أوصى مجلس المرور الاتحادي، في اجتماعه الرابع، بتوحيد الملف المروري على مستوى الدولة وربطه ببطاقة الهوية، كما أوصى بإلغاء ترخيص الحافلات الخفيفة سعة 14 راكبا لنقل الركاب، وإعادة النظر في السرعة الدنيا على الطرق، خصوصاً في الشوارع السريعة. وتفصيلاً، قال رئيس المجلس، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي، اللواء محمد سيف الزفين، إن المجلس انتهى من صياغة التوصيات المتعلقة بقانون السير، وينتظر بعض الاقتراحات حول إمكانية إضافة نصوص جديدة، تتناسب مع التطور واحتياجات الأمن المروري. وأضاف أن المجلس أصدر حزمة من التوصيات، ليتم رفعها إلى اللجنة العليا للسياسات والاستراتيجيات، التي يرأسها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لتتخذ قراراً نهائياً بشأنها، لافتاً إلى أن سموه أصدر توجيهات واضحة بتوحيد الإجراءات المرورية في جميع الإمارات، بما يزيل أي خلل أو اختلاف، سواء في الأنظمة أو التطبيق. وأشار إلى أن التوصيات التي انتهى إليها المجلس، في اجتماعه الخميس الماضي، شملت توحيد الملف المروري لجميع السائقين في الدولة، وربطه ببطاقة الهوية، ليتخذ الرقم نفسه، بهدف التسهيل على المتعاملين، وإنهاء إجراءاتهم من أي إمارة. وأضاف أن أعضاء المجلس وافقوا بالإجماع على التوصيات، وسيجري التنسيق مع الجهات ذات الصلة في كل إمارة، لبحث آلية تنفيذها، بعد اقرارها. ولفت إلى أن من توصيات المجلس كذلك وقف ترخيص الحافلات الخفيفة لأغراض النقل الآدمي، ومنح فرصة للشركات لتوفيق أوضاع الحافلات التي تملكها، مشيراً إلى إمكانية تجديدها لنقل البضائع فقط، لعدم توافر اشتراطات الأمن والسلامة اللازمة بها، وتسببها في كثير من الحوادث القاتلة. وأوضح أن هناك مركبات يمكنها حمل تسعة أشخاص، مثل «فان»، التي تتوافر بها عوامل أمن وسلامة كافية، بدلا من تلك الحافلات التي تشبه علب السردين، وتسفر حوادثها غالباً عن وفيات أو إصابات كثيرة. وتابع أن من أهم التوصيات، التي انتهى إليها المجلس، إعادة النظر في السرعة الدنيا للطريق، التي تحدد غالباً في الطرق السريعة ب60 كيلومترا في الساعة، فيما يمكن السير على سرعة 140 كيلومترا في الطريق نفسه، وهو فارق كبير يؤدي عادة إلى وقوع حوادث. وأوضح أن المجلس اقترح تحديد مسارات معينة للسرعة الدنيا، وهي المسارب البطيئة الأول والثاني من الطريق، وكتابة السرعة على سطح الطريق نفسه، وليس على لافتات جانبية حتى يدرك السائق السرعة على المسار. وأفاد بأن من الضروري إعادة النظر في معدل السرعة الدنيا، إذ يختلف الأمر بين المركبات الثقيلة والخفيفة، فمن الممكن رفعها إلى 80 كيلومترا في الساعة على الطرق السريعة لتتساوى مع السرعة القصوى للشاحنات، تفادياً للإشكاليات التي تسببها فروق السرعة. وقال الزفين إن المناقشات التي دارت في اجتماعات المجلس تؤكد أنه يسير في الاتجاه الصحيح، في ظل اتفاق جميع أعضاء المجلس على ضرورة القضاء على جميع الاختلافات، سواء في تطبيق الأنظمة أو القوانين، مثل خفض رسوم مخالفات بعينها، أو قيام المحكمة بخصمها في حالة اعتراض الشخص حتى لو ثبت ارتكابه للمخالفة. وأضاف أن من الإشكاليات التي رصدت على سبيل المثال، تطبيق نص قانوني في إمارة وعدم تطبيقه في أخرى، مثل إعفاء المركبات الخاصة بالزراعة من الرسوم، لافتاً إلى أن كل هذه الأمور يتم النظر فيها، لتوحيد الإجراءات المتعلقة بتطبيقها. وأشار إلى أن هناك مصطلحات فضفاضة في القانون، والتي يترك باب تقديرها للشرطي ما يثير الاعتراض مثل «الطيش والتهور»، فلا يوجد لها معنى واضح، مشيرا إلى أن كل هذه الأمور سيتم تحديدها في إطار التوصيات التي يقدمها المجلس. وكان الزفين ذكر ل«الإمارات اليوم»، أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قرر توحيد الإجراءات المرورية على مستوى الدولة، التي تشمل سرعات الشوارع، والهامش المحدد فوق السرعات المحددة، وحركة الشاحنات. الامارات اليوم