خاص بوكالة انباء فارس.. التحالف الوطني العراقي يعيد ترتيب أوراقه لتقديم مرشح وحيد لرئاسة الوزراء بعد أن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق نتائج الانتخابات النيابية التي أجريت في الثلاثين من الشهر الماضي، بدأ الحراك الفعلي لكتل التحالف الوطني العراقي بهدف تشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف دستوريا بتشكيل الحكومة المقبلة. بغداد (فارس) ويسعى التحالف الوطني إلى تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي ستتصدى لتشكيل الحكومة المقبلة من خلال تقديم مرشح وحيد لرئاسة الوزراء، متطلعا إلى أن تكون حكومة أغلبية سياسية غير تعسفية. الكتلة الأكبر وحكومة الأغلبية وتقول رئيسة الهيأة السياسية لتيار الإصلاح الوطني منال فنجان في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس، إن "وجود قوائم متعددة متوسطة وشبه متوسطة يجبر الأطراف السياسية على التعجيل بتشكيل الحكومة وعلى الرغم من أن التحالف الوطني يمثل توجهات متعددة وآراء مختلفة لكنه كان خلال السنوات الأربع الماضية متفقا ولو ضمن حد أدنى وهذه خطوة أولى لتفعيل التحالف بشرط أن لا يكون بنفس الطريقة ونفس المنهج الذي انتهجه وأن لا يقتصر على نفس الأطراف بمعنى أن يكون مصداقا حقيقيا للتحالف من خلال الانفتاح على بقية القوائم الوطنية وأن تكون هنالك تفاهمات مع القوائم الأخرى بما يجعلنا نتخلص من عقدة المكونات والتعصب للقومية أو العرق". وأضافت، إن "الجميع لديه التفاهمات مع هذه الكيانات وفعلا بدأ هذا الحراك والأولوية لتشكيل الكتلة الأكبر ولا يوجد خط أحمر على أي كتلة وطنية باستثناء من هو متهم بقتل العراقيين أو العمليات الإرهابية أما بقية الكتل فمرحب بها ولا بد من وجود برنامج لهذه الكتلة الأكبر لنبني حكومة كما نتماه نحن حكومة أغلبية سياسية". المرشح الوحيد لرئاسة الوزراء وفيما يخص ترشيح رئيس الوزراء، قالت فنجان، إن "هذا الموضوع سيتم داخل التحالف ومن حق أي كتلة أن تقدم مرشحها ولا يوجد مانع من تقديم أي كتلة داخل التحالف أو خارجه لمرشحها لكن الأولوية هي للبحث عن المسميات لا الأسماء أي تشكيل الكتلة الأكبر وبعدها وضع البرنامج ومن ثم الشخصيات". وأضافت، إن "الاتفاق على مرشح وحيد رهن النقاش داخل التحالف حول الأسماء ويجب أن يكون خطوة متأخرة لا متقدمة لأن ما يصل إليه النقاش سيفضي إلى المرشح الذي سيتبناه التحالف الوطني أو حتى إذا تغير اسمه إلى أسم آخر لأن ليس هنالك رفض مطلق وليس هناك فرض مطلق هذه المعادلة غير موجودة في السياسة". الأغلبية السياسية.. ليس تعسفية بدوره يقول علي الفياض، النائب الفائز ضمن ائتلاف دولة القانون، في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس، إن "الحوار الجدي بدأ بإعلان النتائج استنادا إلى حجم كل كتلة وثقلها الحقيقي من خلال ما حصلت عليه من مقاعد، والحوارات مطلوبة ولا يتم تشكيل الحكومة إلا من خلال الحوارات واللقاءات الثنائية والجماعية للتوصل إلى محصلة نهائية تخدم الشعب والوطن ونحن مع الوطن وأن يكون هنالك صفة رسمية قانونية للتحالف الوطني باعتباره الهدف الأول والآخر". وأضاف، إن "الأغلبية السياسية عندما تتوفر سننادي بها وهي ليست تعسفية وإنما بمشاركة الجميع للتفاهم لمصلحة العراق لا مع الذين يتواصلون مع الإرهاب والميليشيات وأعداء العراق". خياران أمام تشكيل الحكومة وحول خيارات تشكيل الحكومة المقبلة يرى الباحث والأكاديمي عدنان العتابي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس، أن "هنالك خيارين أمام التحالف الوطني يتمثل الأول بأن يكلف مرشح ائتلاف دولة القانون بصفته الطرف الأبرز داخل الكتلة الأكبر المتمثلة بالتحالف الوطني وهو خيار قائم وبقوة". أما الخيار الثاني، فيقول العتابي، إنه "يتمثل بإجماع قوى التحالف الوطني وبقية الكتل من القوائم الأخرى والأكراد على إبعاد مرشح ائتلاف دولة القانون وهو أمر مستبعد لأن ذلك سيتسبب بمشاكل للعراق لأن دولة القانون لها جمهور واسع كما أظهرت النتائج الرسمية التي وضعته أولا بفارق كبير عن أقرب منافسيه". وكانت النتائج الرسمية لانتخابات العراق أظهرت حصول ائتلاف دولة القانون على 95 مقعدا من أصل 328 مبتعدا عن أقرب منافسيه بفارق كبير جدا. وكالة انباء فارس