GMT 0:00 2014 الثلائاء 11 مارس GMT 0:13 2014 الثلائاء 11 مارس :آخر تحديث الياس الديري صحيح أن إطلاق راهبات معلولا من الأسْر الذي احتجزهنَّ أربعة أشهر، لا يقدِّم ولا يؤخّر بالنسبة إلى عقدة المنشار الذي علق عندها البيان الوزاري، إلاّ أنه في أهمّيَّته وجوهره لا يختلف عن أيَّام الأعياد التي يهلّل بها الناس فرَحاً وشكراً للعناية الإلهية التي تحضر في الوقت الملائم. هكذا، بهذا المعنى، بهذه الأبعاد، كان يوم إطلاق الراهبات الثلاث عشرة وعودتهنَّ سالمات إلى الحريَّة والأمان، مما أعاد الروح والأمل في احتمال عودة المطرانين بولس اليازجي ويوحنّا إبرهيم. لكنَّ حادث الخطف الذي رافق مأساة معلولا أو نجَم عنها، والذي واكبته أحداثٌ سياسية وقتالية وأعمال عنف مشهودة، لا يشبه من قريب أو بعيد أعمال الخطف المشبوهة، والمتوالية، والتي ترزح تحت رحمتها بلدات عدة في البقاع. فضلاً عمّا قيل عن "أبطالها" الساعين جهاراً إلى حفنة من الدولارات. لا شكَّ في أن للمآرب المشبوهة أكثر من دَور في هذه الحوادث. وما يُقال داخل الأبواب المُقفلة يختلف في "جوهره" وغاياته الماديَّة و... مظهر التكسُّب والخوَّة. إنما الحرصاء على الأمن والاستقرار النسبيين، ومعهما العيش المشترك الذي لا يزال محافظاً على ورقة التين، يأبون التوغُّل في التفسيرات، ويفضّلون عدم الدخول في أية أحاديث تصبُّ بنتائجها في مجاري الفتنة. هذا هو الاتجاه السليم، والجواب الرادع الذي يمكن أن يَجبَه كل محاولات "الإيقاع" بين أهل المنطقة أو البلدة، أو البيت الواحد. تفسيرات عدَّة أُعطيت لعمليّات الخطف التي كثيراً ما تشابكت وقائعها بين المواقع على طرَفي الحدود، سواء من الداخل السوري أو من الداخل اللبناني الذي لم يعد يختلف كثيراً عن الداخل المواجه، وخصوصاً من حيث "الهويّات"، وحَمَلة السلاح، وأسماء التنظيمات السلفيّة المتطرِّفة. من هذه التفسيرات أن الهدف الثاني أو الثالث لعمليات الخطف والنسف والقتل وما إليها، "يتطلَّع" إلى البيان الوزاري. وطبعاً لغاية في نفس يعقوب، ولمزيد من التعقيد والتأخير، وريثما تدقُّ ساعة الفراغ. تُرى، ألا يزال موّال الفراغ مقيماً في جدول أعمال المتاجرين بآلام لبنان، وخاطفيه مقابل فدية تبدأ في طهران ولا تنتهي في دمشق؟ إن غداً لناظره قريبُ. والامتحان بعد ساعات قليلة. لقد تدخّلت أمم الأرض، ومعها مؤتمر الدول الداعمة الذي استضافه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، حيث كان للبيان الوزاري أكثر من خُلوة، مثلما حظيت "الصيغة الفريدة" بالمزيد من التأييد والتوصيات. كذلك البيان شبه المخطوف. أو فلنَقُل المعطّل... والذي اليوم يومه. فبعد امتحان اليوم سيكون لكل حادث حديث. ايلاف