أدرك العمال البسطاء قيمة الالتزام بنظم الإقامة والعمل وهم يشاهدون المئات بل الآلاف الذين استمرؤوا المخالفة وراحوا يجمعون المال غير عابئين بأي قيمة، وبالأمس حين كنت أتفحص وجوه العمال الآسيويين والأفارقة في سوق الكورنيش تمنيت لو يتم نقل هذه المشاهد على الهواء، فرح غامر بالتسوق واللقاء، عادات وتقاليد من كل حدب وصوب، وعناق للقادمين النظاميين الجدد، يومان حافلان بالبهجة قبل أن ينصرف الجميع تأهبًا لأسبوع جديد من العمل والكد سعيًا للرزق الحلال.. نعمة الالتزام لا يساويها نعمة، قالها شاب مصري لصديقه السوداني وهما يغادران السوق متذكرين نظرات خائفة طوال الوقت لصديق ثالث غادر لتوه إلى أديس أبابا.