أعلن معالي سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة أمس عن جائزة الإمارات لترشيد الطاقة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه. وأكد معاليه في الإحاطة الإعلامية الثانية لوزارة الطاقة أمس في مبني الوزارة في أبوظبي أن الجائزة تستهدف ترشيد الكهرباء والمياه في الدولة مؤكدا على أن استهلاك الإمارات يزيد 3 أضعاف عن معدلات الاستهلاك العالمي وخصوصا للدول المتشابهة في مناخ الدولة. وحذر معاليه من الارتفاع المتواصل لأسعار الغاز المسال الذي يتم استخدامه في توليد الكهرباء مؤكدا على أن دولة الإمارات تزيد سنويا من حصتها لاستيراد الغاز وذلك على الرغم من ارتفاع سعر القدم المكعب من دولارين إلى 14 دولارا إضافة إلى ارتفاع أسعار البترول. وشدد معاليه على أن هذا الارتفاع المتواصل في أسعار الغاز المستورد قد يدفع الجهات المعنية بإنتاج وتوزيع الكهرباء في الدولة إلى رفع أسعار المياه والكهرباء وتقليل الدعم الممنوح للمواطنين والمقيمين والذي يتراوح بين 30% وأكثر من 80%. وقال معاليه«علينا أن نبذل جهدا كبيرا في توعية المستهلكين وأعتقد أن المستهلكين لو رشدوا استهلاكهم للكهرباء والمياه فسوف تنخفض قيمة فواتيرهم الشهرية بما لايقل عن 40% علماً بأن وسائل الترشيد سهلة جدا ومتوفرة للجميع. وأوضح الوزير أن الوزارة خطت خطوات كبيرة في خطتها لترشيد الطاقة موضحا أن الهيكل التنظيمي للوزارة يتضمن إدارة للترشيد، كما أن الوزارة عقدت عدة مذكرات تفاهم مع سنغافورة وهولندا وسويسرا وكوريا للاستفادة من أفضل ممارساتها في ترشيد الطاقة، إضافة إلى تنظيم المؤتمر والمعرض العربي لصناعة المعدات تحت عنوان ترشيد كفاءة الطاقة خلال الربع الأول من العام المقبل، كما ستطلق الوزارة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء جائزة الإمارات لترشيد الطاقة. الجائزة ونوه الوزير بأن الجائزة تضم عدة فئات وجوائز مالية مشيراً إلى وجود جائزة لفئة المساجد تمنح للإمام أو المشرف على المسجد وتتراوح قيمتها بين 5 آلاف درهم إلى عشرة آلاف درهم، وفئة المدارس وتمنح لأفضل مدرسة وتتراوح قيمتها بين 15 ألف درهم و50 ألف درهم، وفئة الأندية الرياضية وتتراوح قيمتها بين 15 ألف درهم و50 ألف درهم وفئة الطلاب وتتراوح قيمتها من 5 آلاف درهم إلى 10 آلاف درهم، وفئة ربات المنازل وتتراوح قيمتها بين 5 آلاف درهم إلى عشرة آلاف درهم وتمتد فعاليات الجائزة من أغسطس المقبل إلى مايو 2015 وسيتم تكريم الفائزين في حفل كبير حتى يتعرف المجتمع على تجاربهم في كيفية ترشيد الكهرباء والمياه. ورداً عن سؤال حول ما يتردد عن زيادة أسعار الكهرباء والمياه شدد معالي الوزير على أن الوزارة ليست مختصة بزيادة الأسعار مشيرا إلى وجود خمس جهات محلية واتحادية مسؤولة عن إنتاج وتوزيع الكهرباء، وتدرس كل جهة حالة مشتركيها وتضع الأسعار وفق رؤيتها وأبحاثها. أسعار جيدة وشدد معالي سهيل المزروعي على أن أسعار الكهرباء والمياه في الإمارات جيدة جدا مقارنة بدول أخرى مشيرا إلى أن الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية تقدم