلال مدعومًا من قبل واشنطن، موضحًا بالقول "بدأ تهديد الرئيس عرفات بالقتل عندما رفض تقديم تنازلات جوهرية وخاصة بشأن القدس في مفاوضات "كامب ديفيد"، وعملت "إسرائيل" والإدارة الأميركية على إثر ذلك بمحاصرته والعمل على تصفيته سياسياً، ثم تطور الأمر عبر الاغتيال بالسم تنفيذًا لمخطط كان يستهدف إزاحته من أجل تسهيل تمرير حلول سياسية تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني". وحذّر من وقوع السلطة الفلسطينية في دهاليز لجان التحقيق، لأن أحدًا لم يتحدث عن وفاة طبيعية للرئيس عرفات بما في ذلك تقرير الفرنسيين عند وفاته، وبالتالي كل المؤشرات تدلل على أن ما جرى كان عملية اغتيال، ينبغي متابعتها انطلاقًا من هذه القاعدة. /2336/