الإهداء : إلى قلب الثورة الدافئ وإلى الشباب الثائر في كل الساحات .. حيثما تسير الثورة بقدمين حافيتين .. تتحول الأشواك إلى ورود .. وتصير شظايا المعركة أزهار فل وياسمين تعلق بأقدام الثوار .. أيها الثوار في الساحات المعلقة كحدائق بابل .. أنتم اليوم شذانا وهوانا ولغات لا تعرف الانحناء دعوني أنحني أنا على أقدامكم الخضراء .. إنها أشجار الحياة .. فدعوني أتنفس هواء أشجاركم ودعوني أتسلم راية المعركة فالتل لم يعد بعيداَ.. إننا على مقربة من نارنا المقدسة.. لن نشعل الحريق في صنعاء.. فالنار في قلوبنا مشتعلة.. نحلم كالصبية الصغار.. بالشعلة البيضاء تعلو رأس كل دار.. نحلم بالنهاية المضيئة.. حرية.. كرامة .. عمار .. نبوءة فيما يمد الثائر الصغير كفه يمد عون الله ألف كف.. فيما تمر أمي العجوز قرب خيمة توزع العصير والفطائر .. تصحو على ندائها الضمائر.. وعندما نقول كلنا.. تحت قيض الشمس يالله يالله والشهداء نائمون في ضريحهم والنساء الحزينات يزغردن وأنا جالسة على الرصيف أبكي والناس من بيوتها ترشنا بالماء.. تغادرنا الجنائز المهيبة لينتهي.. بالثورة العناء وتبدأ الثورة.. رحلة البهاء...