القاهرة - وكالات: قتل 12 جندياً وأصيب 35 في تفجير سيارة ملغومة في شبه جزيرة سيناء أمس في واحد من أعنف الهجمات هناك منذ كثف متشددون يتبنون فكر تنظيم القاعدة هجماتهم بعد أن عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو تموز إثر احتجاجات شعبية حاشدة طالبت بتنحيته. وقال التلفزيون الحكومي إن مهاجماً انتحارياً نفذ الهجوم قرب مدينة العريش الساحلية على الطريق المؤدي لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة. بينما ذكر مصدر عسكري أن التفجير تم عن بعد. وأعلن الجيش الثاني الميداني حالة الطوارئ القصوى في صفوفه وتم قطع الاتصالات والإنترنت وإغلاق شبه جزيرة سيناء بالكامل وجميع معابر سيناء الثلاثة معبر رفح وكرم سالم والعوجة وكذلك إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى سيناء وإغلاق العريش تماماً وعزلها عن باقي سيناء، وكذلك تم إغلاق منطقة رفح والشيخ زويد نهائياً. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلّحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، في بيان نشره على صفحته الرسمية على (فيسبوك) أمس، إنه "في تمام الساعة الثامنة إلا ربع من صباح أمس استهدفت سيارة مفخَّخة من طراز 'هيونداي فيرنا' تستقلها عناصر إرهابية، حافلة إجازات لأفراد القوات المسلحة أثناء مرورها بمنطقة الشلاق الواقعة بغرب مدينة الشيخ زويد، حيث أسفر ذلك عن استشهاد الجنود ، وإصابة 35 آخرين بإصابات خطيرة تم نقلهم إلى المستشفيات العسكرية". وأعرب عن "بالغ حزن القوات المسلحة لسقوط شهدائها، وقدّم عزاءها "لأسر الشهداء"، مؤكداً "عزمها التام على مواصلة حربها ضد الإرهاب الأسود والقضاء الكامل على دعاة الظلام والفتنة والتكفير"، وشدِّد على أن "دماء أبنائنا الغالية إنما تزيدنا إصراراً على تطهير مصر وتأمين شعبها من العنف والإرهاب الغادر". وتوعّد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، ، بالاقتصاص من منفّذي عملية قتل 12 جندياً وجرح 35 آخرين بتفجير سيّارة مفخّخة شمال سيناء، كما توعّد ب"اجتثاث الإرهاب". وقال منصور خلال نعيه الجنود الاثنى عشر، إن "أرواح أولئك الشهداء ودماءهم الذكية التي سالت على أرض سيناء سيكون لها قصاصها". وأضاف أن "مصر التي انتصرت على الإرهاب في تسعينات القرن الماضي، ستجتث هذا الإرهاب الأسود من كافة أراضيها وربوعها". وأعلن مجلس الوزراء المصري، أمس، أنه يدرس جميع البدائل للتعامل مع الأحداث "لإرهابية" في البلاد، معرباً عن إدانته البالغة لحادث مقتل 12 جندياً وإصابة 35 آخرين بهجوم بسيارة مفخّخة في شمال سيناء أمس وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي، في بيان صادر عن المجلس، عن بالغ الإدانة "لحادث الإرهاب الآثم الذي استهدف حافلة جنود بمدينة العريش، وأسفر عن استشهاد 12 وإصابة العديد من الجنود". وأعلن الببلاوي أن الحكومة "تدرس كافة البدائل للتعامل مع الأحداث الإرهابية المتلاحقة والرد عليها بما يردع قوى الإرهاب والظلام، ويقتص لأرواح شهدائنا الأبرار". على صعيد آخر أصيب أربعة شرطيين بينهم ضابط برتبة رائد بجروح فجر أمس في هجوم شنه مجهولون بقنبلة على حاجز أمني شمال القاهرة في استمرار للهجمات ضد قوات الأمن منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي مطلع تموز الفائت، حسبما أفاد مصدر أمني. وقال المصدر الأمني إن "ضابطاً برتبة رائد و3 أمناء شرطة أصيبوا بعدما ألقى مجهولون قنبلة يدوية فجر أمس على أفراد كمين شرطة في منطقة عبود في شمال القاهرة وانتشرت الحواجز الأمنية للشرطة في أنحاء القاهرة لتحل محل حواجز الجيش منذ انتهاء حالة الطوارئ وحظر التجول الأسبوع الفائت. من جهة أخرى تمكَّنت أجهزة الأمن المصرية من إلقاء القبض على أحد المتورّطين في محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، في سبتمبر الفائت. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، أمس، عن مصدر رسمي قوله إن "الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية (شمال شرق القاهرة) نجحت في إلقاء القبض على أحد المتورطين في محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية في سبتمبر الماضي". وأوضح المصدر أنه يتم حالياً التحقيق مع المذكور للوقوف على مدى علاقته بمحاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرّض لها وزير الداخلية. وكان وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، نجا من محاولة اغتيال بانفجار سيارة مفخّخة استهدفت موكبه في أيلول/سبتمبر الفائت، خلال مروره بضاحية مدينة نصر (شمال شرق القاهرة)، وأسفر الحادث عن إصابة 10 من عناصر الأمن و10 من المدنيين، ومقتل مدني وتدمير واجهات محال تجارية.