عاجل: فصل فادي باعوم من رئاسة المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري وتعيين بن شحنة بدلا عنه    تدهور امني في محافظتي تعز والضالع المحتلتين    الحالمي يطّلع على أوضاع الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي ويؤكد دعم القيادة لمنتسبيها    الداخلية السورية: إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله الإرهابي    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    مؤتمر صحفي يستعرض بالأرقام حجم الخسائر الاقتصادية جراء العدوان    لحج.. مقتل شخص في القبيطة على خلفية مشاكل أراضي    وقفة قبلية مسلحة في باجل تؤكد الجهوزية وتبارك الانتصارات    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حميد الحسيني    غوارديولا: جزء مني سيرحل عن السيتي    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    البرلماني حاشد يكشف عن خطر وشيك يهدد حياته ويخاطب الاتحاد البرلماني الدولي ببلاغ عاجل    غموض يلف حادثة غرق صيادين بعد العثور على جثتيهما في سواحل أبين    الرصاص يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء مبنى بنك التسليف الزراعي بمحافظة البيضاء    الأرصاد: ارتفاع منسوب البحر في عدن ظاهرة طبيعية وندعو لأخذ الحيطة والحذر    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    "حنش واحد أم جونية جرذان؟" قراءة لاذعة تكشف مخاطر التشرذم السياسي في الجنوب    ضبط سائق باص لاذ بالفرار بعد دهس امرأة مسنة في صنعاء    اتهام يمني ل "إمام النوبي" بالحصول على رعاية "هوامير" غسيل أموال الشرعية لنشر الإرهاب في عدن    اليونايتد يسقط تشيلسي وبرايتون يعقد مهمة توتنهام    مناشدة عاجلة.. نفوق قرابة 15 رأسا من المواشي بمرض مجهول في التعزية    زلزال بقوة 5.5 درجة وهزة ارتدادية يضربان قبالة سواحل سقطرى اليمنية    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    ستار الدبلوماسية وفخاخ الهدنة    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    "تصاعد الغضب الشعبي في الجنوب.. دعوات غاضبة تعكس حجم المعاناة وتطالب بتغيير واقع عدن    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    جراء الأمطار.. انهيار منزل بمحافظة إب    عودة فتح الدكاكين    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    حين ولدتُ طبيبا    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب بعد الاستقلال بشهرين (وثيقة تاريخية)    عدن على حافة الانفجار: حرب خدمات تُفاقم المعاناة وتدفع الشارع نحو الغليان    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزيرة .. «الوجه .. والوجه الآخر»

 في عصر الإعلام الجديد لا يمكن إغفال ما يحدث أو تجاهله أو تغييره دون أن يكون مكشوفاً أو على أقل تقدير ظهور خفاياه خلال فترة قصيرة. وفي المقابل لا يمكن أن تظهر أي وسيلة إعلامية بمظهر الطرف المحايد وهي أحد أطراف الصراع.
الجزيرة قناة محددة الأهداف منذ انطلاقها وحتى اليوم .. ويبقى الكذب والتلون في المواقف هو المحرك لها، لذلك تجد أنه من السهل كشف تناقضاتها وتزييفها للكثير من الحقائق .. ولعل العديد من المتابعين يرصدون انحسار هذا المد الإعلامي المزيف الذي قادته الجزيرة. ولا شك في أن ما صنعته من هالة إعلامية كانت شبيهة بالبالون الذي انفجر وشوه بما يحويه الدولة الحاضنة والداعم المنشئ لها.
الجزيرة استُخدمت كسلاح إعلامي، ومثلت المرافق الرئيس لخطوات السياسة القطرية، وأدت إلى توريطها في ملفات معقدة من خلال ما يملى عليها سواء من الداخل أو الخارج. تدفعها أجندة خبيثة تحرك خيوطها وتدخلاتها في مختلف الصراعات الدائرة، وهي بعيدة كل البعد عن الحياد، ولم يكن للطرف الآخر صوت يذكر أو حضور قوي في عملها، بل كان وجود البعض عبارة عن طعم وعنصر مكمل أو كومبارس في العديد من مسرحياتها.
وهو ما ينافي ويناقض الشعار الذي طالما تغنت به في مختلف برامجها وإعلاناتها «الرأي .. والرأي الآخر»، وهذا بشهادة العديد من موظفيها الذين هجروها خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى لعديد من الوثائق التي تثبت تورط الجزيرة ومواقفها السلبية تجاه الكثير من الأحداث، وهي بذلك تشكل انعكاساً دقيقاً لسياسة قطر الغامضة والمتلونة، والتي تدور في حلقة مفرغة تنتهي عادة بتبريرات غير واضحة، وقد تكون أقبح من الذنب الذي ترتكبه لتعود إلى الدوران مرة أخرى في الحلقة نفسها.
