شاهد نحو مليون شخص من جميع أنحاء العالم حفل افتتاح مؤتمر دبي العالمي للسلام عبر شاشات التلفزيون. وأبلغ «الرؤية» رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للسلام العالمي رئيس المؤتمر الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني أن عدد المسجلين في الموقع الإلكتروني لحضور المؤتمر وصل في اليوم الأول إلى 38 ألف زائر، متوقعاً تسجيل ما بين 180 و200 ألف زائر في أيام المؤتمر الثلاثة. وأعرب الشيباني عن سعادته بهذا الحضور الضخم لمؤتمر دبي العالمي للسلام في اليومين الأول والثاني، مؤكداً أن تنوع الثقافات والجنسيات المشاركة مؤشر نجاح حقيقي للمؤتمر الذي يعبر في محاوره عن رسالة سلام تطلقها الإمارات لدول العالم مصدرها ديننا الإسلام الداعي إلى السلام. ودعا الشيخ مشاري راشد العفاسي في الجلسة المسائية من المؤتمر أمس الأول إلى الحوار مع الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، لتعزيز روح التسامح، لأن الإسلام دين يشجع على التعاون بين مختلف الثقافات والأديان باعتباره عنصراً أساسياً للسلام الدولي. وحث العفاسي على التفكير بروح الإسلام والعمل بتعاليمه، وعدم التخاذل في العمل والجهد والانتقال من حالة الاستسلام والاتكال والتكاسل إلى استنهاض الهمم واستلهام القوة من الإيمان لإحداث تغيير إيجابي في حياتنا. وتابع «أنه لا يكفي أن نتحدث عن السلام من غير أن نبثه في نفوس الآخرين عن طريق مساعدتهم على تخطي التحديات وتعزيز روابطهم بالخالق فمن ينعم بالسلام الداخلي لا بد وأنه طور علاقاته بالله وأصبح تعاطيه مع الآخرين أكثر إيجابية». وقدم الداعية الأمريكي الشيخ يوسف إستس في الجلسة الثانية من اليوم الثاني للمؤتمر عرضاً بعنوان «دعوة الأنبياء واحدة» شرح فيها سيرة الأنبياء استناداً إلى المسلسل التلفزيوني «قصص الأنبياء» الذي يخاطب الأطفال المسلمين الناطقين بالإنجليزية. وأكد إستس أهمية التمييز بين الشعور بالسعادة والشعور بالسلام، إذ إن العالم المادي يقدم الكثير من المغريات التي يخيل للإنسان أنها مصدر السعادة وسرعان ما يكتشف أنه كلما تحققت له أمنيات زاد نهمه إلى المزيد واتضح له أن السعادة غاية لا تدرك والمصدر الحقيقي لها هو السلام الداخلي عندما يسعد الإنسان بما لديه وليس بالحصول على ما يريد. وشهد اليوم الثاني جلسة بعنوان «عِبَر من سورة الكهف» أدارها المدرس في معهد المغرب في مدينة سياتل وإمام مسجد «جميع المسلمين» في سياتل في الولاياتالمتحدةالأمريكية الشيخ عبدالباري يحيى. وأوضح يحيى العِبر المستفادة من هذه السورة، مشيراً إلى أن عالمنا اليوم يقدم الكثير من المغريات المادية عن طريق سوق الإعلانات الذي يدعو الناس إلى شراء ما لا يحتاجون بما لا يملكون ليبهروا من لا يعرفون فنحن نعيش في عالم يسوده الخراب، وسورة الكهف تحديداً تحثنا على الالتزام بتعاليم الإسلام التي تحمينا من الضلال والقمع والظلم. من جانبه، ألقى خطبة الجمعة فضيلة الشيخ عبدالله الكمالي الذي أم المصلين في قاعة الشيخ سعيد، وتحدث عن معاني السلام السامية وأهمية التقارب بين الشعوب، ودعا إلى التمثل بأخلاق الإسلام السمحة وضرب أمثلة من القرآن الكريم عن التسامح وحسن التعامل بين البشر. وركز الشيخ الكمالي في خطبته التي نُقلت عبر جميع قنوات مؤسسة دبي للإعلام على الابتعاد عن الفتن، والمفاهيم الخاطئة التي تبث التفرقة وتشرذم الأمة. The post الدعوة إلى الانفتاح على الثقافات والابتعاد عن الفتن appeared first on صحيفة الرؤية. الرؤية الاقتصادية