تسبب خبر خاص بباكورة المشروعات المرتبطة بمعرض «إكسبو 2020»، وتحديداً مشاركة شركة «إعمار» العقارية في تطوير مشروع ضخم في «دبي وورلد سنترال»، في قلب الموازين في السوق المالي، على الرغم من توقعات بمرور السوق بفترة هدوء إلى حين توزيعات الشركات. وقاد ذلك إلى اختراق مؤشر سوق دبي المالي، نقاط المقاومة واحدة تلو الأخرى، وصعود سهم الشركة إلى مستويات غير متوقعة خلال فترة زمنية وجيزة، ليغلق عند مستوى 7.36 دراهم، مرتفعاً بنسبة جاوزت 5% أول من أمس. ووفقاً لمحللين ماليين، فإن ذلك الخبر، إضافة إلى إعلان شركة «نخيل» العقارية عن سدادها 218 مليون درهم أرباحاً لحملة صكوك الدائنين التجاريين، أثمرا عن عودة «شهية» الشراء لدى المستثمرين، بسبب التوقعات المتفائلة لأسهم الشركات في القطاع العقاري، لافتين إلى أن ارتفاع معدلات التداول، إشارة واضحة إلى سعي المستثمرين نحو تكوين مراكز في أسهم العقارات قبيل موسم النتائج في انتظار توزيعات نقدية سخية. وتفصيلاً، قال المدير العام لشركة «ضمان» للاستثمار، وليد الخطيب، إن «الارتفاعات التي حققتها مؤشرات أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الماضي (لاسيما في دبي)، فاقت التوقعات، إذ تجاوز مؤشر دبي نقطة مقاومة مهمة جداً عند مستوى 3100 نقطة، وتمكن سهم شركة (إعمار) العقارية من تجاوز مستوى سبعة دراهم خلال فترة زمنية وجيزة». وأضاف أن «السوق كانت تمر بحالة ترقب في بداية الأسبوع الماضي، فإذا كسر سهم (إعمار) القيادي مستوى سبعة دراهم حدثت عمليات بيع، وإذا تمكن من تجاوز ذلك السعر حدثت عمليات شراء ودخول سيولة جديدة، وهو ما حدث بالفعل، إذ أغلق السهم عند مستوى 7.36 دراهم، مرتفعاً بنسبة جاوزت 5% الخميس الماضي». وأوضح الخطيب أن «تماسك سهم (إعمار) عند مستوى سبعة دراهم أعطى مؤشراً واضحاً للمستثمرين، إلى أن السوق مقبلة على مرحلة صعود جديدة، خصوصاً في ظل زيادة عمليات شراء الأجانب غير العرب بشكل لافت، بعد الإعلان عن مشاركة الشركة في تطوير مشروع ضخم في (دبي وورلد سنترال) ضمن مشروعات (إكسبو 2020)». وأشار إلى أن «عدم تفاعل الأسهم الباقية مع الحالة النفسية الممتازة للمستثمرين، جاء نتيجة لارتفاعها بنسب كبيرة من قبل، ليستفيد سهم (أرابتك) القابضة، الذي لم يحقق ارتفاعات تذكر، مقارنة بالأسهم الباقية، والذي يمكن أن يحقق ارتفاعات كبيرة بسبب المضاربات لاحقاً». ونبه الخطيب إلى أن «وصول المؤشرات وأسعار بعض الأسهم القيادية لهذه المستويات القياسية، يعزز من فرص نموها بنسب أكبر خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، إلا أنه لابد أن يحدث تصحيح في الأسعار (وإن كان مؤقتاً) حتى يتمكن المستثمرون من تفريغ النقد، والدخول مجدداً». من جهته، قال المحلل المالي، علاء الدين علي، إنه «على الرغم من أن جميع المتعاملين في السوق كانوا يتوقعون أن تمر السوق بفترة هدوء إلى حين بدء الإعلان عن توزيعات أرباح الشركات، فإن خبرين تم إعلانهما في نهاية الأسبوع، تسببا في قلب الموازين، فصعد المؤشر العام وسهم (إعمار) القيادي إلى مستويات غير مسبوقة». وأضاف أن «الخبر الأول تمثل في توقيع (إعمار) مذكرة تفاهم مع (دبي وورلد سنترال)، لتطوير مشروع جديد للغولف في موقع استراتيجي ضمن الموقع المخصص لاستضافة معرض (إكسبو الدولي 2020) بقيمة تصل إلى 20 مليار درهم». وأشار إلى أن «الخبر الثاني تمثل في إعلان شركة (نخيل) عن سدادها 218 مليون درهم أرباحاً لحملة صكوك الدائنين التجاريين بتاريخ الاستحقاق في 15 من ديسمبر الجاري مقابل الصكوك المصدرة، ما يؤشر إلى أن (نخيل) مستمرة في الوفاء بالتزاماتها المالية وتنفيذ خطة عملها التي طرحتها». وأكد أن «هذين الخبرين دعما التوقعات المتفائلة حول حدوث طفرة في أداء الشركات العقارية وأرباحها في المستقبل، وتالياً ارتفع سهم (إعمار) بنسبة 14.8% خلال الأسبوع الماضي». بدوره، علق محلل الأسهم في شركة «المدينة» للاستثمارات المالية، نبيل حيدر، بالقول إن «الارتفاعات التي تحققت، أكدت عودة شهية التداول لدى المستثمرين، لاسيما نحو الشراء، بدعم من أسهم العقارات، خصوصاً سهم (إعمار)»، معتبراً أن ارتفاع معدلات التداول يعد إشارة واضحة إلى سعي المستثمرين نحو تكوين مراكز في أسهم العقارات قبيل موسم النتائج في انتظار توزيعات نقدية سخية.