فيما المرتزقة يتقاسمون المناصب.. انهيار الخدمات ينهك المواطنين بالجنوب    أصيل بن رشيد ضحية قرار غامض والمحرمي يواجه اتهامات مباشرة بتكريس الظلم وتغييب العدالة    جحيم الصيف يطارد سكان عدن    صفقات أسلحة جديدة لدول المنطقة بمليارات الدولارات    نيويورك تايمز: أمريكا تنفق تريليون دولار على جيشها وتخسر التفوق أمام إيران    الرئيس يهنئ عمال اليمن ويثمن صمودهم في وجه تداعيات حرب المليشيات    ماذا لو تعطلت كابلات مضيق هرمز.. هل يتوقف العالم الرقمي؟    جماهير الريال تطالب برحيل فينيسيوس أو مبابي.. فمن البديل؟    في عيد العمال العالمي.. 4 ملايين عامل يمني يعانون نتيجة العدوان والحصار    أزمة السيولة تتفاقم.. تحذيرات من عجز حكومي وتعطل دور البنك المركزي    وزير سابق اليماني: "الإصلاح" يوظف جريمة اغتيال الشاعر لصناعة مظلومية سياسية أمام واشنطن    حزب الإصلاح بين مطرقة الارتهان الخارجي وسندان السقوط الوطني    4 مايو.. دعوة لتغليب صوت الوطن وتأجيل الخلافات    اختتام ورشة ميدانية بالحديدة لاستعراض التجارب الرائدة للقطاع التعاوني    النجوم القدامى والإعلام الرياضي يهدون الكأس لنجلي العصري    وكيل وزارة الإعلام: ل"الصحوة": مأرب تمثل نموذجا وطنيا في مسار استعادة الدولة (حوار)    عبدالملك و "بقرة فاطمة"    الدوري اليمني.. شعب حضرموت يفوز على اتحاد حضرموت والعروبة يتغلب على اتحاد إب    جامعة صنعاء تحدد موعد صرف ملفات القبول للطلاب المقبولين في كلية الطب والعلوم الصحية    وفاة وإصابة 18 شخصا بحادث مروع في ريمة    وفاة امرأة إثر سقوطها من مرتفع شاهق في عمران    نظرات لغوية في القرآن المجيد.. (آنستُ نارًا)    الحديدة.. تضرر واسع لمخيمات النازحين في حيس جراء سيول الأمطار    مفتاح يهنئ القيادة الثورية والسياسية وعمّال اليمن بعيد العمال العالمي    شبوة.. تحذير من تلوث بيئي بسبب سفينة جانحة    إجراء 407 عملية جراحية مجانية في مخيم طبي بالحديدة    مكافحة الاتجار بالبشر تدين "القتل العمد" لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة وتتوعد بملاحقة شركة الغاز قضائياً    صنعاء.. هطول أمطار غزيرة وتحذيرات من عبور السائلة    تنافس محموم على مقاعد كلية الطب بجامعة صنعاء    السرد في (وديان الإبريزي) لخالد اليوسف.. قراءة في البنية والذاكرة    برئاسة الوزير الأشول.. اليمن تشارك في اجتماع التقييس الخليجي    مقام الندى    صاعقة رعدية تضرب باص نقل الركاب في حجة    تحركات متباينة للمعادن النفيسة: الذهب يستقر والفضة ترتفع في المعاملات الفورية    الجنوب نبضُ الأرض.. حين تكون الهويةُ معتقداً!    عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات    فريق السد مأرب يدشن مشواره في الدرجة الأولى بانتصار ثمين على سلام الغرفة وتضامن حضرموت يتغلب على فحمان    نزاعات المياه تعود الى الواجهة.. خلاف على بئر ماء يسقط أربعة ضحايا في الضالع    حريق يتسبب في حالة من الهلع في سوق تجاري بعدن    تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: هل هو تحذير لإيران والحوثيين في ظل التوترات البحرية؟    الصبيحي يقدم واجب العزاء لأسرة الشهيد الشاعر ويشيد بإسهاماته التربوية    هيئة الآثار تتسلّم حصن قراضة التاريخي في حجة    مطار صنعاء ومتاهة الخطر: حين تتحول حقائب السفر إلى توابيت للأحلام المؤجلة    صدور كتاب "مقاربات لفهم الحالة السياسية في اليمن    اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات تفويج حجاج موسم 1447ه    النور الذي أنطفى باكرا    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    توجيهات بوقف دفن نفايات في ملعب رياضي بتعز    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمن: انقلاب أتباع الإمارات يخنق الشرعية
نشر في المشهد اليمني يوم 11 - 08 - 2019

اكتمل انقلاب أتباع الإمارات على السلطة اليمنية الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن، أمس السبت، بسيطرة التشكيلات التابعة لأبوظبي على معسكرات القوات الحكومية ومقار الشرعية، بعد أيام من المواجهات العنيفة في شوارع العاصمة المؤقتة، قبل أن تصل إلى نهاية لا تختلف كثيراً عن ملابسات ما شهدته العاصمة صنعاء، خلال اجتياحها من الحوثيين في سبتمبر/ أيلول 2014، ولكن الاختلاف في أن التحالف السعودي الإماراتي، الذي أعلن تدخّله في اليمن بحجة "دعم الشرعية"، هو اليوم المسؤول عن إكمال الانقلاب ضدها في العاصمة المؤقتة.
