الخدمة المدنية تعلن الاثنين القادم أجازة رسمية    غارات جوية مكثفة على مواقع ومعسكرات المليشيا في صنعاء وعمران    الأضرعي: 56 مليون دولار غرامات تأخير سفن الوقود    أحدث فضائح المنظمات في اليمن: الأغذية العالمي تحت التحقيق -وثيقة    الأمين العام يعزي بوفاة القيادي عبدالله الهديبي    "الدفاع الإيرانية" تؤكد مقتل أكبر عالم متخصص بالصواريخ النووية وعلاقته ب"سليماني" و"نتنياهو" يرفض التعليق    رابح ماجر يكشف تفاصيل قصة طريفة له مع مارادونا    الأمم المتحدة تبدأ بصيانة خزان صافر في مطلع فبراير المقبل    السعودية : محامي يكشف موقف القانون السعودي من صياح الزوج في وجه زوجته وماهي عقوبات ذلك    منظمة الصحة العالمية تبشر بعودة الحياة كما عرفناها في هذا التاريخ    خطبتي الجمعة في "الحرام" و"النبوي" تبيّن أهمية التدبر في كتاب الله وسنة رسوله وتسلط الضوء على معاني 17 آية من سورة الإسراء    السعودية تعري قيادات عسكرية وأمنية ورجال أعمال ضالعون في سرقات مالية و فساد بأكثر من مليار و200 مليون ريال في وزارة الدفاع    مركز الدراسات الإستراتيجية الأميركي.. السعودية تلمح للخروج من اليمن    التحالف: اكتشاف وتدمير لغمين بحريين زرعتهما مليشيا الحوثي جنوب البحر الأحمر    لأول مرة دون توقف.. مقاتلات التحالف تكثف غاراتها ضد مواقع وتحصينات مليشيا الحوثي في جبهات مارب    257 ألف حالة وفاة وإصابة بالكوليرا في اليمن    انخفاض أسعار الذهب    روما يهزم كلوج الروماني ويتأهل لدور ال32    شبوة تشتعل لتخرج من قلب الظلام في فعالية مستمرة ل 8 أيام    بعد ساعات من لقاء هادي وبن سلمان.. مصدر في الرئاسة يكشف موعد إعلان الحكومة اليمنية الجديدة    آخر صورة للأسطورة مارادونا قبل وفاته    ندوة نسوية بمأرب تستنكر الصمت الدولي على انتهاكات الحوثيين بحق النساء    الانتقالي يعلن موقف جديد من اتفاق الرياض بعد الاشتباكات مع الحكومة ويكشف حقيقة الخلافات بين السعودية والامارات    ماهي العبارة التي طلب مارادونا أن تكتب على قبره ؟    تعرف على أسعار الذهب في الأسواق اليمنية والفارق بين صنعاء وعدن صباح اليوم    160 ريال فارق في قيمة الريال أمام الدولار بين صنعاء وعدن.. أسعار الصرف اليوم الجمعة    مواطن يضرب والده ويحتال على أخيه بأربعة مليون ريال في محافظة إب    مقارنة تفصيلية بين أسعار الخضروات والفواكه للكيلو الواحد في صنعاء وعدن    عاجل : صاروخ حوثي يقصف مارب ومصادر تكشف محصلة الانفجار (تفاصيل)    سم قاتل .. احذر شرب الماء في هاتين الحالتين حتى وإن كنت ستموت من العطش    قصة فتاة يمنية قيدها زوجها وخيط أجزاء من جسمها.    بسبب ما حدث أثناء الاستحمام.. وفاة عروسين بعد يوم واحد من الزفاف    ترامب يقلب الطاولة ويرفض مغادرة البيت الأبيض .. ويزف بشرى سارة للشعب الأمريكي    عاجل : قوات الحوثي تستهدف معسكر تداوين بصاروخ بالستي وانفجارات عنيفة تهز مدينة مأرب في هذه الأثناء (تفاصيل)    بإصابة جديدة.. اخر مستجدات إنتشار كورونا في اليمن خلال الساعات الأخيرة    رئيس الوزراء البريطاني يحذر سكان إنجلترا من كسر قيود كورونا    امرأة تنجب 3 توأم في مدينة المكلا    البحسني يزف من سيئون أول بشائر جولته الخارجية ولقائه بالرئيس    يجمع بين 6 نساء كلهن حوامل منه في نفس الوقت ويثير جدلا عالمياً    عاهات في مناصب حكومية كبيرة    كومان يودع الاسطورة مارادونا    الأمن المصري يكشف حقيقة اختطاف اللاعب ميدو جابر    الأهلي السعودي يحسم ملف رحيل فلادان    مصادر: مليشيا الحوثي تعلن النفير العام في الجوف بعد توغل قوات الجيش في مدينة الحزم    للمطالبة بعدة مطالب.... إستمرار الاحتجاجات والمظاهرات بكلية الهندسة بجامعة عدن    يحرق سيدة بعدما اتهمته بالسرقة    مواجهات بين الشرطة الأرجنتينية ومشجعي مارادونا قبل مراسم دفنه    ما الحكمة من قراءة سورة الكهف وقصصها يوم الجمعة؟    منع مسؤولين في البرنامج من السفر.. اتهام رسمي يمني لبرنامج الغذاء العالمي ب"الفساد والإضرار بالإقتصاد"    سحلول شاعر الثورة – مقدمة الأعمال الكاملة (2-2)    العسومي يطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتمكين الفريق الأممي من صيانة خزان صافر    السعودية تطلق تحذيراً جديداً لكل متاجر المملكة مدعوما بفتوى اللجنة الدائمة للإفتاء    لا نحتاج إلى إذن..    شاعر الثورة.. صالح سحلول – الأعمال الكاملة (1)    تفاصيل ..قرارات صادمة وعاجلة من نقابة الصحفيين بشأن محمد رمضان    مواقف أنصارية يمانية خالدة    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إشارات "حسن نيّة" إيرانية إقليميّة إلى الرئيس الأميركي المقبل
نشر في المشهد اليمني يوم 19 - 10 - 2020

توالت تطوّرات في الأسابيع الأخيرة أوحت بأن ثمة هدنة بين الولايات المتحدة وإيران قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، من دون أن يعني ذلك أن العقوبات الأميركية ستتراجع أو أن طهران ستغيّر في خطابها السياسي، قبل أن تنجلي نتائج الانتخابات.
