لفظة الزعيم فى الاغلب تطلق على رئيس جماعه او عصابه أو قبيلة ...وهذ ما ابتلينا بهم وهم لدينا كثر., أما القائد فهو الذى يقود شعبه أو جيشه أو الامه باكملها نحو تحقيق ألنصرأوالامال والمبتغى ..وهذا ليس لدينا وينقصنا الان ... المقولة المعروفه (القاده لا يولدون ..بل يصنعون ...) فهل صنعنا القاده ؟ ...و المواطن اليمنى وكذلك فى الجنوب وحضرموت على مر السنين قد شهد ظهور شخصيات كانت بائسه فى ماضيها ,وحقيره فى تاريخها ومخزونها الفكرى والعلمى ..لكنها وبعد توليها المناصب الرفيعه فى الدوله أصبحت ذات هيبه وشأن وسطوه وصوله وجوله ..لما احيطت بها جوانبا من المهابه والعظمه والنفوذ فاصبح الكل أو كثيرا من ذوى النخب السياسيه والفكريه المنتفعه بو جوده على رأس الحكومه أو الدوله يدورون فى محيطه ويسبحون بحمده لعلهم بذاك التقرب والتزلف أن ينالوا ولو شيئا من النفوذ أو المنافع أو الوظائف أو المراكز التى قد تمنح اليهم ..فعندها يكون التمادى فى تبجيل هذا الرجل الذى استطاع فى لحظة من الزمن أن يصل الى ما وصل اليه بالمكر والدهاء والخبث والدسائس والمؤامرات ..فيتولد لدينا لفظة الزعيم الاوحد والقائد الفذ وموحد الامه والملهم والشجاع والعبقرى ..وكل ما حوى ووعى الفكر والقاموس من مفردات التمجيد والاجلال .. فبدلا من ان نصنعه (قائد ا) صنعناه (زعيما اسطوريا طاغوتيا ) ..وهكذا انشأناه طاغوتا مستبدا جبارا ..لايرعوى لمصلحة الامه بل كان كل همه تولية الاولاد والاقربين واقرب الاقربين من العشاير والقبائل ..و أسند كل من يدين له بالولاء والطاعه ... شتى المناصب و أكبرالمهام . أزمة (فراغ )القياده فى حضرموت والجنوب : الكل يدرك و يدرى ..ان المعاناة الحقيقيه لما أصاب حضرموت والجنوب من نكبات ومآسى مذ ما يقارب نصف قرن من الزمان والى اليوم هى أولا:نتاج تلك العقليه الهمجيه ألشلليه التى استطاعت أن تستحوذ على السلطه والاستفراد والاستئثاربها ولايترك احدا من خارج (العصابه ) المشاركه او التقاسم فى الحكم وادارة البلاد فتحكمت العقليه المنغلقه واستحكمت على العباد والبلاد وهذاما عرف لدينا بالحكم الشمولى حتى وصل الى الطريق المسدود. فكان عليه ايجاد المخرج فارتمى وهوى فى حفرة عميقه هى حفرة (الوحده ) وهوى بنفسه ومعه شعبه فى الكارثه الحقيقيه .. وثانيا :هو الارتماء فى براثن (الوحده )المزعومه كمخرجا و التى كانت بداية تتراءى للمواطن فى حضرموت والجنوب بانها الرحمه ولكن فى باطنها العذاب وهذه الوحده فعلا التى انهت وقضت على كل الاحلام والطموحات من اجل بناء دولة مستقره مزدهره ..ولابد على الشعب فى حضرموت والجنوب أن يعودوا الى نقطة الصفرلبدىء الكفاح والمطالبه للخروج من هذه الوحده واعادة الوضع على ماكان عليه قبل قيام الوحده والمطالبه بالانفصال ..ومن أجل تحقيق ذلك لابد من التفاف كل الشعب حول (قياداته ) ان جاز التعبير ,تلك القيادات السايقه التى سلمت الدوله بما تسمى (جمهورية اليمن الديمقراطيه ) للمحتل اليمنى الشمالى. ولكن وللاسف فان هذه القيادات المتهالكه والفاشله التى اثبتت فشلها الذريع وبرغم ذلك لازال الشعب يعول علي البعض منهم الكثير ..