ذكرت صحيفة «الإندبندنت»، أمس، أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أطلق خطة يأمل من ورائها كسب قلوب وعقول المدنيين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرته، والتصدي لتزايد نفوذ الجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وقالت الصحيفة، إن الائتلاف سيركز جهوده بشكل أكبر على القوة الناعمة، من خلال زيادة تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية إلى المناطق الأكثر حاجة إليها في سورية، وفي محاكاة للتكتيكات المستخدمة من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأضافت أن هذه الخطوة «تأتي رداً على حملة لم يسبق لها مثيل أطلقتها (داعش) على مدى العام الماضي لكسب تأييد السوريين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتحقيق هدفها المعلن بإقامة خلافة إسلامية في العراق وسورية ولبنان، بما في ذلك تنظيم أيام ترفيهية للأسر يتم خلالها توزيع المواد الغذائية في المناطق التي تندر فيها، وإنشاء مدارسها ومحاكمها الخاصة». وأشارت الصحيفة إلى أن الائتلاف وجناحه المسلح، المجلس العسكري الأعلى «يأملان في استخدام خطة (القوة الناعمة) لتهميش الدولة الاسلامية في العراق والشام، واستعادة دعم السوريين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرتهما». ونسبت إلى مستشار وصفته بالبارز في المجلس العسكري الأعلى، لم تكشف عن هويته، قوله «أدركنا أننا نحتاج إلى محاربة تنظيم القاعدة عسكرياً واجتماعياً من أجل دحره، ونعمل على مضاعفة جهودنا على هذه الجبهة». وأضاف أن «الناس في سورية لا يحبون الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما أن معتقداتها المتطرفة غريبة على الشعب السوري، لكنه يائس جداً ولا يمكن أن يرفض المساعدات التي تقدمها له، والخطة التي اعتمدناها هي الطريقة الوحيدة لمنع تنظيم القاعدة من تعزيز موقعه في سورية، لأن ذلك يشكّل خطراً لا يقتصر على سورية وحدها ويشمل الغرب أيضاً». وقالت الصحيفة، إن المجلس العسكري الأعلى للائتلاف أنشأ مكاتب في محافظات حلب وإدلب وريف دمشق من أجل زيادة توزيع المواد الغذائية والإمدادات الطبية على المدنيين في المناطق المتنازع عليها، ويخطط أيضاً لإنشاء قوة شرطة والانخراط بصورة أكبر في برامج التعليم.