البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    في كلمته حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.. قائد الثورة: الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحماية والردع    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    " الجمهورية الإسلامية.. معادلة الرعب الجديدة".. للكاتبين العامري والحبيشي    فكان من المغرقين    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ديلي ميل» تفضح مسؤولين بريطانيين اشتراهم شيوخ النفط الامارتي «تفاصيل»
نشر في الخبر يوم 22 - 10 - 2015

هي واحدة من أغنى الأنظمة الاستبدادية في العالم، وأحد عجائب العالم العربي المتأنقة بالزخارف التي تم ابتياعها باستخدام عائدات النفط الهائلة. مع ناطحات سحاب شاهقة ومراكز تسوق ضخمة وثروات شخصية مذهلة.
هذه الثروة تشتري السلطة والنفوذ في أوروبا، وبالأخص بريطانيا التي تعتبر الهدف الأول حاليا. ولكن الآن فقط يمكن الكشف إلى أي مدى بلغت الإمارات العربية المتحدة في الوصول بهذا النفوذ والتأثير.
صحيفة «ميل أون صنداي» يمكن أن تظهر كيف أن الإمارات العربية المتحدة، التي تشتهر بمنتجعاتها الشاطئية الجذابة في دبي، مولت شبكة سرية تربط بين الشخصيات الأقوى في بريطانيا ودول الخليج. والتي شملت بعضا من أقرب مساعدي «ديفيد كاميرون» رئيس الوزراء. حيث يعتقد أن الإمارات قد سعت إلى التحكم في السياسة البريطانية لتتناسب مع الطموحات السياسية الخاصة بها في مواجهة منافسيها في الشرق الأوسط.
استهدفت الشبكة الإماراتية بنجاح كبرى الصحف البريطانية والصحفيين بما في ذلك صحفيين في هيئة الإذاعة البريطانية المرموقة «بي بي سي» مما أدى إلى هجمات فاضحة ضد خصمها اللدود، قطر. كما قامت الإمارات العربية المتحدة بحملة دبلوماسية لإقناع رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» لإجراء مراجعة مفاجئة لأنشطة جماعة الإخوان المسلمين بينما تستهدف المعارضين والنشطاء الذين سلطوا الضوء على السجل المروع لحقوق الإنسان في البلاد.
الوثائق المسربة التي حصلت عليها الصحيفة تؤكد أن حكام دولة الإمارات العربية المتحدة قد واصلوا السعي إلى تحقيق أهدافهم من خلال التوقيع على عقد امتد إلى 6 سنوات بقيمة 60 ألف جنيه إسترليني شهريا مع شركة ضغط سياسية في لندن، وهي شركة «كويلر الاستشارية»، المملوكة جزئيا من قبل «اللورد شادلينجتون» رئيس فرع حزب المحافظين في دائرة كاميرون في ويتني، أوكسفوردشاير.
وينص العقد على أن تعمل «كويلر» على «تعزيز وتحقيق أهداف السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة» على أن تتم إدارة «جميع أنشطة هذا التعاقد في سرية تامة».
بشكل حاسم، تكشف رسائل البريد الإلكتروني قيام أحد الأعضاء الرئيسيين في فريق «كويلر» بلقاء أحد الصحفيين المؤثرين حيث مرر له ملفا سريا طلب منه أن يستخدمه، مؤكدا أن هذا الأمر لا علاقة له بالعمل لدى الإمارات العربية المتحدة وأنهم، أي الإماراتيين، لا يعلمون أي شيء بخصوصه. ولكنه قام بعد ذلك على الفور بإبلاغ زملائه ورؤسائه في الشركة في لندن والخليج حول اللقاء واعدا إياهم بالمزيد في المستقبل.
