تعرف على موقف الفرنسي لينغليت مدافع برشلونة من الانتقال إلى إنتر ميلانو الإيطالي.    اما انحسار أو انتشار.....القرار بايديكم يا ابناء أبين    بدء تأثير المُنخفض.. سحب ركامية تتجه إلى سواحل المهرة    بعد مقتل نجلة ...رئيس هيئة الأركان يوجة رسالة إلى الجيش الوطني    الكانتارا يفكر بالعودة الى فريقه السابق برشلونة الاسباني    إعلام ابين ينظم حملات توعوية بمديرية خنفر للوقاية من فيروس كورونا.    ناشطة هاشمية حوثية... تدعو لضمان حقوق الشواذ في اليمن والعالم    بمشاركة 120 جهة إقليمية ودولية.. السعودية تستضيف مؤتمر المانحين لليمن الثلاثاء القادم    لجنة الطورئ في تعز تقر عددا من الاجراءات الاحترازية لموجهة فيروس كورونا    "الخطوط السعودية": لن يُسمح بالسفر لمن أعمارهم تحت 15 سنة دون وجود مرافق    الجيش الوطني يحرز تقدماً.. وتساقط عدد من الرؤوس الكبرى لمليشيا الحوثى    ورد للتو .. «الإنتقالي» يشن هجوم بالسلاح «الثقيل» على مواقع «الجيش» في أبين    الذهب يواصل استقراره بالأسواق اليمنية اليوم السبت    القائد كرم المشرقي رجل بحجم وطن    أفران عدن الخيرية توقع اتفاقية تجهيز قسم الحميات برازي أبين    مع عجز الحوثيين بالتعامل مع كورونا..الأمم المتحدة تقترب من إبرام اتفاق للسلام ب "شروط أممية"    مؤسسة همة في أحور تدعوا جميع شباب المديرية للمشاركة في حملة التطوع لمجابهة الاؤبئة المنتشرة    رعب في صنعاء بعد إغلاق حارات "موبوءة" وعشرات يرحلون بصمت    الإرياني:مؤتمر المانحين ترجمة لمواقف المملكة الداعمة لليمن    نزوح المئات من الاسر من عدن الى خارجها عقب تدهور الاوضاع    الريال يواصل الإنهيار والدولار يقفز فوق 700 ريال .. سعر الصرف صباح السبت    أكبر عملية إغاثة في العالم...الملك سلمان يوجه بتنظيم مؤتمر المانحين لليمن    ولاية جورجيا الأمريكية تعلن حالة الطوارئ بسبب تصاعد الاحتجاجات وأعمال الشغب    ترامب يعلن قطع العلاقة مع الصحة العلمية وتحويل الأموال    حصري-إحباط محاولة لأغتيال محافظ حضرموت اللواء فرج البحسني    وفاة الفنان المصري الكبير حسن حسنى عن عمر 89 عامًا    مغتربون يمنيون يشكون فرض مبالغ مالية باهظة في منفذ الوديعة    حكاية فأر...    بالفيديو:عمال بناء يعثرون على مولود مدفون تحت الارض..والمفاجأة انه مازال حياً    الأجندات الخارجة عن الإجماع الوطني    "حفيدة بيكاسو" تعرض بعض أعمال جدها في مزاد عبر الإنترنت    عاجل: خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة في عدن    عاجل.. أمن سيئون يعثر على طفل اُعلن عن فقدانه في شهر رمضان    إدارة أمن الوادي والصحراء تنعي استشهاد مدير أمن مديرية شبام ومرافقيه وتؤكد مواصلة التحقيق في مقتلهم    "شؤون ‫المسجد النبوي": اقتصار فتح المسجد على التوسعات والساحات فقط    خططا للهرب بطريقة ذكية... كوريا الشمالية تعدم زوجين رميا بالرصاص بعد فرارهما من الحجر الصحي    باحث يمني يتحدث عن العوامل الضامنة للانتصار النهائي على «الحوثيين»    الاعلان عن توجيهات ملكية سعودية جديدة لدعم اليمن    وعن الشعب الذي ما ثار.. مما يا شعبي تغار ؟    الأمين العام للتنظيم الناصري وأشقائه يتقدمون بالشكر للمعزيين في وفاة والدتهم    السعودية «تعلن» الثلاثاء القادم «مؤتمر» المانحين للوقوف مع «اليمن» و «اليمنيين»    إصلاح حضرموت يعزي في وفاة الدكتور "الجريري" ويشيد بدوره الكبير في المحافظة    تحرك.. فإن المسافات تزداد طولاً إذا نمت عنها طويلا    حقيقة وفاة الفنانة اليمنية الكبيرة أمل كعدل    أول دوري عربي يستأنف نشاطه في زمن كورونا - فيديو    كومباني يرفض تولي منصب مساعد لغوارديولا في سيتي    الاشتراكي اليمني ينعي المناضل علي المقداد    ابوراس يعزي بوفاة عضو هيىة مكافحة الفساد محمد الشرجبي    ترتيبات جديدة من "يويفا" لدوري أبطال أوروبا    ريال مدريد يتربع عرش أغنى أندية كرة القدم في أوروبا    آداب افراد الاسرة عند التقاضي    "كفيتوفا" تفوز بلقب بطولة تشيكية خالصة    أخيرا.. تحديد موعد عودة الدوري الإنجليزي الممتاز    أحياء بصنعاء موبوءة بكورونا وحظر تجوال «4» أيام ابتداء من اليوم    إذ تلقونه بألسنتكم.    شاهد بالفيديو.. صحفية مصرية تفر مذعورة من الاستوديو على الهواء    مع قرار إعادة فتح المساجد بالسعودية.. كبار العلماء في المملكة : يرخص للشخص عدم حضور الجمعة والجماعة في هذه الحالة    أحكام صيام «الست من شوال»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأدباء يغيبون عن تأبين زهير احمد القيسي! -
نشر في الجنوب ميديا يوم 11 - 01 - 2013


التأبين الذي غالب عنه الجميع
مواضيع ذات صلة
بغداد: اقام اتحاد الادباء والكتاب في العراق صباح يوم الاربعاء جلسة تأبينية للشاعر والباحث الموسوعي الكبير زهير احمد القيسي الذي رحل عن الدنيا قبل ايام، وهي تعبير عن نوع من الوفاء له من الاتحاد الذي ينتمي له الراحل، لكن الغريب ان الجلسة التي تأخرت لوقت غير قصير انتظارا لمن سيأتي لاحقا، لكنه لم يأت، كان الحضور فيها بائسا جدا، ومما يصيب المرء بالاحباط والالم والاسى، اذ لم يتجاوز العدد غير هؤلاء الجالسين الظاهرين (في الصورة)، الذين حين عددتهم وجدتهم 17 شخصا فقط، بينهم صحفيون ومصورون،فيما الكراسي على قلتها في قاعة (الجواهري) ظلت باردة وخاوية تنظر بعينين دامعتين الى هذا الحال الذي لا يسر،تنتظر ان يأتي اخرون للاسهام في احترام ذكرى الراحل والنظر الى وجهه البادي على لافتة نعيه الملقاة على صدر المنصة، والوقوف دقيقة حداد او قراءة (سورة الفاتحة) على روحه التي فاضت الى بارئها، وتركت خلفها ارثا ادبيا مميزا.
