قال الفريق أول عبدالفتاح السيسي، النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، إن «الأمر حسم في مصر، وبعض الدول التي كانت تؤيد حكم الإخوان وممارساتهم المتسلطة أدركت أن ما جرى في 30 يونيو لم يكن انقلابًا عسكريًا، إنما ثورة شعبية ضد حكم لفظه الناس».. ووصف السيسي، في حواره مع صحف «السياسة» و»الأنباء» و»الخليج» الكويتية نشرته أمس الخميس، ما يحدث حاليًا في مصر بأنه «مجرد تداعيات سهلة وبسيطة»، لن تؤثر في الوضع أو تغير في الأمر شيء. وفي رده على سؤال حول تغيير مصر تحالفها مع الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوربي، مقابل التقارب مع روسيا، قال «هذا غير وارد، إذ ليس من الحكمة أن تكون على علاقة مع هذا أو ذاك وتغير تحالفاتك جراء مواقف معينة، وهذه ليست سياسة الدول التي تحكمها الفطنة والحكمة، كما أنه ضد منطق الأمور». وأضاف «نحن نسعى إلى علاقات متوازنة مع الجميع، ومع كل الدول، علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وعدم الإملاء». وفيما يتعلق باحتمال ترشحه للرئاسة، قال السيسي «لكل حادث حديث، دعونا نتحدث معكم عن مشكلات مصر، لعلكم تكونون خير رسول منا إلى بلدكم العزيز الذي أوصيكم به خيرًا، عليكم أن تحافظوا عليه، ولا تجعلوه في مهب الريح».. وقال السيسي «لا يغرنكم حديث البلاغة الزائفة، أو أي حديث موتور»، مؤكدًا أنه يخاف على دول الخليج مثلما يخاف على مصر. من جهتها، عززت قوات الجيش بالتعاون مع الشرطة المدنية من انتشارها بمداخل ميدان التحرير ومنطقة وسط البلد وعبد المنعم رياض صباح أمس، الخميس، لمنع وصول أي مظاهرات لهذه المنطقة، وأغلقت القوات شارع محمد محمود بالأسلاك الشائكة والمدرعات، بعد تواتر دعوات أنصار جماعة الإخوان للتظاهر في ميدان التحرير اليوم الجمعة، ودعت الجماعة أنصارها إلى التخفي لدخول الميدان وعدم رفع شارة ربعة العدوية، حتى يستقروا داخل الميدان، واستغلال صلاة الجمعة مبررًا للدخول بشكل فردي حتى لا يلفتوا انتباه أجهزة الأمن. بدوره، دعا تحالف ما يطلق عليه «دعم الشرعية» المؤيد للرئيس المصري السابق محمد مرسى إلى مليونية بعنوان «رابعة.. مذبحة القرن» بعد غدٍ «الأحد» بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر أمام جامعة القاهرة، وذلك بمناسبة مرور 100 يوم على فض الاعتصام بالميدانيين، ورفض الانقلاب وعودة المعزول، على أن تبدأ الفعاليات لتلك المليونية من اليوم، الجمعة، (حسبما قال التحالف في بيانه أمس). إلى ذلك، تظاهر العشرات من طلاب المدينة الجامعية بجامعة القاهرة صباح أمس، الخميس، احتجاجًا على اقتحام قوات الأمن مدينة الطلاب بجامعة الأزهر لفض مظاهرات طلاب الإخوان، التي أشعلوا خلالها النيران في مبنى المدينة الجامعة، ووقوع اشتباكات بين قوات الأمن وطلاب الأزهر استمرت حتى فجر أمس، وأسفرت عن مقتل طالبين بالسنة النهائية بكلية الطب بجامعة الأزهر.. فيما نجحت قوات الأمن والحماية المدنية في السيطرة على الأوضاع داخل المدينة بعد أكثر من 5 ساعات من المطاردات من الأمن للطلبة، الذين قطعوا شارع مصطفى النحاس، ثم أشعلوا النيران في الأشجار والمخلفات داخل المدينة، وبعدها ساد الهدوء محيط الجامعة، بينما غادرت قوات الأمن محيط المبنى وتمركزت أمام قسم ثان مدينة نصر القريب من الجامعة، وبدأت النيابة العامة المصرية التحقيق مع عدد من طلاب جامعة الأزهر المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، الذي اعتقلتهم قوات الأمن. وأدت الأحداث المشتعلة بجامعة الأزهر إلى إعلان رئيسها الدكتور أسامة العبد، بعدم السماح بالمظاهرات داخل الحرم الجامعي بكل الكليات المنتشرة بمحافظات الجمهورية، حفاظًا على حسن سير العملية التعليمية وتعليق أنشطة الاتحادات الطلابية بكل الكليات وتحويل المسيئين منهم إلى مجالس تأديب عاجلة. وكلف رئيس جامعة الأزهر، عمداء الكليات بتدخل الشرطة حال توقع حدوث أعمال اعتداء على الأرواح والمنشآت، وتعكير صفو العملية التعليمية. وفي سيناء، تمكنت قوات الجيش أمس من إلقاء القبض على 7 من العناصر التكفيرية بمنطقة الشيخ زويد، يشتبه في تورطهم بالمشاركة والتخطيط والتجهيز للعملية الانتحارية، التي نفذها انتحاري على حافلة الجنود.. فيما شيعت وزارة الداخلية عقب صلاة الظهر أمس جنازة الشهيد النقيب أحمد سمير من قوة قطاع العمليات الخاصة الذي استشهد أثناء اشتراكه في مأمورية استهدفت عناصر إرهابية تكفيرية من المتهمين باغتيال الشهيد محمد مبروك شهيد الأمن الوطني أوائل الأسبوع، وتمكنت القوات من ضبط (2) من العناصر المستهدفة، وتقوم الأجهزة الأمنية بمواصلة جهودها لضبط وملاحقة تلك العناصر الإرهابية.