أكدت مصادر كويتية مطلعة على هامش اجتماعات القمة العربية الافريقية أن هناك خلافا يهدد تماسك مجلس التعاون الخليجي بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر بسبب موقفي البلدين المتباينين من الوضع الراهن في مصر. وقالت المصادر ،التي رفضت كشف هويتها، إن دولة الكويت تعمل على تخفيف الاحتقان الناجم عن هذا الخلاف بين الرياض والدوحة. وأبدت المصادر الكويتية تخوفها من أن هذا الخلاف قد يلحق ضررا بكيان مجلس التعاون الخليجي ويؤثر على تماسكه. وأشارت إلى أن دولة الامارات العربية المتحدة تتخذ موقفا أقرب إلى وجهة النظر السعودية من الوضع في مصر، بينما تتخذ سلطنة عمان موقفا أقرب إلى الموقف القطري. وباتت دول مجلس التعاون الخليجي باتت أمام وضع صعب حيال ملفات عديدة وعلى رأسها تطورات الاوضاع في سوريا ومصر والتقارب الذي تشهده العلاقات الامريكية الايرانية، وكذلك العلاقات التركية الايرانية، بعد ما اعترى العلاقات بين تركيا والسعودية ودولة الامارات من فتور وقيام الامارات بسحب استثماراتها المقدرة باثني عشر مليون دولار من تركيا. وتوترت العلاقات بين البلدين أكثر مع اتخاذ السعودية موقف التأييد العلني لخطوة الجيش المصري للإطاحة بالرئيس محمد مرسي. وتعهدت السعودية بتعويض ما تفقده مصر من مساعدات كان الغرب قد لوح بقطعها، وكانت أكبر مساهم خليجي تعهد بتقديم مساعدات لمصر قدرت بحوالى 12 مليار دولار بعد الاطاحة بالرئيس السابق. ورأى محللون أنَّ تدخل السعودية يعرضها للخطر ويشعل صراع السلطة المستعر بينها وبين منافسيها مثل قطروتركيا، وربما قد يضر بعلاقاتها مع الولاياتالمتحدة، وهو ما حدث بالفعل عقب التقارب الامريكي الايراني. ولا يخفي حكام السعودية انزعاجهم من إمكانية تعزيز مكانة الاخوان المسلمين سواء في سوريا أو في مصر، وهو ما حاربوا ولا يزالون من أجله، وبذلوا ما استطاعوا لعدم تمكين الاخوان، الذين يملكون مساحة كبيرة من التعاطف الاقليمي في الشرق الاوسط حتى لا يصلوا إلى سدة الحكم في اي دولة عربية. وانطلقت القمة العربية الافريقية التي يفرض فيها الجانب الاقتصادي نفسه بقوة على أجندة أعمالها أمس، بمشاركة عدد من رؤساء وملوك وأمراء الدول ونواب الرؤساء ورؤساء الوزراء، إلى جانب هيئات ومنظمات دولية أخرى.