من صفقة تبادل الأسرى في اليمن، إلى بدء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، إلى إعلان فصائل عراقية التوقف عن قصف قواعد ينتشر فيها جنود أميركيون ومحيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، إلى إطلاق الحوثيين أميركيين كانا محتجزين في صنعاء.
تطوّرات ما كانت ممكنة الحدوث من دون ضوء أخضر إيراني. وتالياً من البديهي أن يتجه التفكير إلى المقابل الذي يمكن أن تكون قد حصلت عليه طهران.
وحتى لو انتفت نظرية المقابل الأميركي لهذه الخطوات، يبقى أن من مصلحة إيران إظهار إشارات الى حسن النية وخفض التصعيد في انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية. وبالنسبة إلى إيران، هذا أوان حبس الأنفاس وعدم الذهاب في خيارات قد تخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، كان التسهيل الإيراني أخيراً لدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقعين نوويين يشتبه في أن طهران استخدمتهما لأغراض صنع سلاح نووي في مطلع الألفية الثالثة.
وزد على ذلك، أنه لم يعد في إمكان إيران إخفاء الخسائر التي لحقت بها جراء سياسة "الضغط الأقصى"، التي تبناها ترامب منذ أن انسحب من الاتفاق النووي في أيار (مايو) 2018، ما أوصل الاقتصاد الإيراني إلى أسوأ وضع منذ 40 عاماً، وبات المزيد من المكابرة في هذا المجال غير مفيد، سوى في الخطابات المعدّة للاستهلاك المحلي.
لكن من ينظر بحدّ أدنى من الواقعية، يرى أن إيران تعاني واقعاً اقتصادياً لم يعد يسعها معه خوض المزيد من المغامرات الخارجية، من دون أن يعني ذلك أنها تخلت كلياً عنها. ويلمّح أكثر من مسؤول أميركي إلى أن سياسة "الضغط القصوى" حدّت، ولم تمنع بالكامل، إيران من تمويل نشاطاتها في المنطقة.
وطبعاً، تجد القيادة الإيرانية تعويضاً معنوياً في إخفاق واشنطن في حمل مجلس الأمن على تمديد قرار حظر توريد السلاح إلى إيران الذي انتهى مفعوله في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري. وربما كان هذا الأمر أحد أسباب التهدئة الإيرانية. فالمسؤولون الإيرانيون يريدون أن يصوّروا المسألة على أنها انتصار في المواجهة الشاملة مع الولايات المتحدة. لكن عملياً، أي شركة سلاح في العالم، حتى لو كانت روسية أو صينية، لن تجازف ببيع إيران السلاح وتعرّض نفسها للعقوبات الأميركية، إن هي أقدمت على مثل هذه الخطوة. لكن يبقى أن الإيرانيين في حاجة إلى أي انتصار رمزي وسط هذه الضائقة الاقتصادية التي تسببت بها العقوبات الأميركية.
وفي زمن الشدة والانتظار في إيران، كان تسهيل طهران تبادل الأسرى في اليمن ومفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وهدنة العراق. ورب قائل إن إيران لم تعط مجاناً وإن واشنطن أعلنت قبل مدة خفض قواتها في العراق من 5 آلاف جندي إلى 3 آلاف، وها هي القوات الأميركية تستعد لمغادرة أفغانستان بالكامل في غضون بضعة أشهر، وإن رحيل القوات الأميركية عن المنطقة كان في رأس لائحة المطالب الإيرانية. فهل هذا هو المقابل الذي حصلت عليه طهران؟
ليس ثمة إشارة فعلية يمكن البناء عليها في هذا المجال حتى الآن، وكل ما هو سائد في هذا الصدد لا يعدو كونه ينطلق من تكهنات.
وإذا كان ثمة من تهدئة في المشهد الإقليمي، فإن ذلك لا يعني أن المنطقة مقبلة على انفراجات كبيرة، وأن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع. هذا أمر لن يحدث بين ليلة وضحاها ويحتاج إلى الكثير من التمهيد، ويفترض حصول تحول كبير في مواقف الجانبين.
وقد يعزو البعض التنازلات التي أقدمت عليها طهران في المشهد الإقليمي إلى إحساس بأن الكفة تميل فعلاً لمصلحة المرشح الديموقراطي جو بايدن. وعليه، لا ترى إيران ضيراً في البعث برسائل حسن النية.
ولا يمكن أيضاً تجاهل التحوّلات الإقليمية الجارية في الشرق الأوسط وانعكاسها على إيران، التي تجد نفسها مجبرة على الانحناء أمام عاصفة هذه التحولات، فاتخذت جانب التهدئة.
وقبل أن ينجلي غبار المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة، لا يمكن التكهن بمآل العلاقات الأميركية - الإيرانية، وكيف ستنعكس تالياً على مجمل المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.