شوقُ الحبيبِ إلى الحبيبْ للأرضِ أكتبْ . . ------------------------ سافر إلى كلَّ الدُنَى .. وابحث على وطنٍ هناكَ سواءً أو هنا .. لملم حقائبِ ذكرياتكَ وارمها وانزع عباءتك التي تلتفُّ حولَ مِلاطها سافر إلى كلِّ الدُنى ابحث على وطنٍ بديلْ واشغل بها نَفْسَكْ عساكَ ترى دليلْ أنَّ الرحيلَ إلى سواها صائبٌ ! .. لكن حذاري ؛ أن تعيشَ بغيرها كالذليلْ ولا تجعل وجودكَ في حناياها جميلْ ! ثم ابتعدْ .. لا تقتربْ سترى بأنَّكَ كلما تبعد إليها تقتربْ لا غيرةً كالأرضِ حينَ يغارُ فيها طينها سافر كما يحلو السفرْ سافر متى شئتَ السفرْ لكنه قدرٌ .. بأنْ ستعودَ يوماً كالغريبْ حتماً إليها راكعاً أو ساجداً .. أو دامعاً تبكي على أطلالها كلقاءَ اثنينٍ يضمهما النحيبْ تشكي قصائدكَ التي كانت لها المنفى وقد عنونتها // شوقُ الحبيب إلى الحبيبْ وتعانقَ الأرضَ التي قد غبتَ عنها في ندمٍ ولم تودعها وتقولَ ها قد جئتَ ثانيةً هنا فَتقولُ تلكَ الأرضُ أرضي ليس لي عنها حياةٌ أو بقاءْ وتقولُ أحببتكَ يا وطنْ مهما صعدتَ مسافراً عبر السماءْ مهما تسافرُ في رحابِ الأرضِ لو قصر الزمن حتى ولو طالَ الزمنْ لابدَّ فيها من لقاءْ ! بقلم الشاعر : محمود مخيمر