صحف الإمارات / افتتاحيات. أبوظبي في 9 ديسمبر/ وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بشأن اليمن و مسؤولية أبنائه في دعم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإخراج البلاد من محنتها الراهنة..إضافة إلى عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط واستمرار السلطات الإسرائيلية اغتصاب أكثر من/ 90 / في المائة من مساحة الأرض الفلسطينية التاريخية. وتحت عنوان " السلام الذي تريده إسرائيل " قالت صحيفة " الخليج " إن وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت اقترح أمس على حكومته بضم المنطقة " ج " من الضفة الغربية..موضحة أن هذه المنطقة هي إحدى المناطق الثلاث التي قسمت فيها الضفة الغربية بموجب اتفاق " أوسلو " وتشكل أكثر من ستين بالمائة منها..ولكن الأرقام المجردة أكثر إفصاحا عن إمكانية قيام الدولة الفلسطينية وفقا للمقترحات الإسرائيلية على افتراض رغبتهم بوجودها. ونبهت إلى أنه بعد طرح المنطقة " ج " من مساحة الضفة الغربية لن يتبقى إلا / 2344 / كيلومترا مربعا ولكن عملية الطرح لا تتوقف هنا..فالإحتلال الإسرائيلي له طموحات أكثر في باقي المناطق و بالذات منطقة الغور..وإذا أضفنا إلى ذلك حقيقة أن ما تبقى هو مقطع الأوصال فمعنى ذلك أن لا يبقى من وجود لشيء اسمه فلسطين. وبينت أن الحقيقة الأخرى أن تصريح الوزير الصهيوني لا قيمة له إلا من حيث إنه يفصح عن حقيقة ما يجري..فقد عمل الإحتلال الإسرائيلي منذ اتفاقات " أوسلو " على تعزيز الوجود الاستيطاني في هذه المنطقة حتى بلغ عدد المستوطنين فيها / 400 / ألف مستوطن..وفي نفس الوقت فرض إجراءات قمعية أنقصت من عدد السكان الفلسطينيين فيها إلى ما يقارب من / 75 / ألف فلسطيني سهل التخلص منهم. وأشارت إلى أنه حتى تكون الصورة واضحة فإن على ما يقرب من مليونين وثلاثة أرباع المليون فلسطيني أن يعيشوا على ما يزيد قليلا على 2000 كم مربع مفتتة إلى جزر صغيرة . بهذا الشكل لا يحتاج الكيان الصهيوني إلى إعلان رفضه لقيام الدولة الفلسطينية فالأرقام بحد ذاتها تكشف عن استحالة ذلك وفق السيناريو الإسرائيلي..فكيف لعدد من السكان يكاد يصل إلى ثلاثة ملايين أن يعيش على هذه المساحة مسلوبا من القدرة على الزراعة ومغتصبة منه الموارد الطبيعية . ولفتت إلى أن الوزير الصهيوني يعلن في تصريحه ما يجري على الأرض الفلسطينية فعلا من سرقة للأرض واستيلاء على المقدرات من خلال عمليات الاستيطان والتهجير المتلازمين . ويضيف نفتالي إلى الجرح ملحا حينما يحاول التدجيل على العالم بالقول إنه " لا يوجد شركاء من الجانب الفلسطيني للتوصل إلى حل الدولتين لشعبين ". وتساءلت الصحيفة عن أي دولتين يتحدث..دولة تملك بالاغتصاب أكثر من / 90 / في المائة من مساحة الأرض الفلسطينية التاريخية وشعب هو صاحب الأرض عليه أن يعيش على أقل من / 10 / في المائة من أرضه . وأكدت " الخليج " في ختام افتتاحيتها أن السارق لا يكتفي بالسرقة وإنما يحاول تشويه صورة الضحية..وليس هذا بغريب على عالم يجعل من القوة رمزا للعدالة وأساسا لتوزيع الحقوق..وهو عالم نساهم في تعزيز مفهومه الأعوج هذا للعدالة من خلال مساهمتنا القبول بالشروط التي يفرضها. من جانبها قالت صحيفة " البيان" إنه كيفما تأتي المساهمات الإقليمية والدولية في الجهود المبذولة لإخراج اليمن من محنته الراهنة..فإن الدور الأساسي على هذا الطريق يقع على كاهل أبناء وبنات اليمن أنفسهم..ومن ثم فعلى هؤلاء بذل جهد أوفر و الإقبال بإخلاص وطني أكثر من أجل تجاوز كافة المطبات الماثلة أمام مؤتمر الحوار والنأي عن تفجير ألغام أمام هذا المؤتمر. وتحت عنوان / الواجبات اليمنية الملحة / أضافت أنه من الواضح الجلي حاليا غياب مثل هذه الإرادة الوطنية الغالبة و هو ما يعرقل اندفاع المؤتمر لجهة تحقيق غاياته المرتجاة..ومن الواضح للعيان كذلك أن عرقلة هذا الجهد الوطني تصب في تأجيج الانفلات الأمني واستفحال الأزمة الاقتصادية واستشراء الإحباط الشعبي مما يجعل المشهد اليمني برمته أكثر تعقيداً وأكثر قتامة. وأوضحت أنه من غير الممكن قراءة العمل العسكري المسلح ضد مؤسسات الدولة بمعزل عن قعود مؤتمر الحوار بل لا بد من الاعتراف بأن أطرافا يمنية تستهدف من خلال ضرب مؤسسات الدولة تفجير الحوار الوطني نفسه وهناك أطراف يمنية تجنح إلى استخدام وسائط غير اللغة في الحوار. وأكدت أهمية أن تقتنع كل القوى اليمنية بأن مؤتمر الحوار يشكل أكثر الطرق المتاحة وأوفرها أمنا للخروج من المحنة الراهنة و الأكثر من ذلك أهمية قناعة هذه القوى بأنها وحدها صاحبة المسؤولية الأعلى والأقدر على صياغة خريطة طريق نحو مستقبل يمني أفضل. وشددت على أن بهذه القناعات وحدها يمكن للشعب اليمني تجاوز مشهد الالتباس المشرب بالدم ومغادرة المرحلة الانتقالية التي تريدها أطراف حالة مزمنة. وقالت " البيان " في ختام افتتاحيتها أنه مع الاعتراف بالجهد الإقليمي والدولي الهادف إلى مساعدة اليمنيين في استشراف غد أفضل..إلا أنه من غير المجدي الرهان على هذا الجهد وحده في طي المرحلة الانتقالية وصياغة مستقبل اليمن..فالجدل المتصاعد على ربط المرحلة الانتقالية بجدولها الزمني أو مكونات مهامها سيدفع الحوار الوطني إلى مزيد من التعقيد ومن مصلحة الشعب اليمني الانكباب على إنجاز صياغة خريطة المستقبل الوطني. خلا / زا /. تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/ز ا