بقلم : كرم خالد أمان الاحد 2013-12-01 22:06:47 إقرأ المزيد ل ( كرم خالد أمان ) اعتقد اعتقاد راسخ لاريب فيه انه بعد مليونية الخلاص ، مليونية الذكرى ال 46 للإستقلال الأول الثلاثون من نوفمبر التي احتشد فيها الجنوبيين في ساحة العروض ، حين توافدوا اليها من كل المناطق والمحافظات الجنوبية ، من السهول والجبال والوديان ، من الريف والحضر ، ومن كل مكان ، ولم تمنعهم المسافات الطوال وعناء ومشقة السفر من الحضور والمشاركة في مليونية هذة المناسبة الغالية على قلوبهم ، اعتقد نعم ، انه بات جلياً وواضحاً للعيان ان الجنوبيين مطلبهم واضح ولارجعة عنه وهو استعادة الدولة ، دولتهم التي اُحتلت في 94م من قبل قوات الاحتلال اليمني . هذا المطلب الذي مابرحوا يخرجون من اجله في مليونياتهم الواحدة تلو الاخرى في شكل راق ومتحضر ، وبسلمية لايوجد لها مثيل في العالم ، سلمية انتهجوها لثورتهم التي انطلقت في 2007م ، سلمية عمرها نحو ست سنوات ولازالت سلمية رغم المحاولات العديدة لجرهم الى مربع العنف من قبل نظام الاحتلال وقواته الغازية ومليشياته وبلاطجته ، سلمية دفعوا من اجلها الثمن باهظاً ولازالوا يدفعون حتى اللحظة قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين ، وخزائن من اموال الجنوب تتدفق الى متنفذين يعثون في الارض فساداً ، ويتواجدون في مراكز القرار بل وفي قاعة الحوار ، الحوار الذي يُراد به ان يكون جسر عبور لمزيد من الفيد والسلب والنهب وطمس الهوية وانهاء القضية الجنوبية . لقد رسم شعب الجنوب في مليونية نوفمبر بساحة العروض لوحة اخرى شاهدة على ثقافة هذا الشعب ورُقيه ، ومدى تمتعه بالحياة المدنية المتحضرة ، واستنكروا بصوت مليوني وبقلب رجل واحد الموقف المتخاذل لما يسمى بالمجتمع الاقليمي والدولي الذي بات واضحاً بأنه يصم اذانه بالرغم من ان جدار التعتيم قد انحسر ، والغريب انه بات واضحاً ايضاً انه يتململ ويتضايق ولايخفي انزعاجه من سلمية ثورتنا الجنوبية ، فبدلاً من ان يصدر عنه او من دوائره المختلفة تصريحاً يشيد فيه بهذا النهج السلمي الحضاري ، نجده يتربص بشعب الجنوب الدوائر قبل وبعد كل مليونية . وهنا نتسائل ، اليس النهج السلمي للثورات هو ماتباركه الاممالمتحدة ومنظمات حقوق الانسان وغيرها من الدول الاوروبية "المتحضرة" ، بإعتباره يعكس حالة التطور والرقي لدى الامم والشعوب ؟ واذا كان الحوار بمفهومه العام يمثل ايضاً حالة راقية ومتحضرة لحل الخلافات والصراعات كما روج لذلك سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية ومن يهمهم امرها ، اوليست ثورة شعب الجنوب السلمية تمثل نفس الحالة من الرقي والتحضر للمطالبة بالحقوق المشروعة لشعب الجنوب في استعادة دولته ؟ لقد قلناها مراراً وتكراراً اننا لسنا ضد الحوار في مفهومه العام ، ولكننا نرفض رفضاً قاطعاً الحوار إلا بشكل ندي وبين دولتين وتحت اشرف دولي خارج اليمن ، وقد عبرنا عن رفضنا هذا في مليونيات احتضنتها ساحة العروض ، ولكن يبدو ان المجتمع الدولي وكل من يهمه شأن الجنوب وثرواته وموقعه الاستراتيجي ، لازال في آذانهم صممُ ، ولاتفسير في حقيقة الامر لذلك إلا انهم يريدوا شعب الجنوب ان يخرج بثورته السلمية الى مربع العنف ، وهذا بعيد عنهم ، وهيهات ان ينجر اليه شعب الجنوب ، وعاجلاً او اجلاً سيذعنون لثورتنا السلمية ومطلبنا بإستعادة دولتنا المحتلة ، وإنا لمنتصرون بأذن الله . * رئيس التحرير 103