فاطمة ميسري عدم التوازن بين الفعل الثوري في الميدان و الفعل السياسي للثورة أدى الى وجود بعض الإرباكات هنا وهناك ، فالفعل الثوري الميداني وصل الى مراحل متقدمة من خلال صمود شعب الجنوب و تلبيته لكل دعوة تنادي بالتحرير والاستقلال، فاستمر الفعل الثوري الميداني و تطور و وصل الى قمته وبهذا فقد اوصل رسائل تؤكد ان الشارع الجنوبي بات يتجمع خلف هدف واحد و رئيسي وهو التحرير والاستقلال، فكان لابد ان يكون هناك فعل سياسي يوازي الفعل الثوري ، فعل سياسي يحمل هدف الجماهير الثائرة بالساحات و الميادين ، ولكن للأسف ما ظهر لم يكن مكتملاً حيث سارت ببطى شديد التحركات السياسية لبناء الجبهة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب والتي تمثل جهود معبرة عن الارادة الحقيقية للجماهير و هدف التحرير والاستقلال و التي ارتكزت على وثيقة ملزمة للجميع على السير خلف هدا الهدف، و في الجانب الاخر كان هناك فعل سياسي مربك جمع رؤى عديدة لا تعبر عن الجماهير الثائرة ولا تتمسك بهدف واحد بل انها جمعت رؤى لأهداف تحررية و اهداف فيدرالية و احزاب يمنية تحت دريعة وحدة الصف الجنوبي فكانت بمثابة الحق المراد به باطل و للانتصار لهده الثورة و الحفاظ عليها هو ان تجتمع كل قيادات التحرير والاستقلال تلك القيادة التي التزمت و صمدت و حافظت على الهدف ولم تقبل المساومة او المراوغة ، و الشباب المخلصين الثوار الدين بدمائهم الزكية و تضحياتهم و صمودهم حافظوا على مسار الثورة و حموها فنهضوا بها و أوصلوها الى النجاح التي تشهده ، بوحدة صفهم فقط سيتحقق النصر و سيكون هناك فعل سياسي يوازي الفعل الثوري و سيكونا فعلين مكملين لبعضهما موجهين ضد الاحتلال اليمني فقط