ولكن.. السكون كان يحزم امره ليملأ القاعة بجنوده المدججين بسلاح الصمت الرهيب، فيما البرد راح يغفو على ملامحها حتى ما عاد للجلسة طعم ولا لون ولا هيبة، بعد ان انتشرت رائحة العقوق لتملأ فضاء المكان، واذن.. هذا هو قدر الراحل ان يعاني الغبن حيا وميتا، لم يزره الادباء وهو طريح على سرير المرض في المستشفى، ولم يحضروا لوداعه الافتراضي هذا وقول كلمات طيبة عنه او ان يتحدثوا عن ذكريات لهم معه او اي شيء مما يعرفون عنه او عن منجزه الثقافي المتعدد والمتنوع، بما يليق به وبما قدمه، او حزنا على رحيله التراجيدي، لتكون هناك مواساة له او اعتراف متأخر بمعاناته التي لم ينتبه اليها احد، ومن المؤسف القول ان عدد الحاضرين اقل بكثير من عدد المؤلفات المطبوعة له، مثلما هو اقل من عدد المخطوطات التي لا زالت نائمة في رفوف مكتبته.
اي عتب.. على الادباء يمكن ان يعتبه الحاضرون القليلون الذين كانوا يلتفتون بين حين وآخر الى الباب، او يطلبون التأجيل لدقائق اخرى، عسى ان تحتضن القاعة عددا لا بأس به يؤدي دوره في اقامة جلسة تأبين مناسبة، فيما كان لسان حال البعض من الحضور يقول: مسكين يا زهير، ليس لديك من يؤينك، وهناك من هز رأسه اسفا من ان لا يحظى الراحل بقدر محترم من الوفاء، بل ان اي سؤال من الممكن ان يطرح للتعبير عن سر الغياب عن حضور هكذا جلسة اعدت لاستذكار رجل مبدع وأسم ترك اثرا في الحياة الثقافية العراقية لاكثر من نصف قرن، ثم هل هكذا يعامل الراحلون؟ هل هذا هو التكريم الحقيقي لهم ازاء التاريخ الذي بذلوا الكثير من اجل ان يكونوا مؤثرين في الاجيال اللاحقة، من المثقفين على الاقل، ام ان هذا هو حال المشهد الثقافي العراقي: تنافر عجيب وكراهية مبطنة وسلوكيات ازدواجية واخوانيات فاعلة، وثمة تساؤلات اخرى تطرح نفسها: هل اصبح التواصل بين اجيال الادباء ضربا من الخيال، ولم يعد للموتى مكان في المشهد.
فقد تحدث في التأبين اثنان هما: رئيس الاتحاد وامينه العام، وفنانة تشكيلية شابة عبرت عن محبتها للراحل، لعلاقتها الشخصية به، وقد اعلنت حزنها صراحة لوجود هذا العدد القليل جدا من الادباء وكأن الراحل القيسي لا يستحق ان يجتمع حوله اقرانه من الادباء والمثقفين، اي ان الجلسة لم تستمر لاكثر من نصف ساعة فقط، وختمت بكلمات يرحمه الله.
نظرت.. كانني ارى زهير احمد القيسي يطأطيء رأسه خجلا ويمسد لحيته الكثة بكفه اسفا، مما يشاهد في القاعة التي يصفر في مساحاتها الفراغ بصوت ساخر، كأنني به يبحث عن فلان صديقه، وعن فلان زميله، وعن فلان الذي ان يجالسه، وعن فلان الذي كان يمتدحه، وكأنني بعدد من الراحلين يقفون خلفه وملامحهم تندى خيبات مثل خيبته الكبيرة، وكأني بهم يتساءلون: هذا هو حظ الذين يرحلون، فلا وداع يليق بهم ولا حداد يقام لهم، هل يمكن القول ان القيسي لم يترك انطباعا جميلا الا عند هذه الفئة القليلة من الحاضرين؟ من المؤسف ان يظهر هذا الاستحقاق للرجل الكبير ولا يتفرغ الاخرون لحضور تأبين خاص به وهو الذي ما زال تراب لحده طريا، ومن المؤسف ان يرحل الراحلون وهناك اياد تدفعهم الى النسيان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.