حوار مع فارس.. الانتخابات العراقية والاستعدادات لتشكيل حكومة اغلبية مع قرب الانتخابات النيابية في العراق والمقررة في الثلاثين من شهر أبريل المقبل يبدو ان المشهد السياسي في العراق بات أكثر وضوحا حيث بتوجه التحالف الوطني نحو الاتحاد مرة أخرى بعد الانتخابات لتشكيل حكومة أغلبية سياسية في حين تبرز دعوات لتشريع قانون يبعد من يثبت تورطه بدعم أجندات خارجية. بغداد (فارس) يرى النائب عن كتلة الفضيلة حسين المرعبي أن التحالف الوطني سيعود للالتئام بعد الانتخابات المقبلة لتكوين الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تشكيل حكومة أغلبية ، مبينا أن موقف السيد مقتدى الصدر وما حدث في الانتخابات المحلية السابقة لن يؤثر على هذا الهدف. ويقول المرعبي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس "إن التحالفات ما قبل الانتخابات تأثرت بقانون الانتخابات الحالي وطريقة سانت ليغو بصيغتها المعدلة التي ساعدت على نزول قوائم متعددة لأن كل قائمة تنزل منفردة حتى تحصد أكبر عدد من المقاعد، بينما الائتلافات الكبيرة لا يخدمها القانون ولذلك فالمكونات الرئيسة للتحالف الوطني دخلت بقوائم متعددة والتحالفات ستكون بعد الانتخابات". وأوضح المرعبي أن "السلبيات التي مرت بنا خلال السنوات الماضية بسبب المحاصصة المقيتة وبسبب هذه العملية التي كانت شبه مشلولة داخل مجلس النواب والتي تنعكس احيانا على مجلس الوزراء بسبب تأخير القوانين وغيرها دفعت الأعم الأغلب من الكتل إلى أن تبحث عن تكوين أغلبية سياسية من خلال تكوين كتلة كبرى داخل مجلس النواب تحصد المقاعد الأكبر لتكون التحالفات بعد الانتخابات حتى تتكون حكومة الأغلبية التي هي برأيي حل لمشكلة قائمة انتجت عملية سياسية أصبحت في كثير من مراحلها مشلولة بسبب انسحاب كتلة أو عدم التوافق وغيرها من تفاصيل ما أضاع المعارضة الإيجابية إذ أن بعض الكتل لها رجل في الحكومة ورجل في المعارضة وهذا أمر أكثر سلبية على العملية السياسية بشكل عام". واضاف ان "التحالف الوطني هو التحالف الوحيد الذي لم ينفرط عقده إلى كتل متفرقة بل بقي متماسكا ونحن على باب الانتخابات دون انسحاب أي كتلة". ويرى أن "الحل هو عودة جميع الكتل المنضوية في التحالف إلى الاتحاد بعد الانتخابات لأن مصالح الجميع مرتبطة بقوة التحالف لاسيما إن حصل على أغلبية النصف زائد واحد داخل مجلس النواب ما يجعل البرامج والمشاريع والأهداف التي يريد تحقيقها سهلة وسلسة التحقيق إذا حصل التحالف على الأعم الأغلب من المقاعد". وتابع ان "جميع الكتل بما فيها الأحرار التي تعاني من هزة كبيرة بعد انسحاب السيد مقتدى الصدر سترتبط بالتحالف الوطني من أجل تحقيق المصالح العليا للبلد وما يحتاجه المواطن العراقي وإلا فإن أي مشروع غير مشروع التحالف الوطني غير مثمر وغير منتج بل ستستغله الأجندات والأطماع الخارجية ما سيؤدي إلى انهيار العملية السياسية لا قدر الله". واستبعد المرعبي تكرار سيناريو الانتخابات المحلية في الانتخابات الوطنية المقبلة مبينا أن "موضوع انتخابات مجلس النواب يختلف عن انتخابات المحافظات ولا نستطيع عكسها على هذه الانتخابات لأن مجلس النواب مؤسسة واحدة بينما المحافظات تختلف من محافظة الى أخرى وهذا الأمر سيصعب على الكتل أن تأتلف مع الأقوى لأن الخلل في انتخابات المحافظات بسبب بحث كل كتلة عن الأقوى أما في مجلس النواب فالموضوع مختلف". ويضيف ان "التحالف الوطني بدون منازع سيكون القوة الأكبر داخل مجلس النواب وأي تحالف آخر دون التحالف الوطني سيفشل ولن يشكل حكومة والكل ستكون مصالحه مرتبطة مع التحالف الوطني لأن من دون هذا التحالف سيفشل الجميع في تشكيل الحكومة". وعلى الصعيد الأمني تبرز دعوات لإيجاد تشريع قانوني يبعد بموجبه كل من يثبت تورطه بأعمال العنف أو التصفية التي باتت وتيرتها ترتفع كلما اقترب موعد الانتخابات. وفي هذا الإطار يقول أمين عام كتلة وائل عبد اللطيف في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس "بأن الانتخابات هي حالة تنافسية لكن أن تكون عبارة عن أعمال قتالية فهذا يعيد المجتمع إلى شريعة الغاب ولا ينسجم مع متطلبات الديمقراطية الذي يعني التنافس الشريف في الكفاءة والامكانية والمقدرة وقبول الرأي الآخر لأنك في الجهاد تعمل مع من تحب لكن في العمل السياسي والديمقراطي تعمل مع من تحب ومع من تكره". ويضيف "ان كنت ديمقراطيا وتؤمن بطريقها فعليك بقبول الآخر وقبول الآخر يعني أن تقبل كل من يترشح سواء اتفق معك في الرأي أو اختلف أما أن تصل الأمور الى التصفيات فهذا يعني أن النضج لم يحن بعد للعملية السياسية في العراق أو إلى بعض الأطراف المشاركة على الأقل". ويتابع عبد اللطيف "إذا ما ثبت أن هؤلاء يرتكبون جرائم من هذا النوع فلا بد من تشريع قانون لحجب كل كتلة سياسية نهائيا عن الانتخابات في حال أثبت القضاء العراقي أن هذا ينتمي إلى هذا المكون أو الكتلة أو التنظيم لتكون عقوبة رادعة تسرع في بناء الديمقراطية". ويوضح أنه "لا يستطيع أي أجنبي أن يتدخل في الشأن العراقي إلا بناء على ضعف وليونة وهشاشة الوطنية العراقية لأن الأجنبي لا يستطيع أن يدخل أرض العراق إلا بدليل وتمويل وبحاضنة وبالتالي إذا ما كانت هنالك أجندة أجنبية لارتكاب هكذا أعمال في العراق في بكل تأكيد مغطاة بأجندة داخلية وبالتالي نحن لا نعول على الأجنبي ولا نريد أن نكيل الكثير من الاتهامات إليهم ولكن نريد محاربة العراقيين الذين تحولوا إلى أجانب في هذا البلد". /2336/ 2811/ وكالة انباء فارس