مصطفى عبد العظيم (دبي)- تعرضت الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي أمس، باستثناء سهم إعمار القيادي، لأول عملية تصحيح حقيقية، أوقفت رالي الارتفاعات المتواصلة التي يشهدها السوق منذ بداية العام، مما دفع المؤشر العام للهبوط بنسبة 1,1%، وتكبيد الأسهم خسائر في قيمتها السوقية بلغت 2,7 مليار درهم. ووصف محللون ماليون التراجع الذي سجله سوق دبي المالي أمس، وهبوطه إلى مستوى 4177 نقطة ب«الصحي» وغير المقلق، بعد سلسلة من الارتفاعات القوية التي يشهدها السوق منذ بداية العام، والتي بلغت بنهاية تعاملات أمس 23,9%. واعتبر مروان شراب مدير الصندوق في شركة فيجن انفستمنتس، أن الهبوط محدود وغير مبالغ فيه بعد ارتفاعات زادت عن 11% للسوق منذ بداية شهر فبراير فقط، لافتاً إلى أن الأهم ليس في مستوى الهبوط ولكن في السيولة الشرائية الموجودة في السوق، والتي ما زالت تترقب لاقتناص الأسهم عند أي مستويات انخفاض، موضحاً أن قيم التداول في السوق أمس، والتي لامست حاجز 3 مليارات درهم، تعكس مدى اهتمام المستثمرين بالأسهم المحلية. وأوضح أن عمليات جني الأرباح التي شهدها سوق دبي المالي أمس كانت طبيعية ومتوقعة بعد القفزات القوية التي سجلتها أسهم عدة منذ بداية العام، وأبرزها سهم أرابتك الذي ارتفع بنحو 70%، وغيره من الأسهم الأخرى، مما حفز المستثمرين لجني المكاسب، لافتاً إلى أن التراجعات الحالية تفتح المجال أمام فرص شرائية جديدة لمستثمرين جدد وإعادة بناء مراكز في الشركات التي اقترحت توزيعات مرتفعة. وربط شراب بين الهبوط الذي سجله سوق دبي أمس وبين الهبوط والتداولات المتحفظة في الأسواق الأوربية والأداء المتذبذب في الأسواق العالمية، خاصة الأسواق الناشئة، والذي أثر بشكل غير مباشر في أداء الأسواق المحلية. وأشار شراب إلى أن العوامل المحفزة لاستعادة السوق مساره الصعودي ما زالت قائمة، في ظل أجواء التفاؤل بالأداء القوي للشركات خلال عام 2014، والنمو في المشاريع وانعكاس ذلك على أداء الاقتصادي الكلي، فضلا عن ترقب تفعيل قرار ترقية الأسواق المحلية إلى فئة « ناشئة» على مؤشر (إم اس سي آي)، والدخول في مرحلة الاستعدادات الأولية لاستضافة دبي لمعرض إكسبو 2020، والتي سيصاحبها الإعلان عن الشركات الفائزة بعقود ومشاريع إنشائية مرتبطة بالحدث. وبالعودة إلى جلسة أمس، استهل السوق تعاملاته على ارتفاع طفيف مع إقبال المستثمرين على سهم إعمار العقارية الذي تفاعل بدوره من النتائج القوية التي أعلنتها الشركة مما جر معه بقية أسهم السوق إلى الصعود، الذي سرعان ما تخلت عنه نتيجة كثافة عمليات البيع لجني الأرباح، والتي استثنت سهم إعمار العقارية الذي واصل الصعود مخترقا مستوى 8,90 درهم للمرة الأولى منذ 6 سنوات، وذلك قبل أن يغلق مقلصاً مكاسبه إلى 3,4%، استقر بها عند مستوى 8,84 درهم، مما أسهم في تقليص حدة تراجع المؤشر العام لمستويات أكثر حدة. وقادت أسهم قيادية عدة، خاصة تلك التي أعلنت عن ارتفاع محدود في أرباحها، الضغوط التي تعرض لها المؤشر أمس، أبرزها سهم العربية للطيران المنخفض بنسبة 5%، ، وكذلك سهم شركة « دو» الذي هبط بحدة وبنسبة فاقت 6,5%، فضلا عن سهم أرابتك القابضة الذي تراجع بنسبة 2,48% ليتخلى عن مستوى 5 دراهم ويتراجع إلى 4,87 درهم، وذلك على الرغم من أن الشركة لم تقم بعد بالإعلان عن نتائجها للربع الأخير من العام الماضي. ... المزيد الاتحاد الاماراتية