دبي - "الخليج": برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، في أكاديمية شرطة دبي أمس، حفل افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية في دورته الثالثة والأربعين، بشعار "القيادة وأثرها في تنمية الموارد البشرية"، بحضور حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، واللواء خبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، والدكتور أحمد عيد المنصوري، مدير منطقة دبي التعليمية، واللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، رئيس الدورة الحالية للمؤتمر، وكاروا بانزا، رئيس الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية، ومساعدي القائد العام لشرطة دبي، والوفود المشاركة في المؤتمر . قال اللواء خميس مطر المزينة في كلمته أثناء حفل الافتتاح: يشرفني اليوم الترحيب بضيوفنا الأعزاء على أرض دولتنا الطيبة، وكما اعتدنا دوماً في مثل هذه الفعاليات العلمية، فإننا نؤكد التزامنا بدعم جهود تبادل المعلومات والمعرفة، وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون بين الشعوب والمجتمعات الإنسانية نحو مستقبل أفضل، ونعبر عن سعينا للتفاعل الحضاري مع ما يدور في العالم من متغيرات وتطورات تؤثر في المجتمع الدولي، مؤكداً أن دولة الإمارات تتطلع إلى تحقيق الرخاء والنماء للإنسان أينما كان . وقال المزينة: من قراءتنا لفكر قائد مسيرتنا على درب الريادة والتميز، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نجده يصنف القادة إلى ثلاثة أنواع: الشائع بينهم، أولئك الذين لعب الواقع دوراً مهماً في صنعهم، والنادر منهم من يصنع الواقع، والأكثر ندرة القادة المتميزون الذين لا يصنعون الواقع فقط، بل هم جزء مهم من وجهة المستقبل وأحداثه . ومن هذا المنطلق جاءت فلسفة وفكرة هذه الاحتفالية العلمية المهمة . من جانبه قال الدكتور محمد أحمد بن فهد: أود في بداية كلمتي أن أعرب عن خالص شكري وعظيم تقديري لكافة المحاضرين في هذا المؤتمر المهم، والذين تحملوا مشقة السفر لأجل المشاركة في فعالياته، وأقول لكم جميعاً "أهلاً وسهلا" بكم ضيوفاً أعزاء في بلدكم دولة الإمارات العربية المتحدة . إن من فضل الله علينا أن انعقاد هذا المؤتمر يتواكب مع تحقيق دولتنا لخطط استراتيجية طموحة، تستهدف تحقيق أعلى مستويات التقدم في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والخدمية، فدولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تولي عناية خاصة بالعنصر البشري، إدراكاً منها بأن الإنسان هو أساس التقدم، وهو الباني لمجد الأمم، وهو الصانع للحضارات، ولذا فهي تحرص كل الحرص على صنع القادة، الذين لا يصنعون الواقع فقط بل هم جزء مهم من المستقبل وأحداثه، فالقائد الملهم هو الذي يمتلك ملكات القيادة الرشيدة، وهو الذي يذهب إلى المستقبل، قبل أن يأتي إليه، وهو الذي يستطيع بملكاته القيادية تكوين فريق من القادة ومن العاملين معه، وأن يكون قادراً على الاستشراف الصحيح للمستقبل، والتعامل مع متطلباته . ولعل هذا القول نجده متحققاً في دولتنا، فهي منذ نشأتها وإلى اليوم قد حباها الله بحكام راشدين، أخلصوا لله وللوطن، وملكوا إرادة التغيير وإدارة التغيير واستطاعوا في زمن قصير من عمر الدول، أن يجعلوا من دولة الإمارات العربية المتحدة دولة متقدمة، يشهد لها الجميع بالريادة وامتلاك كل عوامل التقدم في البنية التحتية، وفي المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بل وأصبح العالم اليوم يتكلم عن تفوق الدولة في الطاقة المتجددة، وفي التحول نحو الأنظمة الذكية . نموذج مميز للتنوع وقالت كارول بانزا في كلمتها: بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية، نحن سعداء جدا للعودة مجدداً لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك إثر النجاح الذي حققه المؤتمر والمعرض السابع والثلاثون في العام 2008 في دبي . وهذا وبلا شك يدل على أن دبي تمثل نموذجاً مميزاً للتنوع في الثقافات والبيئة والحاضنة لمختلف الفعاليات الدولية، ولا يمكن لكل هذا أن ينجز لولا وجود الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي نحن أعضاء في مجلس الإدارة نشكره على احتضانه لهذا المؤتمر . وكان حفل الافتتاح قد بدأ بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم تلاوة عطرة من القرآن الكريم، وكلمة القيادة العامة لشرطة دبي، ألقاها اللواء خبير خميس مطر المزينة، ثم عرض لفيلم عن مدينة دبي، بعد ذلك عرض لأعلام الدول المشاركة، وكلمة رئيس الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية، ثم تكريم الفائزين بالجائزة العالمية لتنمية الموارد البشرية، ثم أوبريت قدمته منطقة دبي التعليمية ممثلة في مدرسة أم سقيم النموذجية بعنوان "درة الكون"، كما قدم طلبة أكاديمية شرطة دبي نشيد "أسعد شعب"، من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وألحان المقدم محمد عبد الله الشاعر، مدير إدارة الموسيقى في أكاديمية شرطة دبي . عقب ذلك ألقى اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس الدورة الحالية للمؤتمر كلمته، واختتم حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة . استدامة القيادة استهل أعمال اليوم الأول للمؤتمر البروفيسور ديف اولرتش، من الولاياتالمتحدة، بمحاضرة عن "استدامة القيادة وخصائصها"، مستعرضاً الأهداف الرئيسية فيها، مثل التفكير في عمل جديد، وفتح حوارات جديدة لاكتساب معلومات ومهارات جديدة، والتفكير في أشياء يمكن أن تصنع الفارق البعدي للقيادة، وكيف يجب على القيادي أن يسأل نفسه دائماً لماذا يجب تحسين قيادتي الشخصية أو بناء قيادة في مؤسستي، وماذا يمكن أن أفعل لكي أصبح قيادياً فاعلاً في المجتمع، وما القيمة التي يمكن أن توفرها القيادة إذا كانت ذات كفاءة عالية، وكيف يمكنها تعزيز ثقة المستثمرين، وزيادة حصة المستهلك، وخلق سمعة جيدة للمؤسسة، وتنفيذ استراتيجية مناسبة، وزيادة إنتاجية الموظف ورفع كفاءته؟ جلسة العمل الأولى بعد ذلك ترأست كارول بانزل، رئيس الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية، جلسة العمل الأولى بعنوان "تأثير تنمية الموارد البشرية في القيادة الإدارية"، استهلها البروفيسور ديف أولرتش، بورقة عمل عن "التنمية البشرية"، وقسم فيها الموارد البشرية إلى أربع مجموعات، وهي المالية، التسويق، التصنيع، والموارد البشرية، فالمالية تركز على الأداء الاقتصادي والمالي ويكون الناتج عنها المعلومات الاقتصادية وتدفق الأموال، والتسويق يركز على مصلحة العملاء ويكون صافي الربح في حصة العملاء وحصة السوق، والتصنيع يركز على الكفاءة التشغيلية، ويكون الناتج إنتاجية ذات جودة وكفاءة عالية . الخليج الامارتية