وأن البعض الآخر بدأ الان يعود بادراجه الى صنعاء لاعلان توبته ولتقديم فروض الولاء والطاعه لان القضيه لديه هى حساب الربح والخساره وليست المبادىء والاهداف النبيله فهكذا تتهاوى (الزعامات ) الهزيله التافهه التى تسلقت على رقاب الشعوب ردحا من الزمن ولان البديل غير موجود أولان الشعب لم يصنع بعد قيادته الجديده مأزق الرئيس عبدربه منصور : لاشك بأن الرئيس هادى يعانى الان من ردات أفعال مكشوفه وخفيه تحاك ضده فى السر والعلن من قبل تلك القوى التى فقدت سيطرتها على مواقع القرار فى اليمن ولان اللعبه اصبحت مكشوفه وواضحه للرئيس هادى و ماهى الا مسألة وقت ليس الا ..لتغيير المعادله وتغيير موازين القوى لغير صالحه بكل الوسائل والسبل فبدأت أنظاره تتجه نحو احضانه الدافئه من أهل جلدته الجنوبيين حتى استجابت لتلك النظره شخصيات كثيره تداعت وتتداعى تباعا مثلما الصياد الذى يرمى عصفورين بحجر واحد , حتى ينال حصته فى هذا التقاسم لحكم الاقاليم من ناحيه وواجب المناصرة للرئيس فى حربه الغير متكافئه مع خصومه على الساحه فى صنعاء.والوقت القريب كفيل بتبيان ما يدور ويجرى خلف الكواليس . المشهد اليمنى وانعكاسه على الجنوب وحضرموت : سيبقى الوضع على ما هو عليه (وأسوأ )من تناحر وتقاتل وعدم استقرار ..وغياب التنميه والازدهار ..ولن يهدأ الحال أو يستقر وكل المؤشرات توضح با ن الاوضاع متوتره ومراكز القوى والنفوذ كل قد أخذ استعداده للدخول فى المواجهات القتاليه ,والتحالفات قد اقيمت بين اصحاب المصالح المشتركه فالذين كانوا أعداء بالامس اصبحوا اليوم اخوة وأصدقاء ولربما اصبح المثل القائل (أنا وأخوى على ابن عمى ,وأنا وابن عمى على الغريب )... فالحوثيون قد أصبحوا اليوم على مداخل صنعاء بعتادهم وجحافلهم وهم داخل صنعاء منتشرين ك (طابور خامس وسادس ..) وتحالفات الرئيس المخلوع ومناصريه فى الجيش والامن وبما يملكه ولا يزال من عتاد وقوة وأموال .وكذلك فى المقابل (عيال ال لحمر ) فى مقدمتهم على محسن والشيخ صادق ومجموعته (العائليه ) ولما لهم من نفوذ قبلى واسع وسيطره تاريخيه على قبائل حاشد .. الخلاصه والحلول ..هل هذا الخلاص ؟ : القادم أجمل ..اذا استوعبنا المرحله والمهام ومن خلال (اقليم حضرموت) هذا المنجز الكبير ..ولابد علينا الالتفاف لجعل حضرموت (حضرموت الاصاله والتاريخ بحدودها الجغرافيه الكبرى )بان تخطو خطوات نحو الرقى والتقدم والاستقلال ..ولن يتم ذلك الا بالعمل المخلص والتضحيه الجاده والدؤوبه من كل القوى الوطنيه الخيره .. يقول احد الحكماء بمعنى (ان عظمت عليك المصيبه فجزئها ) ومن هذا المنطلق فأقول لاخواننا الحضارم قبل غيرهم ان اردتوا الخلاص فعليكم التلاحم والمؤازره والمناصره وتوحيد الصف والكلمه وليكن شعاركم فقط لاجل حضرموت اولا ..وتتوحد كل جهودكم ومكوناتكم الثوريه والحراكيه والسياسيه والقبليه والاجتماعيه والدينيه وأناشد كل الشرفاء من المناضلين التاريخيين والحديثين وعلى رأسهم المناضل باعوم ..ولابد من اتاحة الفرصه كامله ان اراد الرئيس البيض او العطاس العوده الى حاضنة حضرموت واهلها سيجدون كل ترحيب وتكريم ولا ضير اذا عادوا الى جادة الصواب وكما ان الاسلام يجب ما قبله فالعمل والتضحية من اجل حضرموت يجبان ما قبلهما ولان حضرموت ما غلت ايديها الا من افعالهم ..ولان حضرموت تستاهل الف مره بأن تنهض وأن تعاد وتقام علي أرضها الفسيحه الواسعه دولتها الفتيه وبسواعد أبنائها وبعقول وقلوب حضرميه لاتعرف الدسائس او الضغائن أوالمؤامرات والحروب والاقتتال والاغتيالات .. وهذه ليست عنصريه أو استعلاء بل هى ميزه قد اختصنا الله بها على سائر العباد ولكننا لم نقدرها ..ولكنهم لايعلمون .. حضرموت برس