بعد معارك ضارية قوات العمالقة ودفاع شبوة يسيطران على عتق بشبوة    كورتوا يحفز جماهير ريال مدريد    منتخب الناشئين يواصل تحضيراته استعدادًا لبطولة كأس العرب    مواطنون يقعون في مصيدة العفو الحوثي والمليشيات تزج بهم داخل سجونها    العدوان والحصار سبب رئيسي لسؤ التغذية الحاد باليمن    وفاة 59 مواطنا بينهم أطفال جراء سيول الأمطار في عدد من المحافظات    العلماء يكشفون لأول مرة قدرة الجراد على شم السرطان والمساعدة في إنقاذ الأرواح    بعد انقطاع كامل.. عودة الخدمة تدريجياً على تويتر    الاحتلال يواصل مطاردة قادة المقاومة ..حصلية جديدة للضحايا    صدم الجميع ..اجهزة مخابرات دولية تسرب التسجيل الاخير لمعمر القذافي قبل دقائق من مقتله ..شاهد ماذا قال    مصادر تكشف عن قرارات حكومية مرتقبة والإعلان عن مناصب جديدة خلال الساعات القادمة    اعلان مفاجئ واعتراف صادم للمشاط بشان هذا الامر الخطير ..شاهد ماذا قال    قرار الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وقف استيراد الفحم الروسي يدخل حيز التنفيذ    شاهد مدى تأثير حرب روسيا واكورانيا على الأسواق العالمية والعربية    تعرف على سبب انقطاع خدمات جوجل بجميع أنحاء العالم    شاهد ماذا سيحدث لك عند وضع فص ثوم تحت الوسادة ..ستدهشك النتيجة    السبت بدء الاختبارات التكميلية للشهادة الأساسية    تدشين مشروع توزيع الحقيبة المدرسية لأبناء الشهداء بتعز    رئيس الوزراء يعزي في وفاة الشيخ عوض صالح عبيد العولقي    صنعاء تعتبر قصف طيران الامارات للمرتزقة في شبوة خرقا للهدنة    عودة الاتصالات العسكرية بين فنزويلا وكولومبيا    OnePlus تطلق منافسا قويا لهواتف سامسونغ    سمكة شفافة ب125 ألف دولار    أبو لحوم يطلع على سير العمل بمنفذ عفار الجمركي    مستشفى عافية يستنكر تحصن عناصر النجدة الإخوانية داخل المبنى    خبير عسكري يكشف عن خلفيات الصراع في شبوة والإصرار الإخواني على تفجير الأوضاع    مصادر سياسية: أجندة أقليمية ودولية وراء تمرد الإخوان في شبوة    بويت يطالب تشيلسي بالتعاقد مع الغابوني اوبامينج    منتخب شطرنج اليمن يكسب نيكاراجو    المركز الأمريكي للعدالة يدين مقتل مدنيين في شبوة واختطاف آخرين بدواع مناطقية    الهيئة العليا للإصلاح تنعى الشيخ الدغبشي: فقدنا مناضلاً حمل راية الجمهورية    تراب يتحدث عن مواجهة فريقه لريال مدريد في نهائي السوبر الاوروبي    اليونايتد يجهز عرضا لخطف نجم ايندهوفين    الإعلان عن دعم «أمريكي» جديد ل «اليمن» بمبلغ 444 مليون دولار    إغلاق أسعار النفط على انخفاض بعد تعليق روسيا العمل بخط أنابيب "دروغبا"    عاجل : طيران إماراتي مسير يستهدف كتيبة من العمالقة رفضت قتال قوات الجيش والأمن    شاهد بالصور / اعاصير قمعية نادرة بامطار عمران لم تشهدها اليمن منذ مئات السنين    الحريزي يناقش مع محافظ أبين تنفيذ مشاريع الطرقات في أبين    ذكرى عاشوراء.. كيف انتصر الدم على السيف؟    تونس: غضب يشعله مدير المسرح الوطني    نجوى كرم في وجدان أهل الشام!    «أيام شامية» كان أول الغيث    هل تستطيع الأمم المتحدة الوفاء بوعودها.. وكيف سيتم صرف المرتبات؟    وزير الثقافة يوجه بارسال فريق من الاثريين الى حصن غيمان    تغير متسارع وغير متوقع لأسعار صرف العملات في عدن وصنعاء ..السعر الان    الريال يواجه غدا فرانكفورت في السوبر الأوروبي    وزير الشباب والرياضة يلتقي محافظ الضالع ويناقش معه قضايا الشباب والرياضيين ومشاريع البنى التحتية    الحمامات البخارية في صنعاء القديمة    هذا ما كشفته السيول في الجوف    نص كلمة السيد عبدالملك في ذكرى عاشوراء 1444    ضابط بريطاني متقاعد يكتب عن منطقة ابين الجنوبية    عندما تمشي حافي القدمين ..لن تصدق ماذا يحدث لجسمك    فاكهة سحرية تقاوم أثار الشيخوخة وتعيد لك شبابك عن طريق تجديد العضلات    طبيبة روسية تبدّد الأسطورة حول مخاطر تناول الآيس كريم خلال فترة الصيف    لبيك يا حسين    عاشورا والفقه المغلوط وعقلية القطيع    الفجرُ الإسرائيلي الكاذبُ    ملهم الثوار عبر التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم الدعاء جهرا للميت على القبر بعد دفنه من قِبل المشيعين؛ إذ قد حدث نزاع وخلاف عندنا على ذلك؟