دعما للمواطنين يصل في بعض الإمارات إلى أكثر من 85% ونحو 30% للمقيمين، ويزيد سعر الكيلوواط في الساعة عن 5 فلوس في أبوظبي و7.5 فلوس في الإمارات الشمالية للمواطنين و32 فلسا للمباني التجارية علما بأن تكلفة هذا الكيلوواط من خلال إنتاجه بالغاز المسال تصل إلى خمسين فلسا بدون تكلفة النقل، كما أن تكلفة الكيلوواط في الساعة في ألمانيا يصل لنحو 1.7 درهم. وتحدث معاليه خلال الإحاطة الإعلامية عن أساليب الهدر في استخدام الطاقة مشيرا إلى وجود عدد كبير من المنازل والهيئات الحكومية لا تقوم بإغلاق أجهزة الإضاءة والمكيفات طوال ال ليل والنهار مما يهدر كميات كبيرة من الطاقة كما أن هناك عددا كبيرا منها يقوم بتشغيل المكيفات على درجة 18 مئوية أو أقل وهذه درجة ضارة جدا بجسم الإنسان علما بأن درجة الحرارة المثلى في المنازل والمؤسسات الحكومية والخاصة هي 24 درجة وقد لاحظت أن كثيرا من سكان الدول الإسكندنافية يصابون بالبرد عندما يأتون لزيارتنا بسبب درجات التكييف الضارة في مؤسساتنا وبيوتنا. غرامات وردا عن سؤال حول هل تعتزم الوزارة فرض غرامات على المستهلكين للطاقة بشكل كبير وضار قال معاليه « أنا لا أفضل الغرامات أو رفع الأسعار بدون سبب حقيقي يدفع لذلك ولكننا أمام نعمة كبيرة وهبنا الله إياها ولا يجب أن نخسرها، ونحن أمام تحد كبير بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار الغاز المسال المولد للطاقة الكهربائية وعلينا أن نتبع وسائل الترشيد بشكل فعال. جهود ونوه معاليه بالجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة كهرباء أبوظبي في ترشيد الطاقة مشيرا إلى أن الشركة قامت بتركيب أجهزة على صنابير المياه وفرت أكثر من 30% من المياه المستهلكة وقال «نحن بحاجة إلى أجهزة أخرى مشابهة وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تدرس مشاريع عديدة في هذا الصدد كما لا تسمح حاليا بإدخال منتجات مستهلكة للطاقة بشكل كبير. وقال معاليه «أعتقد أن التوعية هي الحل الأمثل وعلى كل فرد في المجتمع مسؤولية كبيرة ولينبغي أن تظل كل أجهزة الإضاءة والتكييف تعمل بكامل طاقتها في جميع غرف المنازل والمؤسسات الحكومية وذلك على الرغم من عدم استخدامنا لأجزاء كبيرة منها، وبلا شك فإن الهدر في بلادنا غير منطقي على الإطلاق ويدفع الجهات المعنية إلى زيادة الأسعار بشكل اضطراري، أو تخفيض الدعم تدريجيا، وأتمنى ألّا نصل لهذه المرحلة. ملاحظات رداً على ما يتردد عن تأخر بتوصيل الكهرباء والمياه إلى بعض المناطق الشمالية أكد معاليه على أنه لا يوجد أي تأخير بالنسبة لإدخال الكهرباء والمياه لمشاريع المواطنين أو لمشاريع الخدمات الأساسية، وبعض الملاحظات تتعلق بمناطق التملك الحر وتجري بيننا وبين أصحاب المشاريع في هذه المناطق وهم من الأجانب حول التعرفة المثلى لأنه ليس من المنطقي أن يحصلوا على أسعار المياه والكهرباء بنفس أسعار المستهلكين المواطنين أو المقيمين، ولم نستقر على حل بعد، علما بأنه لا يوجد لدينا حالياً قوائم طلبات متأخرة حيث أنجزنا جميع الطلبات المقدمة خلال العام الماضي. البيان الاماراتية