الاء خليفة اوضح النائب رياض العدساني انه تقدم باستجوابه لسمو رئيس الوزراء بناء على معطيات، لافتا الى ان الكويت قبل عامين كانت تحتل بمؤشر الفساد العالمي مرتبة 54 وقبل عام المرتبة 66 اما اليوم فهي تحتل المرتبة 69 بينما خليجيا تقع الكويت في المركز الاخير بمؤشر الفساد، مشيرا الى انه متى ما كانت هناك وفرة مالية ولم يتم استغلالها للمصلحة العامة سيكون هناك فساد، مؤكدا انه سيتقدم بقانون الانتخاب خلال الاسبوعين المقبلين، وانه سيقدم استجوابا في اي مخالفة سيشهدها حيث ان الاستجواب اصبح اسهل من السوال البرلماني، مفندا الادعاء القائل بأن الاستجوابات تعطل التنمية. وعرج العدساني خلال ندوة «نطاق الممارسة البرلمانية» التي نظمتها جمعية القانون يوم امس بكلية الحقوق على محاور استجوابه لرئيس الوزراء بدءا بالملف الاسكاني، لافتا الى ان هناك 106 الاف طلب سكن تنتظر، مبينا ان المواطن ينتظر 20 عاما قبل ان يحصل على سكن في ظل ان المستغل من مساحد الكويت هي 7% بينما 93% المساحة غير مستغلة، متسائلا اذا كان رئيس الوزراء هو الذي اصدر مرسوم ضرورة بالغاء قانون 50 لسنة 2010 القاضي بتوفير 2000 وحدة اسكانية و10 مدن سكانية فكيف لا يكون مسؤولا؟ مؤكدا ان السكن سياسة عامة ويتحملها رئيس الوزراء مشيرا الى انه توجه بسؤال لرئيس الوزراء ووزير الاسكان بالقول انه هل هناك تجار عقار يتحكمون بكم الا انه لم يحصل على اجابة. وفي ملف التعليم بين ان الحكومة رفعت الطاقة الاستيعابية من 37 الف طالب وطالبة الى 47 الف طالب وطالبة خلال عام متسائلا اذا لم يتم بناء حتى ملحق في جامعة الكويت اين سيتم تدريس هذه الزيادة؟ وقال العدساني ان برنامج عمل الحكومة متهالك مشيرا الى ان مدخول الدولة من صادرات النفط يصل الى 300 مليون دولار يوميا بينما تكلفة انشاء مستشفى جابر 335 مليون دينار اي انه لو تم توفير 4 ايام من ايرادات النفط لبنينا مستشفى، مشيرا الى ان اخر مستشفى تم بناؤه قبل 30 سنة وهو مستشفى العدان، وانتقل العدساني الى قضية البطالة بالقول ان هناك 20 الف عاطل عن العمل وينتظر الفرد 3 سنوات ليحصل على عمل، مخاطبا الحكومة «اعتبروا الكويت دولة مجاورة وتبرعوا لها»، وقارن مستوى التنمية بالكويت بدول الجوار ضاربا المثل بالخطوط الجوية الكويتية التي تأسست عام 1954 وتملك 17 طائرة فقط احدثها من انتاج عام 1997 بينما شركة طيران الامارات التي تأسست عام 1985 تملك 300 طائرة والقطرية للطيران تأسست عام 1995 وتملك 200 طائرة، موضحا ان الكويت بموقعها الجغرافي ورخص الوقود فيها كانت تستطيع ان تكون محطة ترانزيت لربط اوروبا بآسيا الا انها لم تستغل ذلك. وانتقل العدساني الى خطة التنية بالقول ان الخطة التي اقرت عام 2010 وتنتهي عام 2013 بمزيانية 30 مليارا، نصفها على الحكومة ونصفها على القطاع الخاص، لافتا الى ان القطاع الخاص لم يدخل ضمن الخطة لانها فاشلة، متسائلا حول تصريح وزير الدولة لشؤون التنمية والتخطيط د.