مروان الجوبعي لم يعد محل جدال ولا يخفى على أحد تاريخ حزب الإصلاح ومنشأه.. وإن وضع من باب الغباء تساؤل من أنشأ حزب الإصلاح وجمع إليه كل القوى الإسلامية بما فيهم الإخوان المسلمين؟؟ سيجيب الطفل الذي لا يفقه أبجديات السياسة على هذا التساؤل بكل تأكيد"المخلوع".. ومن عاده "كظظظظاك" ويتمتع بدرجة كبيرة من الغباء المصحوب بالتعصب الأعمى ولم يدرك بعد هذه الحقيقة الناصعة التي لا تحتاج إلى تأويل عليه أن يذهب إلى مذكرات الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وسيجد ضالته!! ونختصر الطريق له يقول الأحمر في مذكراته "أن صالح أمره أن يجمع القوى الإسلامية ويشكلوا حزب رديف للمؤتمر يكون قوي من أجل الانقلاب على اتفاقيات أبرمها مع الجنوبيين" بهذا نختصر زبدة الكلام بما جاء في مذكرات الشيخ الأحمر رئيس حزب الإصلاح منذ تأسيسه إلى وفاته ومؤسس الحزب. رغم ذلك تعامل شعب الجنوب مع الإصلاح بترفع ولم يرفض موقفه الداعم للقضية الجنوبية في البداية، تحت حجة أن صالح من أنشأه أو لأنه كان ذراعه الأيمن في بطش الجنوب، وعندما كان أعضاءه في الساحات جنباً إلى جنب مع باقي إخوانهم لم يذكّرهم أحد ولو من باب العتاب أنهُ كان شريكاً لصالح في صنع المأساة التي يعاني منها كل الجنوب وخرج الشعب إلى الشارع ثائراً بسببها، بل لم يلمح أحدا لهم ولو مجرد تلميح أن قياداته وعلمائه ومليشياته كانوا رأس حربة في غزوة 94التي ولّدت هذه المعاناة، ولم يهمس لهم ولو مجرد همس في أذانهم أنهم كانوا الأكثر حباً لصالح والأشد عداوة للجنوبيين حينها. هكذا كان شعب الجنوب مترفعاً وراقياً بتعامله مع الإصلاح وأعضائه تناسى كل ماضيه وتحالفاته وتعامل مع موقفه وخطابه. عموماً هذه هي أخلاقيات الناس في الجنوب تغلب عليهم روح التسامح، فقد تقبلوا حميد الأحمر بسعة صدر رغم ماضيه وماضي أسرته وكانوا ينظروا إليه باحترام، وفتحوا لتوكل كرمان أبنت الشمال منصاتهم وأسماعهم وقلوبهم وهتفوا لها، ونظروا إلى كل أعضاء الإصلاح في الجنوب بنظرة احترام وتقدير كجنوبيين شركاء في المعاناة، وإلى إصلاحيي الشمال كإخوة. كل هذه القيم الإنسانية النبيلة التي تعامل بها أبناء الجنوب مع الإصلاح ويتعامل فيها مع غيره تنفي كل ما ذهبوا إليه من اتهامات وتلفيق وتثبت كذبهم وتزييفهم للحقائق بتناولهم الإعلامي اليوم الذي يستهدف الحراك الشعبي الجنوبي بكل أطيافه. على كل أعضاء الإصلاح وقياداته أن يعيدوا النظر في الماضي القريب ويدرسوه جيداً بهدوء وتمعن، ويبحثوا عن الأسباب الحقيقية وراء رفضهم اليوم من قبل الشارع الجنوبي. لماذا كان التنسيق بين الإصلاح والحراك قبل 2011 على أعلى المستويات؟؟ ولماذا توقف بعد هذا التاريخ؟؟ ما هي أسباب الخلافات التي أدت إلى أن يقف الغالبية العظمى في الجنوب ضد الإصلاح ؟؟ لماذا أصبح الإصلاح غير مرحب فيه من قبل الشارع الجنوبي؟؟ أنادي ضمائرهم وعقولهم أن يبحثوا عن إجابات مقنعه لهذه التساؤلات بعيداً عن التعصب للحزب وأفكاره. بأعتقادي أن الخلاف بدأ عندما عرف الجميع أن الإصلاح كان يتاجر بقضية أبناء الجنوب ومعاناتهم .. وينظروا إلى أنهُ قد كشف عن إنتهازيته وظهر على حقيقته حينما أعاد شراكته مع صالح وإتباعه وأصبح اليوم شريكاً في حكومة توافقية تولّت على عاتقها قمع الحراك الجنوبي الذي تناصبه العداء بعد التوافق وتعتبره عدوها الأوحد على الساحة، لذا تعمل بكل قوتها لتصفيته وإزاحته عن طريقها لأنها تنظر إليه كعقبة أمامها ومهددا حقيقياً لمصالح القوى الفاسدة التي تديرها من خلف الكواليس وهي واضحة المعالم ويعرفها الجميع. أصبحت هذه الحكومة المشتركة بين حلفاء حرب 94 تعمل ليل نهار على تصفية كل من ينتمي إلى الحراك وتلاحق أعضاءه وتقتل النساء والأطفال والشيوخ والآمنين في منازلهم.. لا أدري كيف يريدون منّا أن نتجاهل هذه الحقيقة الدامغة التي تؤكدها الاتفاقيات الموقعة والممارسات على الأرض وكل الشواهد الحية التي نراها أمامنا كل يوم، ونصدق أن المخلوع هو من يدعم الحراك حسب اتهاماتهم التي لا تستند إلى أي دليل ولا يقبلها عقل ومنطق !! ما أسخف وأسذج تفكير كلّ من يتحججون أن فلان كان مؤتمرياً وأحد رجال المخلوع واليوم أصبح حراكياً ويدعم القضية الجنوبية، أن كان هذا معيب في حق الحراك كما يقولون أذن هذا ليس بجديد فالعيب قد لحق في الحراك والشعب الجنوبي منذُ 2007 بالتحديد عندما قبل أعضاء الإصلاح كمناصرين لقضيته وداعمين لها كما كانوا يزعمون..وأظن أنهم لم ينسوا بعد فقد كانوا ساعد المخلوع الأيمن وشركاءه!! هكذا هو الشعب في الجنوب يتعامل مع كل مناصريه بحسن ظن والعبرة في الخواتيم..وكل من أنقلب عليه هو بالحقيقة أنقلب على نفسه ولن يعيره الناس أي اهتمام سواء كان مؤتمرياً أو إصلاحياً أو حراكي بل سيرفضه الشارع الجنوبي ويعرّيه ويكشف انتهازيته، سيتعامل مع أي انتهازي كما تعامل مع انتهازية الإصلاح وأعضاءه، سيرفضهم حينما يدرك انهم قد انحرفوا عن أهدافه. ختاماً نذكر. أن الغالبية العظمى في الجنوب التي رفضت الحراكي عبدالله الناخبي هي نفسها قبلت الإصلاحي أحمد با معلم! النظر في هذه المعادلة يعطيك الإجابة الشافية لكل تساؤلات حول ما سبب سخط الشارع الجنوبي على الإصلاح وأعضائه.. وفيها تبسيط لكل غبي يحاول الربط بين صالح والحراك ويتجاهل حقيقة شراكة الإصلاح وصالح وتشابك مصالحهم وتطابق موقفهم خصوصا في ما يتعلق بالقضية الجنوبية. عدن اوبزيرفر