هذا الأسلوب يمثل خرقا محتملا لمعايير عمل جماعات الضغط التي تقول « كويلر» الآن أنها تنتقده. ومن ثم فإن أرباب العمل في الخليج كانوا يدركون مدى الضرر الذي يمكن أن يحدث في حال تم إعلان الأمر على الملأ. على حد تعبير أحد كبار المسؤولين في الإمارات العربية المتحدة، فإنه يخاطر بصناعة صورة أن بلاده «تتدخل في شؤون المملكة المتحدة».
كيف سارت الأمور من البداية؟
وفقا للتحقيق الذي أجرته صحيفة «ميل أون صانداي» فقد سارت الأمور على النحو التالي:
عندما بدأ العقد في عام 2009، كان المحامي الأبرز لدولة الإمارات العربية المتحدة في بريطانيا ، «اللورد جوناثان هيل»، أحد الشركاء المؤسيين في «كويلر»، وهو أحد المساعدين المقربين من كاميرون، وقد تم اختياره في العام الماضي كمفوض بريطانيا لدى الاتحاد الأوربي لشؤون الاستقرار المالي. قبل ذلك كان قد عمل رئيسا لمجلس اللوردات.
في وقت لاحق، كان مسؤول التعاقدات الرئيسي في «كويلر» هو «جيرارد روسيل»، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية وأحد الخبراء في شؤون العالم العربي الذي اختاره رئيس الوزراء آنذاك «توني بلير» لرئاسة وحدة الإعلام العربي في وزارة الخارجية بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وكان قد أرسل بريدا إلكترونيا إلى رؤسائه في لندن والإمارات العربية المتحدة يتفاخر خلاله أنه قد مرر معلومات إلى محرر صحيفة «صنداي تليجراف»، «أندرو جيليجان»، دون أن يفصح خلالها أنه يعمل لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تواصل «روسيل» أيضا مع الكاتب «كون كافلين» من صحيفة «ديلي تليجراف»، كما رتب جلسات إعلامية مع مراسل تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بول آدمز».
أحد العاملين مع «كويلر» في الخليج هو المدير التنفيذي لنادي مانشستر سيتي لكرة القدم «سيمون بيرس»، وهو أحد المسؤولين عن صورة أبو ظبي في الخارج، بصحبة رئيسه، رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي «خلدون المبارك». كما أنه يدير أيضا شركة مبادلة للتنمية، أحد الصناديق الاستثمارية الضخمة في أبو ظبي، الذي كان يدفع ل«توني بلير» 1 مليون جنيه إسترليني سنويا حين كان يعمل مستشارا لديه وفقا للتقارير.
كان «بيرس» سعيدا بسلسلة المقالات التي كتبها «جيليجان» العام الماضي والتي هاجم فيها دولة قطر واتهمها بجمع الأموال لصالح الإرهابيين. وقد قام بإرسال رسائل البريد الإلكتروني إلى رفاقه في الإمارات العربية المتحدة مدعيا أن «هذه المواد كانت نتاج جهودنا مقدما وعودا بالمزيد في المستقبل». وقد استهدفت «كويلر» أيضا الصحفي «روبرت منديك» من صحيفة «صنداي» تلغراف، الذي كتب أيضا مقالات تتهم قطر بالتورط في تمويل الإرهاب. قام «ييرس» بتوجيه رسائل البريد الإلكتروني إلى الدكتور «أنور قرقاش» وزير الدولة للشؤون الخارجية، و«خالد بن محمد بن زايد»، ولي عهد أبو ظبي «محمد بن زايد».
وقد قامت «ميل أون صنداي» بالكشف عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني المسربة ولم يقم «روسيل» بتأكيد أو نفي صحة أي منها. وقد تم الكشف مؤخرا عن قيام لوبي المملكة العربية السعودية بالضغط على بريطانيا من أجل ضمان صوتها للحصول على مقعد ضمن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على الرغم من سجلها في حقوق الإنسان. وقد شهد مجلس الوزراء الأسبوع الماضي قيام وزير العدل «مايكل غوف» بإلغاء فقد بنص على إرسال الموظفين لتدريب ضباط السجون السعودية.
