كتب - محمد حافظ: دشّن سعادة الدكتور حمد عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث أمس كتاب "اركية" الصادر عن وزارة البيئة بحضور سعادة السيد أحمد عامر محمد الحميدي وزير البيئة وعدد من المسؤولين ومديري الإدارات بالوزارتين. وأعرب سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث عن إعجابه بالكتاب والجهد الذي بذله فريق العمل، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة جزء من الحفاظ على التراث وهو قضية حيوية ترسخت وتعززت في المجتمع بفضل قيادتنا الرشيدة من خلال مؤسسات مهمة في مقدمتها وزارة البيئة. ونوّه سعادته بأن وزارة الثقافة والفنون والتراث مستعدة بشكل كامل لدعم مثل هذه الجهود وهي تعمل مع كل الجهات في الدولة كفريق متكامل لخدمة التراث القطري، فالتراث يتصل مباشرة بالبيئة، والبيئة ثقافة وسياحة أيضًا، مشيرًا إلى أن البيئة القطرية فيها من الكنوز الكثير ما يمكن الحديث عنه وتوثيقه، سواء كانت البيئة الصحراوية أو البحرية، فحياتنا قائمة على هذين العنصرين في السابق وفي الوقت الحاضر، حتى عندما تم اكتشاف الغاز والنفط تم اكتشافهما في الصحراء والبحر. من جانبه أكّد سعادة السيد أحمد عامر محمد الحميدي وزير البيئة أن الهدف من إصدار هذا الكتاب هو تعريف العالم بالبيئة القطرية والجهود التي تبذلها الدولة في الحفاظ على هذه البيئة من خلال التوثيق لأنواع الطيور المستوطنة والمهاجرة والحيوانات والنباتات المتواجدة في منطقة اركية، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على أن تقوم الوزارتان بالتنسيق فيما بينهما من أجل إصدار مطبوعات مشتركة بهدف الحفاظ على التراث والبيئة. واحتفلت وزارة البيئة أمس بتدشين كتاب "التنوع البيولوجي في اركية" بحضور عدد من وكلاء الوزارة والمهتمين بالبيئة والحياة الفطرية في قطر. حضر الحفل سعادة الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني، وكيل وزارة البيئة المساعد للشؤون الزراعية، والدكتور محمد سيف الكواري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المختبرات والتقييس، والمهندس أحمد محمد السادة، الوكيل المساعد لشؤون البيئة بالإنابة، والسيد عبدالله الكواري مدير مركز قطر خضراء. في بداية الحفل تم عرض فيلم تسجيلي عن الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي في منطقة "اركية" أعقبه شرح من ديليب كومار، الناشط البيئي وأحد أعضاء فريق العمل الذي قام بإخراج الكتاب، حيث أكد أن منطقة "اركية" التي تبعد نحو 50 كيلو جنوب غرب منفذ أبو سمرة، غنية بالطيور والحيوانات والزواحف والنباتات وغيرها من أشكال الحياة الفطرية التي قلما توجد منطقة مثلها في قطر نتيجة موقعها المتميز. وأشار إلى أن أهمية إطلاق كتاب عن الحياة الفطرية في منطقة اركية تنبع من كونه يمثل أطلسًا شاملاً يسجل بالصور المعلومات الكاملة لكافة الأحياء في تلك المنطقة بما يعود بالنفع على الباحثين والمهتمين بدراسة الحياة الفطرية في قطر، علاوة على طباعة نسخ من الكتاب وتوزيعها على المدارس لتحقيق أقصى استفادة منه بين الطلاب والنشء لتعريفهم بالحياة البرية في تلك المنطقة وتوعيتهم بأهمية الحفاظ علي البيئة وحمايتها. ويتكون الكتاب من 250 صفحة من الحجم المتوسط بطباعة فاخرة، وبدأ بكلمة افتتاحية لسعادة السيد أحمد عامر الحميدي ، وزير البيئة، أكد فيها أن حماية البيئة أحد أهم ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، مشيرًا إلى أن الهدف من إصدار هذا الكتاب هو تعريف العالم بالبيئة القطرية والجهود التي تبذلها الدولة في الحفاظ على هذه البيئة من خلال التوثيق لأنواع الطيور المستوطنة والمهاجرة والحيوانات والنباتات المتواجدة في منطقة اركية، مبينًا أنه تم الاتفاق على أن تقوم وزارتا البيئة والثقافة بالتنسيق فيما بينهما من أجل إصدار مطبوعات مشتركة بهدف الحفاظ على التراث والبيئة. وأكّد سعادته أن البيئة القطرية تزخر بالعديد من الحيوانات والطيور التي تجول في سهول ووديان قطر، فيما تعمل الدولة جاهدة على بلورة إستراتيجية شاملة للبيئة لضمان حماية وصون هذه الحيوانات والطيور من الانقراض سواء كان ذلك بسبب التوسع العمراني أو جراء الصيد العشوائي علاوة على غياب الوعي لدى الكثير من الناس بمدى أهمية ودور هذه الكائنات في توازن الطبيعة.. وفي إطار تلك الإستراتيجية أنشأت قطر عددًا من المحميات الطبيعية لزيادة الأنواع المختلفة من الكائنات مع التخطيط السليم للاستفادة منها، كما صادقت على الاتفاقية الخاصة بالتنوع البيولوجي في عام 1996م. وأكد أهمية التعاون بين وزارة البيئة والمنظمات العاملة في مجال حماية البيئة ومنها برنامج الأممالمتحدة لحماية البيئة ووجّه بحرص الوزارة على تشجيع النشء والشباب للتطوع لالتحاق ببرامج الحماية البيئية التي تتبناها الوزارة من أجل حماية بيئتنا البرية والبحرية كون ذلك يمثل مسؤولية وتحديًا للجميع قبل فوات الأوان. وقد ركز الكتاب، الذي استغرق إعداده بين خمس وست سنوات، في فصوله الأولى على التعريف بمنطقة "اركية" وطبيعتها الجغرافية والمكون النباتي لها، حيث تحتوي تلك المنطقة وحدها على نحو 238 نوعًا من الطيور من بين 350 نوعًا مسجلة في قطر بأكملها، علاوة على المكون النباتي لها وخصوصية الزواحف النادرة والحيوانات ما يجعلها منطقة فريدة من نوعها يجب التركيز عليها مستقبلاً. وقد استعرض الفصل الأول أهم أنواع الطيور، ومن بينها طائر السمان والدراج الرمادي أو الصفرد والخضاري أو أبوحشيش والحذف الشتوي والغطاس الصغير والبلشون الرمادي وبلشون الصخر أو الغرنوق الأسود الهندي ومرزة البطائح الغربية والعوسج وأبو مغازل والطيطوي والزقزاق والشنقب أو الجهول والحجوالة والحمام الدوري واليمام المطوق والثمامة والوروار والهدهد والسنونو والكروان الجبلي والبيدق والصقر الحر وعقاب بونللي وعقاب الحيات. ومن بين الشركاء المساهمين في إنتاج هذا العمل مركز أصدقاء البيئة ومجلس الطيور العالمي ومجموعة قطر للتاريخ الطبيعي ومركز البحوث الطبية الحيوية. جريدة الراية القطرية