الجمعة 6 ديسمبر 2013 - 16:16 بتوقيت غرينتش كشفت صحيفة السفير اللبنانية عن لقائين عقدهما الكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بعيدًا عن الأضواء في إطار زيارته لبيروت التي استمرت أياماً عدة، واختتمها امس الخميس التقي خلالها قادة سياسيين لبنانيين. وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم أن هيكل التقي السيد نصر الله مرتين، الأولي، مساء السبت الماضي، علي مدي أكثر من ثلاث ساعات بحضور الزميل مصطفي ناصر (مستشار إعلامي سابق لرفيق الحريري ونجله سعد الحريري)، والثانية، عصر أمس، وعلي مدي أكثر من ثلاث ساعات، بحضور ناصر والمعاون السياسي للسيد نصرالله الحاج حسين خليل. وفيما لم تشر الصحيفة إلي مضامين اللقائين، أكدت أن هيكل التقي في جناحه في فندق ˈفور سيزنˈ، أمس الأول، السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي الذي نقل إليه رسالة تقدير من القيادة السورية. وأكد هيكل لˈلسفيرˈ أن الفريق الأول عبد الفتاح السيسي لن يرشح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية المصرية، بعكس ما يتداول من أنباء حول الموضوع، بل إن احدي الأزمات التي تواجه البلاد في رأيه، هي غياب البدائل، بعد إسقاط حكم ˈالإخوانˈ، حيث إن الأحزاب المدنية غير قادرة علي طرح نفسها كبديل، وهي باختصار ˈأحزاب بلا جماهيرˈ. وبحسب هيكل فإن مصرˈتواجه اليوم مستحقات عدة، وتعاني بشكل أساسي من غياب الأمن والاستقرار، إلا أن الثورة ليست عملية جراحية، بل هي بحاجة إلي وقت طويل لتعبر عن فكرها ورجالها وقدرتها علي تحقيق الانتقال، لذلك، فإن الدستور المصري الجديد لن يكون دستوراً دائماً، فالدستور الدائم يكتب في لحظة توافقية، ومصر اليوم في لحظة خلافية. وبالنتيجة، فإن الطريق أمام المصريين لا زال طويلا، ولكن هناك ضرورة للمضي قدماً وأتباع خريطة الطريق، فهذه هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلي الأمانˈ. ورأي هيكل أن جماعة ˈالإخوان المسلمينˈ، ˈأضاعت فرصتها، وهي قفزت في ظرف معين إلي أكثر مما يستطيع التيار الإسلامي أن يحصل عليه، وتصورت أنها باقية للأبد. وفجأة لم يعد لديها أي شيء، ودخلت في حالة الإنكار. ولذلك، وفي ظل وجود طرف يريد أن يستولي علي ما كان حصل عليه وأضاعه، فالمتوقع أن يُقابله شباب الثورة الذين نزلوا إلي الميادين بملايينهم بعنف يردعه ليكمل التغيير مسارهˈ.