قال ناشطون سوريون إن عدد القتلى خلال مظاهرات الجمعة بلغ 146، سقط معظمهم في دير الزور ودمشق وريفها، وذلك خلال أسبوع جديد من الحراك الشعبي الذي انطلق هذه المرة تحت شعار "لا تحزني درعا" التي تعرضت مؤخراً لعمليات قاسية، وتسارعت العمليات في عدة مناطق، أبرزها العاصمة والمناطق المحيطة بها. وقالت لجان التنسيق المحلية، وهي هيئة معارضة تقوم برصد وتنسيق المظاهرات، إن عدد القتلى الجمعة ارتفع إلى 146، توزعوا بواقع 37 في دير الزور و45 في دمشق وريفها و19 في درعا و15 في إدلبت و10 في كل من حماة وحلب، وخمسة في اللاذقية وثلاثة في حمص، إلى جانب قتيلين في القنيطرة. وأشارت اللجان أيضاً إلى مواجهات قاسية في مدينة البوكمال بمحافظة ديرالزور، وقالت إن المواجهات وقعت بين الجيش الحر والجيش النظامي، وسط دوي انفجارات ضخمة وإطلاق رصاص كثيف من جهة ثكنة الهجانة. وذكرت اللجان أن الطيران الحربي حلق فوق حي برزة الدمشقي، بالترافق مع انتشار أمني كثيف على طريق الحنبلي وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي، كما جرى إعدام سبعة أشخاص في نهر عيشة بالعاصمة، في جرى اقتحام لمستشفى ميداني بدوما في ريف دمشق، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى. كما أشارت اللجان إن قصف عنيف على المصطومة في إدلب، بالدبابات والمدافع الثقيلة، بينما جرى قصف تلبيسة القريبة من حمص بثلاث قنابل فراغية، أدت إلى دمار واسع. كما أفادت أن منطقة قلعة الحصن بحمص تعرضت لقصف عنيف براجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة، وأشارت إلى أن المروحيات تلقي براميل TNT تزن 300 كيلو، وجرى رمي أحد هذه البراميل بجانب جامع حارة السرايا. أما وكالة الأنباء السورية الرسمية فقالت إن الأجهزة الأمنية اشتبكت مع من وصفتهم ب"الإرهابيين" في محلة السيد علي قرب ساحة الحطب بحلب وقضت على تسعة بينهم قناص، كما ألقت القبض على مجموعة حاولت التسلل إلى ساحة الحطب من أحد الأحياء المجاورة. وأشارت الوكالة أيضاً إلى إحباط عدة محاولات تسلل لمجموعات مسلحة من الأراضي اللبنانية إلى سوريا عبر مواقع ادلين وحالات والشبرونية بريف تلكلخ و"أوقعت أفرادها بين قتيل وجريح فيما لاذ بقية الإرهابيين بالفرار إلى داخل الأراضي اللبنانية. " من جانبه، قال المجلس الوطني السوري، الممثل الأكبر للمعارضة، إنه تلقى نداء استغاثة من داخل مدينة حمص التي يعاني أهلها من حصار مستمر منذ 80 يوماً، وذكر المجلس أن قوات النظام تمنع الغذاء والدواء عن آلاف المدنيين المحاصرين، وتقوم بقصف البيوت والملاجئ والمستشفيات بالصواريخ والهاون والدبابات والمدفعية الثقيلة. وأضاف المجلس أن آلاف العائلات التي يشملها الحصار في أحياء حمص القديمة، بما تضمّه من أطفال ونساء، "تعاني من خطر المجاعة بعد فقدان ما تبقى من مواد غذائية بعد قطع قوات النظام لطرق الإمداد التي كانت تؤمن النذر اليسير من الاحتياجات، كما تعاني المدينة من كارثة إنسانية وصحية، نتيجة توقف المستشفيات الميدانية." وناشد المجلس الأممالمتحدة وهيئاتها الإغاثية والحقوقية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على سرعة التحرك لإنقاذ المحاصرين في مدينة حمص، ومنع حصول كارثة قد تؤدي إلى إبادة عائلات بأكملها، كما يدعو المنظمات الإغاثية العربية والدولية للعمل على إدخال المساعدات عبر المعابر التي يسيطر عليها الجيش الحرّ. يشار إلى أن CNN لا يمكنها التأكد بشكل مستقل من المعلومات الميدانية نظرا لرفض السلطات السورية السماح لها بالعمل على أراضيها.