الحرب من أجل الانفصال «كما يقول شماليو السودان» ومن أجل الاستقلال «Independence day» كما اسماه جنوبيو السودان الذين ربما استلهموا يوم الاستقلال «Independence Day» عن فيلم خيال علمي حائز على جائزة أوسكار من أخراج رولان إيميريش يتحدث عن غزو فضائي للأرض حقق الفيلم نجاحا باهرا، حيث جمع في أمريكا 306,169,268 دولار أمريكي وعالميا 816,969,268 دولار أمريكي ليصبح المركز 38 كأعلى الأفلام دخلًا وتقول قصته باختصار أنه في 2 يوليو يتم اكتشاف سفينة فضائية غريبة تدور حول الأرض وتنفصل منها سفن أصغر تحيط بالأرض وتسبب تشوش للأقمار الصناعية فيكتشف ديفيد ليفينسون أن التشويش نتيجة أن السفن الفضائية تستخدم الأقمار الصناعية لبث إشارة تنازلية للهجوم على الأرض فيقرر الذهاب إلى الرئيس الأمريكي لتحذيره فيأمر الرئيس الأمريكي بإجلاء الناس عن المدن ويغادر هو وطاقم البيت الأبيض ولكن يبدأ هجوم الغزاة ويسبب تدمير رهيب للمدن وموت الملايين فيأمر الرئيس بهجوم القوات الجوية التي تهزم هزيمة ساحقة نتيجة لدرع الفضائيين وينجو منهم الكابتن ستيفن هيلي فقط بعد أن يأسر أحد الفضائيين يكتشف الرئيس وجود المنطقة 51 التي أنشئت بدون علمه التي تحتوى على حطام طبق طائر يتبع الفضائيين فيقرر الرئيس استخدام القوة النووية التي لا تجدي بسبب دروع الفضائيين ولكن ينجح ديفيد ليفينسون في تعطيل دروع حطام السفينة الفضائية المتواجدة في المنطقة 51 عن طريق أصابتها بفيروس للحاسب الآلى ويقترح خطة تقضي بطيران السفينة الفضائية المتواجدة في المنطقة 51 إلى سفينة الغزاة الأم لزرع الفيروس فيها لتنقله إلى كل السفن الفضائية الموجودة في الأرض وتسبب تعطل دروعها يوافق الرئيس على الخطة ويتقرر طيران الكابتن ستيفن هيلي وديفيد ليفينسون إلى السفينة الأم باستخدام السفينة الفضائية المتواجدة في المنطقة 51 لزرع الفيروس وتدمير السفينة الأم بعد ذلك وينجحان في ذلك وتنجح الغارة الجوية بقيادة الرئيس الأمريكي في تدمير سفينة للغزاة بعد تعطيل دروعها لتتساقط سفن الغزاة حول العالم وتحصل الأرض على حريتها. «هذا اندبندس» وعندما كان الوطن السودان جسدا جميلا واحدا، دخلت شياطين السياسة في تفاصيله فتشظى القطر السودانى وكان هناك أكثر من بكاء وأكثر من نشيج على وحدة ضاعت لأن أحدا ما لم يبذل أي جهد لجعلها جاذبة فتشظى أكبر قطر عربى وضاعت «سلة غذاء العالم» ليبحث السودانان «كل عن مساعدات إنسانية « والصائحات في السودان الأصل تنوح «إسرائيل وأمريكا وقوى الاستكبار وراء تفتيت السودان».. وهنا تطل مقولة أم المعتمد أبو عبدالله الصغير عندما أضاع الأندلس «لا تبك كالنساء على وطن لم تصنه كالرجال» هذه واحدة.. لكن الماساة أعمق الآن والفارق أكثر حدة لم يستطع بترول بانتيو «النوير» إذا صح تمليك الذهب الأسود لقبيلة بالجغرافيا والتمركز السكانى ولا كل قطعان الدينكا وموارد الجنوب في رتق الشرخ بين مثقفى القبيلتين باعتبارهما الأكبر سكانيا بجنوب السودان مما يقود القبائل الصغيرة الأخرى للاحتماء بأجساد النوير والدينكا الفارعة والطويلة كأشجار الاستواء الرائعة.. وأثبتت التجارب حتى الآن أن القبلية لم تذوب.. وهو حلم ظل القائد التاريخي جون قرنق يعمل من أجله ودفع روحه ثمنا لهذا الحلم، ولقى حتفه على تلة جبلية في يوم ممطر وغائم بالقرب من»new site» بجنوب السودان متشابها بذلك أو «الحذو بالحذو» مع صرخة مارتن لوثر كنج.. والتى طوت برارى أمريكا لتسمعها أذان البيض والسود «i have adream» امتلك حلما والذى راح أيضا صريع حلمه برصاص غادر وهو يكافح من أجل إنهاء التفرقة العنصرية بأمريكا، لكن ما علاقة هذا بالنوير والدينكا واللتين يظهر الآن على الشاشة فقط»، عناوين صراع قبلى بالجنوب تقوده نخب الجنوب السياسية والمثقفة ويبدو الشرخ واضحا بين رياك مشار القيادى النويراوى وسلفا كير القيادى الدينكاوى والرئيس الحالي ويجتمع كل ربع «ليسانده زعيمه القبلي» ومن ثم «تكون التوابل تحت العصيدة» وهذا ما يؤذن بانفجار قبلي.. يعيد للسطح مرة أخرى الروايات الإفريقية حول مذابح الهوتو والتوتسى أو ما يجرى في مالي» إفريقيا الوسطى أو الكونغو: وتسيل دماء الأبرياء ويتشردون في مساحات واسعة من الفقر والمسغبة.. ولا بواكى أيضا. والنوير قبائل تعيش على النيل بالسودان وينتمون مع الدينكا إلى أصل وجد واحد، وهم ثاني أكبر المجموعة النيلية. أما قبيلة قبيلة الدينكا فهي مجموعة عرقية في جنوب السودان. موطنها الأصلي يتوزع بين منطقة بحر الغزال، وولاية جونقلي ومناطق من ولاية جنوب كردفان وولاية أعالي النيل.ويشتغل غالبية الدينكا بالرعي والزراعة، حيث يعتمدون على رعي قطعان الماشية في مراع قريبة من الأنهار خلال موسم الجفاف، وفي موسم الأمطار يقومون بزراعة الدخن وأنواع مختلفة من الحبوب. يبلغ تعدادهم نحو 1.5 مليون نسمة، أي 4% تقريبا من مجمل سكان البلاد. وهي أكبر مجموعة عرقية في جنوب السودان. وتنحدر من فروع الشعوب النيلية وتتحدث باللغات النيلية وهم من أكثر الأفارقة سمرة وطولا، ولا يملك الدينكاويون سلطة تنفيذية مركزية. عوضا عن ذلك أسسوا نظما عشائرية مستقلة، ومترابطة في الوقت ذاته. وعلى رأس كل قبيلة قائد أو سلطان يسمى (بيني).وتسمى لغتهم بالدينكاوية أو (تونقيانق) «بادغام النون والقاف» ومعناها (الناس) أو (القوم). وتتفرع من اللغات (لغات نيلية صحراوية) وتكتب بالأبجدية اللاتينية مع بعض الإضافات، ومنذ فترة طويلة والمنطقة الحدودية الغنية بالنفط أبيي نقطة نزاع قائمة بين شمال وجنوب السودان، وما زالت كذلك حتى اليوم