أقرب الأمثلة هنا هو ما ظهر جلياً في تناقضها وتعاطيها مع الحالة المصرية، حيث كانت نبرة الانحياز إلى الدولة والمؤسسات حاضرة إبان حكم الإخوان، لتعود بعد 30 يونيو 2013 وتسلط جام غضبها على الدولة نفسها والمؤسسات نفسها لا لشيء سوى لأن الجماعة التي كانت تقف خلفها تم إسقاطها بضربة قضت على العديد من أهدافها وأهداف من دعمها وأسهم في وصولها.
الجزيرة لم تكن سوى وسيلة فاعلة لتسيير سياسات أو السير وفق سياسات محددة سلفاً مبتعدة كثيراً عن المبادئ العالمية للإعلام ومفاهيمه، والتي تشدد على إعلاء قيمة الميثاق الأخلاقي، خصوصاً في ما يتعلق بالأزمات، حيث نجد أنها في كثير من الأحيان كانت السبب في العديد من الأحداث وفي أحيان أخرى كانت اليد التي تصب الزيت على نار الصراعات مخالفة بذلك أهم هذه المبادئ، وهو مفهوم «الحد من الضرر» في حال اشتعال أزمات، والتي من الممكن أن تؤدي إلى حروب أهلية أو تسهم في إضفاء الشرعية على حركات العنف المسلح والحركات المتطرفة.
يقول الباحث الفرنسي محمد العويفي البروفيسور في المعهد العالي للسياسة «ساينس بو» في حوار سابق له مع صحيفة «لوموند» الفرنسية: إذا كانت الجزيرة اليوم تستطيع التواصل مع جميع الأوساط الأصولية في كل مكان، وحتى في باكستان ومع القاعدة وغيرها، ذلك لأنه يوجد داخل القناة أشخاص تثق بهم قيادات الجماعات الأصولية ثقة كبيرة.
ما معنى ذلك؟ وكيف يمكن تفسير التضخيم الكبير الذي قامت به الجزيرة تجاه تنظيم القاعدة في أوج بروزه وكيف كانت الحضن الإعلامي لكل حصريات أسامة بن لادن؟ وكيف استطاعت أن تكرر الأمر مع الإخوان رغم التباعد الفكري بين الطرفين؟ كيف كانت حاضرة وبقوة خليجياً من خلال ملف التنظيم السري في الإمارات والإساءات المتكررة إلى الإمارات من على منبرها من خلال عراب الفتنة القطرية القرضاوي .. الجزيرة أيضاً كانت طرفاً محركاً للشارع الكويتي ضد حكومته وتوالى التحريض والإساءة إلى الحكومة الكويتية، حتى إن أحد المحامين هناك رفع قضية تنظر حالياً على مذيعها فيصل القاسم الذي تطاول بشكل مباشر على أمير الكويت وحكومته.
وفي اتجاه آخر قامت بعملية دخول قوية في أحداث البحرين، وكان التركيز هنا من خلال الجزيرة الإنجليزية بشكل واضح .. وأكد العديد من المحللين مدعمين أقوالهم بوثائق ثبوت تورطها في هذه الأزمة بمحاولة إبراز هذا التوجه الصفوي التخريبي وكأنه مطالبات مشروعة.
الجزيرة لم ولن تكون مجرد قناة إعلامية بمفهوم الإعلام المتزن، بل هي ذراع سياسية تعمل وفق مخطط ورؤية راديكالية للوصول إلى السلطة بقناع الإعلام المحايد، مطبقين بذلك نظرية الإسلام السياسي ومخططات التطرف الديني في الوصول إلى السلطة بقناع الدين.
من خلال هذه القناة الخبيثة تم تخريج وتصدير العديد من الأصوات الأصولية والأسماء التي حملت وروجت لنفسها من خلال قضايا الأقليات، وعملت على استدراج الآلاف المتابعين بالضرب على وتر العاطفة واستغلال الملفات المثيرة أحياناً في حالة شبيهة بعمل الصحافة الصفراء.
الجزيرة كما يصفها أحد أساتذة الإعلام تعمل وفق ما يسمى «البروباجندا البيضاء» أو الدعاية للطرف الواحد، وهو في حالة الجزيرة حالياً «تنظيم الإخوان»! فأين هو الحياد الذي تتحدث عنه .. لذا فالشعار الصحيح لهذه القناة هو «الرأي .. ولا .. رأي آخر».
The post الجزيرة .. «الوجه .. والوجه الآخر» appeared first on صحيفة الرؤية.
الرؤية الاقتصادية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.