كتب - ولي الدين حسن: في الوقت الذي تصدرت فيه الخادمات الفلبينيات اختيارات المواطنات بنسبة 56 % جاءت في الصدارة أيضا في اختيارات المواطنين بنسبة 47.9% مقابل 32% للهنديات و20.1 للإندونيسيات. وأكد استطلاع لرصد آراء المواطنين أن سبب اختيار الخادمة الفلبينية يعود الى الثقة في حسن تربيتهن ورعايتهن للأبناء بنسبة 72% مقابل 28% لحسن المظهر والحرص على الظهور بشكل لائق. أما أسباب اختيار الخادمات الهنديات فقد تصدره معايير المهارات المنزلية وإجادة الطهي بنسبة 60.5% مقابل 39.5% اعتمدوا على معيار الطاعة والاستجابة السريعة للأوامر. وجاء معيار حسن الخلق واعتناق الديانة الاسلامية كأهم أسباب الاستعانة بالخادمات الإندونيسيات بنسبة 70.2% من عينة الاستبيان الذين يفضلون الاستعانة بها ، مقابل 29.8% بسبب الالتزام بالتقاليد . وطالب المواطنين بتعدد جنسيات مربية المنزل تماشيا مع ثقافة المجتمع القطري وتجنبا للمشكلات العديدة التي نتجت في الفترات الاخيرة من استقدام مربيات منزل غير مؤهلين من الناحية التعليمية او السلوكية نظرا لحساسية الوظيفة التي تؤديها مربية المنزل داخل كل أسرة وارتباطها المباشر بتربية الأطفال ومدى تأثرها وتقبلها بعادات وتقاليد المجتمع الذي تعيش فيه . وأشاروا الى أن الفترات الاخيرة شهدت قلة أعداد مربيات المنزل من الفلبينيات والإندونيسيات بسبب رفع الرواتب وزيادة تكاليف الاستقدام ومنح تأشيرات محدودة لأصحاب مكاتب الاستقدام ما دفع المواطنين للاستعانة بخادمات أقل خبرة ومهارة من جنسيات أخرى. وأشاروا أن تلك المهنة لا تقل أهمية عن باقي المهن الأخرى التي تتطلب اختبارات عديدة ودورات تأهيلية لضمان التزام الخادمات بالتقاليد الاسلامية والخليجية وتجنب تسلل المفاهيم والعادات السيئة التي تضر بأخلاق النشء. وأكدوا ل الراية ضرورة إجراء الاختبارات التربوية والمهارية للخادمات في بلد الجنسية التي تحملها وقبل الاستقدام للدوحة لتجنب استقدام خادمات قليلات الخبرة ، وغير مؤهلات للتعامل مع الأطفال ، او يصعب استجابتهن للتعليمات والمتطلبات الأخلاقية. يقول علي الماجد : الإقبال على استقدام الخادمات الفلبينيات سببه خبراتهن وكفاءتهن وحسن تعاملهن مع الاطفال، ، كما أنهن يتحملن العمل في ظروف صعبة وتستجبن بسرعة للأوامر، كما أنهن غالبا ما تمضين مدة عقدهن دون أن تسببن اي مشاكل ونسبة الهروب بين الخادمات الفلبينيات نادرة بالمقارنة بنسبة هروب الخادمات من جنسيات أخرى. وأكد أن هناك مشكلات أخرى مرتبطة باستقدام جنسيات مختلفة من شرق أوربا او أمريكا اللاتينية قد حدثت في بعض الدول العربية التي تم السماح باستقدام مربيات من البوسنة ومقدونيا وأمريكا اللاتينية لاختلاف العادات والتقاليد بشكل مباشر كما أن مشكلات الزوجة تزداد بشكل كبير نظرا لارتفاع مستوى الجمال لتلك البلدان نظير المرأة العربية ومدى انفتاحها في الملبس وطريقة التعامل ما أحدث شرخا في الأسرة الخليجية بشكل عام لكننا نفضل الجنسيات الافريقية لتقارب الثقافات الى حد قريب . يقول فيصل سلطان: إن معظم الأسر تفضل الاستعانة بالخادمة الفلبينية وذلك لقدرتها على التواصل مع الاطفال بسهولة كبيرة كما أن اتقانها للغة الانجليزية يشكل دافعا أساسيا لاختيارها لترسيخ اللغة لدى الاطفال وتعليمهم إياها منذ اللحظات الأولى مع معرفتها القليل باللغة العربية يساعدها على التواصل مع الأسرة وخاصة مع اعتبار أن اللغة الانجليزية أصبحت من أهم أساسيات التعامل في الدولة واضاف: لكن معاملة الأسرة للمربيات قد تسهم بشكل كبير في تغيير العادات والتقاليد التي تربت عليها الى حد كبير خاصة مع حداثة عمرها إذ تبدأ حياتها العملية بداية من سن العشرين وتجد نفسها أمام عالم متغير تماما وعادات وتقاليد مختلفة يمكن بسهولة تغيير تلك المفاهيم عندها بالمعاملة الطيبة وتحديد عدد ساعات العمل التي تقوم بها . قال سعد المهندي : العديد من المشكلات داخل الأسرة القطرية تأتي من الاعتماد على العمالة غير المدربة والتي تقوم بأعمال حساسة داخل الأسرة مثل السائقين ومشاكلهم العديدة ومربيات المنزل وارتباطها ببعض الجرائم التي ارتكبت في الدول الخليجية نتيجة الاعتماد الكلي في تربية الاطفال عليها ولا أجد مبررا رئيسيا ومقنعا يجعل الأم تترك طفلها الذي يمثل كل ما في حياتها لامرأة غيرها لتربيته على عادات وتقاليد قد لا يتقبلها الطفل والمجتمع وما ينتج عن تلك التربية من علاقة قوية بين المربية والطفل قد تؤثر على طبيعة الاطفال بعد ذلك اجتماعيا ونفسيا إذ أن شعوره بالأمومة يكاد يكون معدوما ويترك أثرا عليه بعد ذلك يعود بالسلب على الآباء والأمهات عند تجاوزهم لمراحل العمر والشيخوخة حيث يتركونهم الى مربية أخرى ايضا لا تعطي له الشعور بالحنية التي يتطلبها كبار السن كما أن إحساسه بأنه شخص غير مرغوب فيه او بمعنى أدق انه بلا فائدة قد يؤثر على حياته حتى لو كان شعورا داخليا ليس مرتبطا بمعاملة أولاده له. ولكن على كلا الطرفين الأب والأم الاهتمام الكامل بتربية أولادهم وتخصيص مساحة حرية له لإبداء رأية والتناقش والدخول في حوار معه يسهم بشكل مباشر في توطيد العلاقة فيما بين الطفل والوالدين فيما بعد وفي مراحل العمر المختلفة وعدم الاعتماد على مربيات المنزل إلا في حالات الضرورة فقط. جريدة الراية القطرية