ولم يكن الانقلاب ليُحسم لصالح قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي من دون دعم مباشر من الإمارات والتي دخلت منذ مساء الجمعة بشكل خاص على الخط، بتقديم دعم كبير للانفصاليين وممارسة ضغوط على القيادات العسكرية في القوات الموالية للحكومة للاستسلام، بالترافق مع دفعها بمزيد من التعزيزات العسكرية والآليات للانقلابيين، ما أدى إلى تعديل موازين القوى، خصوصاً أن قوات الحكومة كانت قد استطاعت الجمعة وقف تمدد قوات "الانتقالي". كما أن اللاموقف السعودي كان حاسماً، فلم تتحرك الرياض لوقف المعارك أو مساندة القوات الحكومية، وهو ما بدا ضوءاً أخضر لحسم المعركة لصالح الانقلابيين. أما الشرعية، وفي ظل غياب كامل لرئيسها عبدربه منصور هادي الموجود في الرياض، فقد أكد مسؤول في وزارة الخارجية فيها أن ما يحصل في عدن "هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية"، ليقول وزير في الحكومة إن "الدماء التي تسفك من قبل كل الأطراف دماء يمنية بتمويل عربي إماراتي".
وحسمت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي، المدعومة إماراتياً، والمؤلفة من تشكيلات "الحزام الأمني" وغيرها من القوات الانفصالية، معركة عدن أمس، بعدما سيطرت خلال ليل الجمعة ويوم أمس السبت، على أغلب معسكرات "الحماية الرئاسية" في عدن، فيما أخرى استسلمت من دون قتال، بعد أن بدت المعركة محسومة إلى حد كبيرٍ، في ظل الدعم الإماراتي اللامحدود للقوات الانفصالية. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول حكومي لم تسمه أن الانفصاليين سيطروا على كل معسكرات الجيش التابعة للحكومة في عدن.
وكشفت مصادر قريبة من الحكومة في عدن أن الإمارات واعتباراً من مساء الجمعة على الأقل، دخلت بصورة شبه مباشرة على الخط، بممارسة ضغوط على القيادات العسكرية في قوات "الحماية الرئاسية"، ومطالبتها بالاستسلام، بالترافق مع دفعها بمزيد من التعزيزات العسكرية والآليات لقوات "المجلس الانتقالي الجنوبي"، بما أدى إلى تعديل موازين القوى، ومهّد لسقوط اللواء الرابع والثالث حماية رئاسية، قبل أن يعلن قائد قوات الأمن الخاصة اللواء فضل باعش تأييده ل"الانتقالي". وسقط بالتزامن معسكر قوات اللواء 39 مدرع المعروف ب"معسكر بدر"، بما جعل المعركة محسومة تقريباً حول القصر الرئاسي، وانتقلت المعركة رسمياً مع ظهر أمس السبت إلى مفاوضات حول استسلام آمن لما تبقى من القوات الموالية لهادي.
وتلقت الشرعية ضربة عسكرية بسيطرة قوات "الحزام الأمني" على منزل وزير الداخلية، نائب رئيس الحكومة، أحمد الميسري، وسط غموض لفّ مصيره، في ظل أنباء عن أنه غادره في وقت سابق. وقالت مصادر مقربة منه، ل"الأناضول"، إن ثماني عربات مصفحة تابعة لقوات التحالف اتجهت، قبل صلاة فجر السبت، إلى منزل الميسري، وخرجت به بعد دقائق إلى مقرها في مدينة البريقة غربي محافظة عدن.
وعلى الرغم من الأحداث المتسارعة في الساعات الماضية، والتي انهارت خلالها القوات الحكومية في عدن، إلا أن التطور لم يكن مفاجئاً، بالنظر إلى العديد من العوامل، وفي مقدمتها الموقف الدفاعي لهذه القوات، بغياب إسناد رسمي، في مقابل الدعم اللامحدود من القوات الإماراتية الموجودة في عدن للانفصاليين، ومشاركة كافة التشكيلات التي سلحتها ودربتها أبوظبي في الهجوم على مواقع القوات الحكومية.
وفي حينٍ بدا أن الإمارات فرضت سيطرتها، كان اللاموقف السعودي حاسماً، إذ إن عدم تحرك السعودية لوقف المعارك أو مساندة القوات الحكومية، بدا على أنه "ضوء أخضر" لمرحلة جديدة يُراد أن تكون في اليمن، وخصوصاً في قضية مصيرية وحاسمة، تتعلق بما تبقى من وجود فعلي للحكومة اليمنية "الشرعية"، والتي يقول التحالف في هدفه المعلن إنه جاء لمواجهة انقلاب الحوثيين ضدها في صنعاء، لكن النتيجة كانت إكمال الانقلاب في عدن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.