نشر في الجنوب ميديا يوم 20 - 04 - 2014


* * * *
الجواب من لجنة الفتوي بدار الافتاء المصرية
من السنة أن يقف المشيعون للجنازة عند القبر ساعة بعد دفن الميت والدعاء له؛ لِما رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد، عن عثمان -رضي الله عنه- قال: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ». وروى مسلم عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنه قال: "إذا دَفَنتُمُونِي فَشُنُّوا عليَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُم أَقِيمُوا حَولَ قَبرِي قَدرَ ما تُنحَرُ جَزُورٌ ويُقسمُ لَحمُها حتى أَستَأنِسَ بكم وأَنظُرَ ماذا أُراجِعُ به رُسُلَ رَبِّي"، وذلك إنما يكون بعد الدفن، ولا بأس أن يسبق الدعاء موعظة موجزة تذكر بالموت والدار الآخرة لِما في ذلك مِن ترقيق القلوب وتهيئتها للتضرع إلى الله تعالى وجمع الهمة في الدعاء، فعن علي -كرم الله وجهه- قال: «كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً، فَقاَلَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» متفق عليه.
وقد بَوَّبَ على ذلك البخاري في صحيحه بقوله: باب مَوعِظةِ المُحَدِّثِ عندَ القَبرِ وقُعُودِ أَصحابِه حَولَه. قال الإمام النووي في "الأذكار": "ويستحب أن يقعد عنده بعد الفراغ ساعة قدر ما يُنحَر جَزُورٌ ويُقَسَّم لحمُها. ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين. قال الشافعي والأصحاب: يُستَحَبّ أن يقرؤوا عنده شيئًا مِن القرآن، قالوا: فإن ختموا القرآنَ كلَّه كان حسنًا". اه.
أما عن كيفية الدعاء للميت وهل يكون سرًّا أو جهرًا: فالأمر في ذلك واسع، والتنازع من أجل ذلك لا يرضاه الله ولا رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- بل هو من البدع المذمومة؛ إذ من البدعة تضييق ما وسَّع الله ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- فإذا شَرَع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثرَ مِن وجه، فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن الأغلوطات وكثرة المسائل، وبيَّن أن الله تعالى إذا سكت عن أمر كان ذلك توسعة ورحمة على الأمة فقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» رواه الدارقطني وغيره عن أبي ثَعلَبةَ الخُشَنِيِّ -رضي الله عنه- وصحّحه ابنُ الصلاح وحسّنه النوويُّ.
قال العلامة التَّفتازاني في شرح الأربعين النووية: "فلا تبحثوا عنها ولا تسألوا عن حالها؛ لأن السؤال عما سكت الله عنه يُفضِي إلى التكاليف الشاقة، بل يُحكَم بالبراءة الأصلية". اه.
وبيَّن رسولُ الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فَداحةَ جُرمِ مَن ضَيَّق على المسلمين بسبب تَنقِيرِه وكثرة مسألته فقال: «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا رَجُلٌ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ ونَقَّرَ عَنْهُ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» رواه مسلم من حديث عامِرِ بنِ سَعدٍ عن أَبِيه رضي الله عنه.
وعن أَبي هُرَيرةَ -رضي الله عنه- قالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» متفق عليه.
قال العلامة الْمُناوي في "فَيض القدير شرح الجامع الصغير": "أي: اتركوني من السؤال مدةَ تَركِي إياكم، فلا تتعرضوا لي بكثرة البحث عما لا يَعنِيكم في دِينكم مهما أنا تاركُكم لا أقول لكم شيئًا؛ فقد يوافق ذلك إلزامًا وتشديدًا، وخذوا بظاهر ما أمرتكم ولا تستكشفوا كما فعل أهل الكتاب، ولا تُكثِرُوا من الاستقصاء فيما هو مبيَّن بوجه ظاهر وإن صلح لغيره؛ لإمكان أن يكثر الجواب المرتب عليه فيُضاهِي قصةَ بني إسرائيل؛ شَدَّدُوا فشُدِّد عليهم، فخاف وقوعَ ذلك بأُمته -صلى الله عليه وآله وسلم-". اه.
على أن الدعاء في الجمع أرجى للقبول وأيقظُ للقلب وأجمعُ للهمة وأدعى للتضرع والذلة بين يدي الله تعالى، خاصة إذا كانت هناك موعظة، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» رواه الترمذي وحسَّنه والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما. والله سبحانه وتعالى أعلم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
مواضيع متعلقة
بص وطل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.