انتهاك للمباديء التوجيهية
وتوجه انتقادات كبرى نحو جماعات الضغط والاستشارات السياسية على أنها تمارس أعمال قذرة تسمح للشخصية الثرية والشركات والدول بشراء النفوذ في الحكومة ووسائل الإعلام. بعد فضيحة الاستجوابات في التسعينيات، حين تبين أن شركات اللوبي قد دفعت النواب لطرح الأسئلة البرلمانية نيابة عن عملاء مدفوعي الأجر، فقد تم تشكيل رابطة المستشارين السياسيين المهنيين(APPC).
وتنص المباديء التوجيهية للسلوك على أن اللوبيات يجب أن تكون واضحة ودقيقة حول هوية المنظمات التي تمثلها سواء بشكل مباشر أو عبر تقديم الاستشارات. «ينبغي على جماعات الضغط أن تقدم معلومات سليمة ومفصلة».
عندما التقى «جيرارد روسيل» و«عباس بوبتاني»، باحث في «كويلر» ومسؤول علاقات عامة سابق في NHS، مع «جيليجان» من «صنداي تليجراف» في 4 مارس/ أذار 2014، فقد كان «روسيل» يعمل بعقد لدى الإمارات العربية المتحدة منذ عام على الأقل. الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة تشير إلى قيامه و«كويلر» في عام 2012 بالضغط على الحكومة لرفع شروط الحصول على تأشيرة دخوله بريطانيا للزوار من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتقول قواعد رابطة المستشارين السياسيين المهنيين (APPC) أنه يجب على جماعات الضغط أن تقوم بتسجيل عملائها. وقد أعلنت «كويلر» أنها تعمل لصالح وزارة الشؤون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة. يعني ذلك أن «جيليجان» كان يعلم أن دولة الإمارات العربية المتحدة عميل ل«كويلر». ولكن عندما التقيا، فقد طمأنه «روسيل» أنه لا علاقة من قريب أو بعيد لدولة الإمارات العربية المتحدة بالبيان الموجز الذي يحصل عليه.
مباشرة بعد اجتماع مع «جيليجان»، كتب «روسيل» إلى وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش و الضابط السياسي في السفارة الإماراتية في لندن «محمد الحربي»، وإلى رئيسه في لندن، العضو المشارك في «كويلر»، «جون إيزنهامر»، قائلا: «لقد شرحنا أننا لم نكن نعمل لدى الإمارات العربية المتحدة حين طلبنا مقابلته، وأكدنا أنه في الواقع فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ليس لديها علم عن الاجتماع».
وأضاف: «أتوقع أننا سنرى شيئا منشورا نتيجة لهذا الاجتماع في وقت قريب.. نقترح أن نستمر في تطوير العلاقة مع جيليجان وتمرير المواد له بشكل منتظم».
ووفقا لما كتبه «روسيل»، فإن «جيلجان» قد عمل كمستشار دوري مدفوع الأجر لدى عمدة لندن «بوريس جونسون»، «هذا يؤكد لدى أنه يكتب أي شيء يضر دولة الإمارات العربية المتحدة، نظرا لأن جونسون زار مؤخرا دولة الإمارات العربية المتحدة وكان قد تحدث عن ذلك بشكل إيجابي».
الهجوم على قطر واستهداف نشطاء حقوق الإنسان
وقد شمل الملخص الذي تم تقديمه إلى «جيليجان» على معلومات حول دعم مزعوم من قبل قطر للمتطرفين، كما ركز على معارضي الإمارات في لندن، بخاصة النشطاء العاملين في لندن ضد انتهاكات حقوق الإنسان.
واحد من أولئك الذين استجلبوا غضب دولة الإمارات العربية المتحدة كان «وري دوناجي»، الحاصل على ماجستير حقوق الإنسان من جامعة لندن. وكان قد أسس مركزا حقوقيا يختص بشؤون الإمارات في لندن ودشن مدونة للحديث عن انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان.