رولا دشتي بالقول انه تم صرف 7.5 مليارات من الخطة الى الآن «أين صرفت وانتو حتى شبل ما طقيتوا؟». وأكد ان الكويت تعاني من الاحتكار، مطالبا بكسره من خلال قانون كسر الاحتكار الذي حفظ بالادراج وتم إقرار اللائحة الداخلية عام 2012 والى الآن معطل. وقال ان العتب على البرلمان الذي صفق على عدم وجود انجاز، لافتا الى ان هناك 6 نواب متهمين بالايداعات وتضخمت أرصدتهم دون مصدر للمال، وتم حفظ القضية لنقص في القانون ومازال كشف الذمة المالية معطل، ومشددا على ان التجارة والسياسة لا تجتمعان معا مقترحا قانونا بعدم عمل النائب بالتجارة، مبينا انه لم يتوجه للاستجواب مباشرة بل وجه 3 أسئلة لرئيس الوزراء عن الأمن القومي والاقتصادي والغذائي، والمساعدات الخارجية ولماذا لم تصرف على الكويت، قائلا ان السياسة الخارجية مهمة لكن السياسة الداخلية اهم، مبينا انه لم يحصل على اجابة. من جهته، أكد النائب د.عبدالكريم الكندري ان المجلس اليوم يعاني ليس فقط من تصويت الحكوميين بل من تصويت الحكومة ايضا، معتبرا شطب محاور استجواب انها محاولة لقتل المادة 100 من الدستور قائلا: انه عندما شطب رئيس مجلس الأمة محاور الاستجواب نصب نفسه خبيرا دستوريا، مضيفا انها سابقة خطيرة وستقتل أي استجواب قادم، لافتا الى ان إشراك الحكومة بالتصويت على المحاور ايضا كانت سابقة ضد الدستور ما شأنه تعطيل أي استجواب، مشددا على ان أهم رقابة في البلد هي الرقابة الشعبية، قائلا: نعول على الرقابة الشعبية أكثر من الرقابة البرلمانية، موضحا انهم مستمرون بالمجلس. وأضاف ان أداء المجلس فردي فشخص من ضمن 49 يستطيع ان يكشف للشعب التجاوزات، قائلا ان لدينا برلمانا وصحافة حرة وهيئة مكافحة الفساد والفتوى والتشريع، لكن الكويت تتربع على عرش الفساد في الخليج، مبينا نحن لا نتكلم عن الحكومة لأن الضرب بالميت حرام، ومن مكن الحكومة هو المجلس «فالبلاء ليس بالحكومة فقط، بل بالمجلس أيضا»، لافتا الى ان ترك تحالف المجلس والحكومة أمر خطير. وأضاف الكندري ان البرلمان دوره رقابي والتشريع لم يوضع الا للمحاسبة والرقابة، لافتا الى ان كل أداة رقابية للنائب لها مغزى معلن وغير معلن، ضاربا المثل بأن السؤال البرلماني يشير الى مكان وجود خلل للوزير، وغالبا ما يملك النائب الاجابة، مضيفا ان الاستجواب يحاسب الوزير عن الخلل، مبينا ان هناك قضايا بسيطة من الممكن ان يتدرج بها النائب بأدواته، لكن في قضايا كبيرة ومعروفة ومن صميم أدائه يلجأ النائب للاستجواب مباشرة، مضيفا ان إحدى أدوات الرقابة هي لجان التحقيق، وهناك فهم خاطئ انها تحل محل القضاء لكنها لكشف الحقائق أمام المجلس. بدوره، قال استاذ القانون بكلية الحقوق د.مرضي العياش ان أي نظام برلماني يقوم على مفهوم الرقابة، مؤكدا انه لا يمكن لأن يكون دور للتشريع دون رقابة، مضيفا ان إشكالية المجالس السابقة طغيان الرقابة على التشريع أو العكس فحتى الآن لا يوجد توازن بين وظيفتي التشريع والرقابة، الى ان دخلنا بأزمة بالكويت منذ 5 سنوات حيث لم نتقدم خطوة للامام، مؤكدا ان الاشكالية الوحيدة انه كلما نشخص مشكلة نشخصها بشكل شخصي، قائلا صحيح أصبح لدينا رئيس وزراء سابق لكننا طالبنا برئيس وزراء بنهج جديد، مضيفا ان جميع الوزراء موظفون عند رئيس الوزراء. وبين العياش انه لا يمكن لوزراء الاسكان أو التعليم أو الصحة ان يحلوا قضاياهم بمفردهم دون دعم مجلس الوزراء، مؤكدا ان الأدوات الرقابية في المجلس الحالي قتلت لأن الحكومة مازالت تفكر بالنهج القديم ذاته وتسعى لتشكيل «لوبي» لحماية منصب رئيس الوزراء، مبينا انه عندما تصوت الحكومة على شطب محاور استجواب كأنها صوتت على طرح الثقة، مشددا على ان أساس الرقابة للنائب هو الرأي العام، فهناك سبل لتغيير التركيبة لكسب غالبية المجلس.