أشار تقرير حديث بعنوان «التوقعات المستقبلية لقطاع النفط والغاز غير التقليدي»، إلى أن معدلات الإنتاج من المصادر غير التقليدية قد لا تنمو بالسرعة والحجم اللذان يتوقعهما العديد من المراقبين.وبين التقرير الذي أعدته جدوى للاستثمار المصرف الاستثماري الإسلامي متعدد الأنشطة الذي يتخذ من الرياض مقرًا له أنه نظرًا لمحدودية معدلات إنتاج النفط من الطبقات الحجرية المحصورة، والانخفاض الحاد في وتيرة إنتاج آبار النفط الحجري والغاز الصخري، فضلًا عن تبدّد الجدوى الاقتصادية لعمليات الاستخراج من بعض الآبار الصخرية، نظرًا لتدني أسعار الغاز الطبيعي في الولاياتالمتحدة، والناتج بدوره عن ارتفاع حجم المعروض بوتيرة متسارعة. وأوضح الدكتور فهد التركي، رئيس قسم الأبحاث والدراسات في جدوى للاستثمار قائلًا: «إن الوقوف على أسباب ازدهار قطاع النفط الحجري والغاز الصخري في الولاياتالمتحدة عبر السنوات الأخيرة، يتطلب منّا إمعان النظر في آلية العرض والطلب الكليّة للنفط والغاز في الوقت الراهن والمستقبل. ومن هنا، قام فريق الأبحاث لدى جدوى للاستثمار بإجراء دراسة متعمقة للبيانات والتقارير المتداولة في قطاع الطاقة، ليتوصل من خلالها إلى الاستنتاجات التي نضعها بين يدي القارئ في هذا التقرير، فتدارسنا العوامل المحرّكة لتطور أسواق النفط والغاز بشكل عام، والابتكارات التقنية التي كانت سببًا للتطورات الهائلة في قطاع النفط الحجري والغاز الصخري، وكيف ستؤثر هذه التطورات في حجم الطلب العالمي على النفط والغاز خلال السنوات الخمسة والعشرين المقبلة». وفي هذا الصدد أشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن حجم إنتاج الطاقة المحلي في الولاياتالمتحدة وصل خلال شهر نوفمبر الماضي إلى ما معدله 8 ملايين برميل من النفط يوميًا. وكانت منظمة الأوبك (OPEC) قد أعلنت أن حجم الطلب على النفط الخام الذي تنتجه الدول الأعضاء في المنظمة، سيصل خلال العام المقبل إلى ما معدله 29.57 مليون برميل نفط يوميًا، أي بانخفاض قدره 300 ألف برميل يوميًا عن العام 2013. ويُعزى هذا الانخفاض في حجم إنتاج منظمة الأوبك إلى ارتفاع حجم إنتاج الدول غير الأعضاء في المنظمة، وفي الولاياتالمتحدة وكندا على وجه التحديد. وأشار د. التركي: «نرى أن الأثر الفعلي للارتفاع في حجم إنتاج الولاياتالمتحدة للنفط الحجري والغاز الصخري، على المملكة العربية السعودية تحديدًا، هو في تقليص التفاوت بين أسعار الخامات الثقيلة والخفيفة من جهة، مما قد يؤثر على آلية تكرير النفط في أوروبا.