تفاخر «روسيل» في بريده الإلكتروني أن قام بإدراج أدلة حول «دوناجي» في الملف الذي قدمه إلى «جيليجان»، الذي كان قد سبق أن نشر مقالا يدعي فيه وجود روابط بين «دوناجي» وبين المتطرفين وهو ما تم نفيه بشدة وقتها.
في بريده الإلكتروني، أشار «روسيل» أيضا إلى المدير التنفيذي لمانشتر سيتي، «سيمون بيرس»، والذي كان يعمل على تلميع صورة الدولة الإماراتية في الخارج بصفته مسول تنفيذي للاتصالات في جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبو ظبي. وقال «روسيل» في رسالته: «أخطط لأن نرسل عرضا حول كيف يمكننا أن نفعل أكثر في هذا النوع من العمل، وكيف يمكن بناء علاقة مع الصحفيين الموثوقين في المستقبل. أعتقد أن سايمون بيرس قد يكون مهتما في الواقع أننا عقدنا هذا الاجتماع: هل بإمكاني أن أعلمه».
«بيرس»، وفقا لما توضحه رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلها بنفسه كان مهتما جدا. في سبتمبر/ أيلول، بدأ «جيليجان» سلسلة من مقالات تهاجم قطر باعتبارها ملاذا للإرهابيين وهو ما تم نفيه بشدة من قبل القطريين. لاحقا، تولي «مينديك» الكتابة في نفس الموضوع.
صبيحة صدور القصة الأولى، أرسل «بيرس» رسالة بريد إلكتروني إلى وزير الدولة للشؤون الخارجية «أنور قرقاش» حملت عنوان «بووم» وجاء فيها: «صاحب السمو، معالي الدكتور أنور، أعتقد أنك يجب أن نرى هذا.. أحدث المنتجات من جهودنا وهي كفيلة لتغيير قواعد اللعبة فيما يخص فهم بريطانيا للأمور.. انتظر المزيد في المستقبل».
أنتجت المزيد من المقالات من «جيليجان» استجابة مماثلة.
ولكن «بيرس» كان في البداية أكثر حذرا كما سنذكر لاحقا. في 25 مايو/ أيار كتب «روسيل» إلى «قرقاش» و«الحربي» حول جماعة الإخوان المسلمين وهي الجماعة لحليفة لحزب الإصلاح الإماراتي، أبرز أحزاب المعارضة هناك، والذي تقول جماعات حقوق الإنسان أنه كان هدفا للقمع الوحشي من قبل الدولة.
وقال «روسيل» إنه يريد أن يتواصل مع الصحفيين مثل «روجر بويز» من صحيفة التايمز، الذي يبدو أنه «من المتعاطفين مع الإخوان المسلمين» من أجل تحذيره أنهم ليسوا من المعتدلين، ولكنهم أصحاب تاريخ طويل من التطرف.
في هذه الرسالة، تحدث «روسيل» عن علاقة حميمة له مع كافلين من «التلغراف»، وهو ناقد شرس للإخوان حتى بدون استهداف من «كويلر»: «نحن على اتصال معه ولكنا تجنبنا التطرق إلى الإمارات في حديثنا».
أوضح رد «بيرس» أنه كان مرعوبا من العواقب المحتملة للكشف عن عمله ضمن مجموعة ضغط تعمل لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة قائلا: «نظرا لعلاقة كويلر مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة فإن المخاطر سوف تصبح عالية. نحن أحد الأطراف المعنية وطبيعة العناصر المطلوبة تخلق انطباعا أننا نتدخل في الشؤون الداخلية في المملكة المتحدة».
بالفعل فإن بنود العقد المسرب تنص على أن "التدخل" في السياسة البريطانية هو جوهر هذه المهمة. «تحقيق أهداف سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال استراتيجيات التعامل مع البرلمان والصحافة والدوائر الأخرى».
تم عرض تقديم موظفي سكرتارية مجانية للمجموعات البرلمانية لجميع الأحزاب. ووفقا لشروط العقد، فإن الأمر يتضمن نفقات جميع الرحلات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للنواب ومرافقيهم والصحفيين. في الواقع، في الوقت الذي أرسل فيه «بيرس» بريده الإلكتروني في مايو/ أيار، كانت الإمارات العربية المتحدة قد حققت بالفعل نجاحات مذهلة.
التحقيق حول أنشطة الإخوان
هناك لاعب دبلوماسي رئيسي يقول أن الضغط الدبلوماسي الذي مارسته دولة الإمارات العربية المتحدة بالنسيق مع المملكة العربية السعودية والديكتاتورية العسكرية المصرية هو من أقنع «كاميرون» بالقيام بمراجعة أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في 1 أبريل/نيسان 2014. (الصورة: السير «جون جينكينز»)
المسؤول عن التحقيق هو سفير المملكة المتحدة لدى المملكة العربية السعودية الأسبق، السير «جون جينكينز». اتخذت الحكومة البريطانية الخطوة على حين غرة. لمدة سنتين، كانت وزارة الخارجية تتعامل مع الإخوان كتنظيم شرعي بإمكانها أن تعمل معه. وقد أجرت بالفعل محادثات مع قادتها قبل أن تتم الإطاحة بهم من السلطة في مصر.
ولكن بعد مرور أكثر من عام على الموعد المفترض لعرض التقرير فإنه لم يظهر له أثر إلى الآن. ويرجع ذلك إلى أن تقرير السير «جون» فشل في إدانة الإخوان بدعم الإرهاب كما كانت ترغب دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولا عربية أخرى.
بشكل غير متوقع، لم يوص التقرير بحظر جماعة الإخوان في بريطانيا.
تعقيبات
انتهي عقد «كويلر» مع الإمارات العربية المتحدة بالفعل في 1 أغسطس/ آب الماضي. وقد غادر «روسيل» الشركة في العام الماضي. وتنحى اللورد «شادلينجتون» عن منصبه كرئيس تنفيذي ل«كويلر» العام الماضي، ورغم ذلك فإنه لا يزال أحد المساهمين.
ويصر «روسيل» أنه لم يكن مخادعا حين أخبر «جيليجان» أنه «لا يتصرف بتوجيه من دولة الإمارات العربية المتحدة» حيث لم يطلب الإذن من دولة الإمارات العربية المتحدة للقاء «جيليجان» ولم يقم بإخبار مموليه عن الاجتماع حتى بعد ذلك. «لقد كنت أمينا جدا».
كما نفى قيامه بخرق مباديء رابطة المستشارين السياسيين المهنيين قائلا إنها لا تنطبق على الاجتماعات بين جماعات الضغط والصحفيين، ولكن فقط مع المسؤولين والسياسيين.
هذا هو تفسير أحادي لقانون الهيئة. ومع ذلك، يقول مدير «كويلر» الحالي «ألسادير موراي»، وهو صحفي سابق في «ذا ميل أون صنداي»: «نحن نتوقع من العاملين الالتزام بالقواعد في جميع الأوقات والقول إن هذه القواعد لا تنطبق على الصحفيين هو تفسير أضيق مما نتنبناه هنا».
وقد فشلنا في التواصل مع كل من «جيليجان» واللورد «شادلينجتون» و«بيرس» و«قرقاش» للحصول على تعليقات حول الواقعة.
ولكن «روسيل» لا يزال متصلا بشكل جيدا. هذا العام قام بحضور اجتماعات بين «توني بلير» ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس «خالد مشعل» في قطر.
عندما سألنا «روسيل» كيف حدث ذلك قال إن علينا أن نسأل «توني بلير». وقد رفض مكتب «بلير» التعليق على الأمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.